.

العدوان الغاشم.. يترك القطاع على شفا كارثة بيئية ستؤثر على العالم..

صدى الملاعب25 أكتوبر 2023
العدوان الغاشم.. يترك القطاع على شفا كارثة بيئية ستؤثر على العالم..

دستور نيوز

صورة قاتمة رسمها المسؤولون الفلسطينيون للنظام البيئي في قطاع غزة، بعد أعمال التدمير والتخريب المخطط لها الناجمة عن عدوان الاحتلال الهمجي المستمر منذ 20 يوما على غزة، والذي ينذر بقدوم كارثة بيئية تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة إعلان حالة الطوارئ القصوى. وبالإضافة إلى إعلان هذه الكارثة، فقدت بلدية غزة قدرتها على التعامل مع النفايات الطبية الخطرة والنفايات الصلبة التي تتراوح معدلات جمعها يومياً ما بين 1500 طن تقريباً و2000 طن، دون المرور بأي عمليات معالجة، ويتم جمعها حالياً في محطات تحويل مؤقتة. في المدن بحسب بيانات البلدية. وتظهر ارقام البلدية التي حصلت «الدستور نيوز» على نسخة منها، أن «هناك نحو 10 آبار مياه تضررت منذ العدوان الصهيوني، و4530 متراً طولياً من شبكات الصرف الصحي والمياه وتصريف مياه الأمطار». الواقع الحالي للأنظمة البيئية والصحية، وحتى البنية التحتية، دفع البلدية إلى إعداد قائمة بالأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي والطرق وتصريف مياه الأمطار وآبار المياه ومحطات ضخ المياه، منذ السابع من الشهر الجاري. أكتوبر حتى 23 من الشهر الجاري. حجم الضرر هو 6,107,370.00 مليون دولار. والنهاية لا تتوقف عند هذه المشاكل. بل إن “استخدام الاحتلال الصهيوني للقنابل الفسفورية المحرمة دوليا يهدد بتلوث الهواء والماء، الذي تمتد آثاره لفترات طويلة ولا يمكن علاجه، بحسب المسؤولين”. و”البلدية غير قادرة حالياً على إيصال النفايات الصلبة إلى المكبات الرئيسية الواقعة شرق المدينة، في وقت يتم جمع 60% منها”، بحسب رئيس البلدية الدكتور يحيى السراج، الذي أوضح لـ”المدينة”. -غد” أن “جمع النفايات يتم في محطات تحويل مؤقتة في المدن، وتتراوح كمية ما يتم جمعه يومياً بين 1500 طن تقريباً و2000 طن”. وتشهد مدن قطاع غزة حاليا “انبعاث روائح كريهة من النفايات، مع انتشار الحشرات والقوارض الحاملة للأمراض، الأمر الذي تحول إلى مشكلة تتفاقم تداعياتها يوميا”، على حد تعبيره. لكن المشكلة «الأخطر هي النفايات الطبية الخطرة، لأن البلدية فقدت السيطرة على عملية جمعها، بحيث تكون مخلوطة بالنفايات الصلبة». وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن المخاطر البيئية الناجمة عن تراكم النفايات تتلخص في “تشويه المنظر، وانبعاث رائحة كريهة، والتأثير على النظام البيولوجي في المنطقة التي تتجمع فيها النفايات، من خلال جذب القوارض والحشرات”. وذكر أن “قطع الكهرباء بشكل كامل عن قطاع غزة أدى إلى شح كبير في إمدادات المياه للمواطنين، حيث فُقد نحو 70% من مصادر المياه، ولم يتبق منها للأهالي سوى 30%”. ورغم “وجود هذه النسبة الضئيلة من مصادر المياه، إلا أنها غير صالحة للاستخدام المنزلي أو للشرب، لأنها شديدة الملوحة، ما يهدد المواطن بالعديد من الأمراض”. وفيما يتعلق بالمياه العادمة، قال إن “البلدية غير قادرة على معالجتها أو ضخها إلى محطات المعالجة المركزية في القطاع، ما يؤدي إلى تدفق نسبة كبيرة منها إلى البحر، الذي يصل إلى الآبار الشاطئية المستخدمة لتحلية مياه البحر”. ومن التحديات الأخرى التي يعاني منها القطاع، بحسب قوله، “أن العائلات تعيش حاليا في مستشفى القدس، دون أي من المقومات الضرورية للحياة الصحية والبيئية، ما قد يؤدي إلى العديد من المشاكل”. وأعدت البلدية قوائم بالمتطلبات التي يجب توفيرها عند توقف القتال، والتي تم إرسالها إلى عدة جهات من بينها البنك الدولي الذي أبدى استعداده لتقديم ما يمكن منها فور توقف العدوان، بحسب الـ. السراج. وحتى هذه اللحظة لا تتوفر أي إحصائيات أو أرقام رسمية توضح حجم الدمار البيئي الذي لحق بغزة جراء هذا العدوان الهمجي، بحسب ياسر أبو شنب مدير عام حماية البيئة في سلطة جودة البيئة الفلسطينية. لكن قطاع غزة “يشهد كارثة بيئية، مما يتطلب إعلان حالة الطوارئ، في ظل استخدام الاحتلال في حربه على قطاع غزة الصواريخ والقنابل المحرمة دوليا، مثل القنابل الفسفورية القابلة للاشتعال”، على حد قوله. ورسم أبو شنب “صورة قاتمة لتدمير الأنظمة البيئية في عدة قطاعات منها الماء والهواء، مع تراكم النفايات وجثث الشهداء أيضا”. وبحسب وكالة حماية البيئة الأميركية، فإن “الفسفور الأبيض مادة خطيرة تلوث الهواء، وعند استنشاقه يسبب نوبات سعال حادة بين الأفراد، يصاحبها تهيج الجلد والأنسجة المعرضة للدخان، كما هو الحال”. بالفم والحلق والرئتين.” ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل بحسب الوكالة الأمريكية لتسجيل المواد السامة والأمراض، فإن الفسفور الأبيض قد يتفاعل بشكل رئيسي في البيئة المائية مع جزيئات الأكسجين الموجودة فيه، أو قد يبقى كما هو لفترة من الزمن. لمدة تصل إلى عدة أيام دون تفاعل، مما يزيد من فرصة وصولها إلى أجسام الأسماك التي تعيش في تلك المياه، مما قد يتسبب في موتها. ومن التحديات التي تناولها أبو شنب أيضا، “تدمير البنية التحتية، في وقت تتلوث المياه الجوفية في قطاع غزة بسبب وجود مستويات عالية من النترات”. وحذر من “مخاطر تسرب المياه العادمة إلى المياه الجوفية، ما يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة استخدام مصادر المياه الملوثة”. وقال: “إن الافتقار إلى ملاجئ صحية وآمنة بيئياً للناس، واستهلاك الأغذية والمياه الملوثة وغير النظيفة، من بين التحديات التي تواجه القطاع حالياً”. وطالب أبو شنب الأمم المتحدة بتشكيل لجان تحقيق دولية للتحقيق في الوضع البيئي والصحي وآثاره على حياة الشعب الفلسطيني في غزة. وذكر أن “سياسات الاحتلال الرسمية الحالية تقتصر على تدمير الشعب الفلسطيني وتهجيره من أراضيه بكافة الوسائل بما في ذلك التلوث البيئي سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة”. وأضاف أن هذا الأمر “يتطلب وقفة من كافة المحافل الدولية ذات الصلة، لوقف هذه المجازر وإلقاء المواد الكيماوية وتدمير البنية التحتية التي ستلحق الضرر بالقطاع”. كما أن “جثث الشهداء تراكمت في كل مكان، ودُفنت جماعياً أو فردياً في كل المواقع، وتلك الموجودة تحت الأنقاض، ما يشكل خطر تحللها يساهم في انتشار الأمراض”.

العدوان الغاشم.. يترك القطاع على شفا كارثة بيئية ستؤثر على العالم..

– الدستور نيوز

.