.

“حرب الصور”.. بركات الاحتلال تتطاير الواحدة تلو الأخرى برصاص الرواية الحقيقية…

صدى الملاعب30 أكتوبر 2023
“حرب الصور”.. بركات الاحتلال تتطاير الواحدة تلو الأخرى برصاص الرواية الحقيقية…

دستور نيوز

بين الحقيقة والوهم والكذب، كانت الصور ومقاطع الفيديو التي تناقلتها وسائل الإعلام الغربية وجماهير وسائل التواصل الاجتماعي سلاحا جديدا استخدمه الكيان الصهيوني في بداية حربه على قطاع غزة. أضف إعلانا. والصور التي فبركها الاحتلال عثرت عليها وسائل إعلام غربية، والتي تم التقاط هذه المواد الدعائية دون التحقق منها لتشويه القصة الحقيقية للانتهاكات الصارخة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أهل قطاع غزة. ومن ناحية أخرى، فإن الصور والفيديوهات التي تعكس الواقع المأساوي الذي يعيشه أهل قطاع غزة، هي وسيلة متداولة في وسائل الإعلام العربية، ومن قبل العديد من المواطنين حول العالم الداعمين للقضية الفلسطينية، لتوثيق هذه الجرائم وإظهار الواقع. للعدوان الوحشي الذي يمارس ضد المدنيين في غزة. “وتتجلى أهمية الصورة بشكل خطير في الحرب على غزة، بمعنى أن الإعلام الغربي حاول تخليد مفهوم الرواية الصهيونية من خلال الصور التي اعتمدها في البداية، حتى لو كانت وهمية وغير موجودة، بحسب رسام الكاريكاتير ناصر الجعفري. وقال لـ”الدستور نيوز” إن “استخدام الذكاء الاصطناعي في فبركة الصور أصبح سلاحاً يستخدمه الإعلام الغربي والإسرائيلي لتشويه القصة الحقيقية وخلق بديل لها يخفي حقيقة المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة”. نتيجة العدوان.” وأشار إلى أن هناك “حربا شرسة تخوضها ضد المحتوى العربي الذي يسعى إلى تقديم صورة حقيقية لمسار الأحداث، كما أن هناك قيودا يتم فرضها حاليا على رسامي الكاريكاتير بشكل خاص، حيث أن هذه المادة أصبحت متاحة ومنتشرة بشكل سريع”. . وضرب على سبيل المثال القيد بـ«إغلاق الحسابات الشخصية للفنانين على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتهاج سياسة الحد من انتشار المواد المرئية التي ينتجونها». وهناك أكثر من دور تلعبه الرسوم الكاريكاتورية خلال الحرب الحالية على غزة، إذ “لجأ الكثير من محبي مواقع التواصل الاجتماعي إلى إعادة نشر رسوم كاريكاتورية من أرشيف الشهيد ناجي العلي من عام 1985، يوم الحرب”، على حد تعبيره. . ويشير ذلك، بحسب الجعفري، إلى أن “القراء يبحثون عن صورة تنقل مشاعرهم تجاه العدوان على غزة، فيتبادلون العديد من الرسومات التي لا يعرف فنانوها من العالم العربي لهذا الغرض”. الكاريكاتير “يوثق كافة التفاصيل التاريخية لهذا العدوان، إضافة إلى محاولته رفع الروح المعنوية تجاه النصر والمقاومة لمشروع التهجير، إلا أنه يلعب دوراً تحريضياً في الوقت نفسه”، على حد تعبيره. وأضاف: “لكن الملاحظ في الحرب الحالية على غزة أنه لا توجد رسوم كاريكاتورية صهيونية، وذلك لأن الرسوم الكاريكاتورية تحتاج إلى رواية حقيقية، ولا يمكن اختلاقها”. وما أصدره الاحتلال يقتصر على “مجرد كاريكاتير يعكس الاستعمال الديني البغيض، يتحدث عن الدبابة التي تقصف غزة وهي مملوءة بالتوراة، فكل ما يمكن أن تقدمه للقارئ يعكس حقده”، على حد تعبيره. وأكد أن “الصورة البصرية تبقى عالقة في ذهن المتلقي وتؤثر فيه حتى بلوغه سن الأربعين، ولذلك تستخدم الصور كأداة حرب في العدوان على غزة”. ويرى الخبير القانوني في التشريع الإعلامي الدكتور صخر الخصاونة أن “ما يحدث في النزاعات المسلحة والحروب من نشر الصور هو مخالفة للقاعدة الأخلاقية من قبل الأحزاب والمواطنين ووسائل الإعلام”. ومن وجهة نظره فإن “اللجوء إلى نشر الصور في زمن الحرب ينبع من ضرورة إثبات حقيقة الوضع، كما حدث عند نشر صورة طفل خلال حرب فيتنام، والتي كانت بمثابة توثيق لأحداثها”. لذلك، ورغم أن «نشر الصور أثناء الحروب يشكل انتهاكاً لقواعد أخلاقيات العمل الإعلامي المهني، إلا أنها وجدت مبرراً لدى كثيرين ممن يعملون في هذا الصدد من أجل جذب التعاطف أو وقف الحرب أو تقديم المساعدة للجهة المتضررة من الحرب». عدوان.” كما أن “العالم بحاجة إلى رؤية الحقيقة كما هي، رغم أن هذه الصور تحتوي على مشاهد عنف وقتل ودماء كثيرة، وقد تؤدي أو تسبب وصمة عار في المستقبل لأسر الضحايا”. وفقا له. وأضاف: “ما نشهده في حرب غزة الأخيرة من نقل مباشر للأحداث، وتكثيف المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإعادة نشر مشاهد قتل الأطفال والنساء، وتدمير المنازل القطاع، نتيجة قطع قوات الاحتلال الاتصالات”. ولعبت هذه الصور “دورا مهما في إيصال الرسائل إلى الدول الغربية حول حقيقة ما يحدث في قطاع غزة، والدفع باتجاه فتح المعابر لنقل المساعدات”، بحسب الجعفري. وأكد أن “هذه الصور ومقاطع الفيديو التي تم بثها من الحرب على غزة يمكن توثيقها واستخدامها كدليل أمام محاكم الجنايات الدولية على الدمار والقتل الذي ارتكبه كيان الاحتلال”. “تشكل الصور أداة حرب نفسية لدى مشاهديها وقراءها، مما يدفعهم إلى تكوين رأي حول ما يحدث الآن، سواء كان ذلك من خلال التعبير عن التعاطف والتضامن مع أهل غزة، أو دعم الاحتلال”. وأشار إلى أن “الحرب تجري الآن على جبهتين، واحدة عسكرية والأخرى إعلامية، لتصبح أداة نفسية تستخدمها الأطراف المتصارعة لتوجيه الرأي العام العالمي لصالحها”. وتابع: “العالم الغربي اليوم يستغرب من كمية هذه الصور والفيديوهات، وما تحتويه من عنف وقتل ودمار، رغم أنه غير مستعد لتلقي هذه الكمية، وكل ذلك أدى إلى انقسام كبير في المجتمع الدولي”. الرأي العام العالمي في أوروبا وأميركا بين مؤيد ومعارض للعدوان على أساس هذه المواد”. وسائل الإعلام المرئية. وللإعلام التقليدي دور مهم في تغطية الحروب ومآسيها، حيث أشارت وثيقة لاهاي الدولية لعام 1907 إلى كلمة “مراسل”، بحسب خبير قوانين الإعلام يحيى شقير. وقال شقير: “عندما جاءت اتفاقيات جنيف لعام 1949 نصت المادة 79 على أن الصحفي الذي يقوم بواجبه في تغطية النزاعات المسلحة هو شخص مدني يجب حمايته وعدم استهدافه”. ومع تراجع وسائل الإعلام التقليدية وظهور وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا، أصبحت هناك سهولة أكبر في نشر المعلومات، حيث أصبح الصحفيون والمواطنون على حد سواء قادرين على تغطية الحروب والمآسي الناتجة عنها، بحسب قوله. وذكر أن “الدعاية استخدمت من قبل عدد من الدول، مثل ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، واليهود في حربي 1948 و1976، وفي العدوان الأخير على غزة، لفبركة أو تصنيع صور سلبية عن الفلسطينيين”. وللأسف، بحسب قوله، فإن “محتوى تلك الصور لاقى قبولا كما هو الحال لدى بعض زعماء العالم، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي استخدم لاحقا عبارة أن المقاومة الفلسطينية تقطع رؤوس أطفال إسرائيليين”. لكن “في ظل الطلب الكبير على المعلومات في الحروب والأزمات، من السهل أن ينخدع المواطنون بهذا النوع من الدعاية، بما في ذلك الصور المفبركة والمفبركة. بل ويمكن خداعها من قبل العديد من وسائل الإعلام الأميركية، رغم وجود أنظمة تحقق متخصصة”، على حد تعبيره. شقير. وأكد أن “وسائل الإعلام الجديدة وعلى رأسها فيسبوك وتويتر وإنستغرام وسناب شات وغيرها التي يستخدمها الشباب، خرجت بمنشورات توضيحية ضد تلك الصور المفبركة، وكذلك من بعض الناشطين في أميركا ودول أوروبية”. وقال: “في بداية العدوان على غزة، كان لدي شعور بأن الدعاية الإسرائيلية تتفوق على نظيرتها الفلسطينية والعربية، ولكن مع استمرار العدوان أشارت العديد من الدراسات إلى تراجع مصداقية هذه الصور المفبركة لدى المشاهدين حول العالم”. وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.”

“حرب الصور”.. بركات الاحتلال تتطاير الواحدة تلو الأخرى برصاص الرواية الحقيقية…

– الدستور نيوز

.