دستور نيوز

أبدى سكان في مختلف مناطق محافظة الكرك، خاصة في المدينة الرئيسية، تخوفهم من استمرار ارتكاب الأخطاء التنظيمية في الأحياء الجديدة التي تشهد توسعا ملحوظا، ما يديم معاناة الشوارع الضيقة، ومخالفات البناء، والتعديات على الأراضي الأرصفة التي تعاني منها الكرك القديمة. إضافة إعلان: تشكل الشوارع الضيقة في الكرك معاناة حقيقية لمستخدمي المركبات والمشاة وحتى أصحاب المنازل القريبة منهم، نتيجة الازدحام المروري وعدم القدرة على الحركة بسلاسة وغياب الأرصفة والتعديات على الأرصفة. حالة الفوضى التي تعاني منها معظم شوارع مدينة الكرك القديمة، سببها أخطاء تنظيمية تراكمت على مدى سنوات طويلة، حتى وصل الوضع إلى حد لا يطاق، بحسب سكان الكرك. ويقول الأهالي إن الأوضاع التنظيمية غير الصحية التي تعاني منها الكرك القديمة هي نتيجة التعديات على المباني التي حدثت على مر السنين، ما أدى إلى ما وصفوها بـ”حالة الاختناق”. يؤكد سكان أحياء الكرك الجديدة في الثنية والمرج والمنشية ومؤتة والقصر، أن مشهد الشوارع الضيقة أصبح يتكرر في الأحياء التي نظمتها البلديات مؤخراً، والتي من المفترض أن يتمتعون بقدرات جيدة ولا يواجهون أي مشاكل تنظيمية كتلك التي حدثت في شوارع وأحياء الكرك القديمة. وبحسب مواطنين في الكرك، فإن مخالفات البناء وعدم الالتزام بالمناطق التنظيمية مقابل دفع رسوم المخالفات تسببت في البناء العشوائي وغياب التنظيم في العديد من الأحياء، خاصة الجديدة التي تم تحديد سعة الشوارع فيها، فيما حدثت مشاكل بين المواطنين. وتزداد مع استمرار مخالفات البناء التي تحدث عادة في الشوارع الضيقة بين أحياء القرى والبلدات، في حين تتزايد التعديات على الشوارع ذات السعة الكبيرة في مناطق بلدية الكرك، حيث يدفع المتجاوز رسوم المخالفة فقط دون أي إجراءات أخرى. ويؤكد طارق المبيضين، أحد سكان ضاحية الثنية في الكرك، أن مشاكل تجاوز الأبنية على الطاقة الاستيعابية للشوارع في الأحياء الجديدة، أصبحت تشبه ما حدث في الكرك القديمة، حيث يعاني السكان من ضيق الشوارع. وقال: «إن تعديات الشوارع متكررة ومنتشرة خلال عمليات البناء، حيث يقوم العديد من السكان ببناء منازلهم وعقاراتهم، خاصة التجارية منها، دون أي تداعيات تنظيمية، الأمر الذي ترك العديد من الشوارع ذات سعة متواضعة لا تزيد عن 5 أمتار ولا يمكن للتوسع في المستقبل.” وذكر أن غالبية الشوارع في المنطقة جيدة حسب المخططات وذات سعة مقبولة. ولكن بعد بدء التوسع العمراني، وخاصة التجاري منها، تم بناء العديد من العقارات على الحدود الصفرية دون ترك أي مساحة للانتكاسات. في بعض الأحيان يتم استخدام مساحة متر واحد أو أكثر من سعة الشارع لإنشاء رصيف ليصبح مساحة الشارع. والباقي قليل ولا يخدم حركة المرور. وقال هيثم حلسة، أحد سكان بلدة المنشية، إن ما حدث في شوارع أحياء مدينة الكرك والأحياء القديمة منها يتكرر في الأحياء الجديدة، الأمر الذي أصبح مزعجاً جداً ويؤدي إلى مشاكل يومية بين السكان . وأشار إلى أن قرارات المجالس البلدية يجب أن تكون صارمة في هذا الشأن، ومنع أي عمليات تقلل من الطاقة الاستيعابية للشوارع، خاصة في الأحياء الجديدة، حرصا على مصلحة المواطنين وجمالية المدينة. بدوره أكد قائممقام الكرك المهندس محمد المعايطة، أن البلدية حريصة على تخصيص سعة جيدة للشوارع وفق نظام التنظيم المعتمد، بحيث تتناسب السعة مع احتياجات المواطنين والتطورات المستقبلية، مؤكداً أن هناك تجاوزات من قبل البعض في مواقع مختلفة. وأشار إلى أن البلدية جهة تطبق الأنظمة الرسمية ولا تصوغها، معترفاً بوجود مخالفات كثيرة في مناطق الارتداد، وتقوم البلدية بتغريم المواطنين المخالفين لها وفق رسوم البناء في النظام المذكور.
الأخطاء التنظيمية في الكرك القديمة تمتد إلى الأحياء الجديدة..
– الدستور نيوز