.

المياه هي الحياة، المياه هي الغذاء…لا تتركوا أي أحد خلف الرك…

صدى الملاعب17 أكتوبر 2023
المياه هي الحياة، المياه هي الغذاء…لا تتركوا أي أحد خلف الرك…

دستور نيوز

تحتفل منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) بيوم الأغذية العالمي على مستوى العالم في 16 تشرين الأول  في كل عام بمناسبة تاريخ تأسيسها. حيث تحتفل الحكومات والسلطات المحلية والشركاء بهذا اليوم الدولي المهم في أكثر من 150 دولة حول العالم. وفي الأردن، يتم الاحتفال به تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة.اضافة اعلان
يأتي يوم الأغذية العالمي لهذا العام تحت شعار ” المياه هي الحياة، المياه هي الغذاء.لا تتركوا أي أحد خلف الركب”. حيث ينقل رسالة ذات صلة الى جميع  الأشخاص الفاعلين الرئيسيين للعمل معًا لإدارة مورد ثمين ومحدود؛  ألا وهو المياه.المياه ضرورية للحياة على كوكب الأرض، حيث تشكل أكثر من 50 بالمائة من أجسامنا وتغطي حوالي 71 بالمائة من سطح الأرض. 2.5% فقط من المياه العذبة صالحة للشرب والزراعة ومعظم الاستخدامات الصناعية. إن المياه هي القوة الدافعة للناس والاقتصاد والطبيعة وأساس غذائنا. وفي الواقع، تمثل الزراعة 72% من عمليات سحب المياه العذبة على مستوى العالم، ولكن مثل جميع الموارد الطبيعية، فإن المياه العذبة لن تبقى للأبد.ويعمل النمو السكاني السريع، والتوسع الحضري، والتنمية الاقتصادية، وتغير المناخ، على وضع الموارد المائية على كوكب الأرض تحت ضغط متزايد. وفي الوقت نفسه، انخفضت موارد المياه العذبة للفرد بنسبة 20% في العقود الماضية، كما أن توافر المياه ونوعيتها يتدهوران بسرعة بسبب عقود من سوء الاستخدام والإدارة، والإفراط في استخراج المياه الجوفية، والتلوث وتغير المناخ. ونحن نخاطر باستنزاف هذا المورد الثمين إلى نقطة اللاعودة.واليوم، يعيش 2.4 مليار شخص في بلدان تعاني من نقص المياه، والعديد منهم مزارعون من أصحاب الحيازات الصغيرة الذين يكافحون لتلبية احتياجاتهم اليومية، وخاصة النساء والمهاجرين واللاجئين. وتتزايد المنافسة على هذا المورد الذي لا يقدر بثمن حيث تصبح ندرة المياه سبباً متزايداً للصراع. وكغيره من البلدان، يواجه الأردن مخاطر شديدة تتعلق بتغير المناخ، ولن يعد العمل كالمعتاد كافياً لمواجهة التحديات التي تواجهها البلاد في تنميتها ونموها. حيث يعد الأردن أحد أكثر البلدان التي تعاني من ندرة المياه في العالم، كما أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم الجفاف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض وعدم انتظام أنماط هطول الأمطار إلى جانب الزيادة السكانية غير المسبوقة بسبب النمو الطبيعي وتدفق اللاجئين.  وفي هذا السياق، تقدم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الأردن مجموعة من التقنيات المتقدمة  التي تلعب دورًا هاما” في التنمية الزراعية والإدارة المستدامة للموارد المائية. وكأحد الأمثلة على التكنولوجيا المتقدمة : WaPOR، حيث تفتح منظمة الأغذية والزراعة بوابة الوصول لتوفير مجموعة واسعة من المعلومات التي يمكن استخدامها لرصد وإدارة استخدامات المياه في الزراعة وتحسين إنتاجية المياه. كما يمكن استخدام WaPOR أيضًا في العديد من التطبيقات لدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المياه والزراعة.اضافة الى ذلك، بدأت منظمة الأغذية والزراعة في الأردن بتنفيذ مشروع “بناء القدرة على التكيف لمواجهة تغير المناخ في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في قطاع الزراعة”. والذي سيدعم أهداف سياسة تغير المناخ في الأردن من خلال بناء القدرة على التكيف للمجتمعات والمؤسسات، وتلبية احتياجات الفئات الضعيفة، وزيادة مرونة أنظمة إدارة المياه وكذلك القطاع الزراعي في مواجهة تغير المناخ.ومن المتوقع أن يحقق هذا المشروع تخفيضاً في السحب على المياه الجوفية بنسبة 3% إلى 3.5%، وتحقيق وفورات تراكمية في المياه تقدر بنحو 1.83 مليون متر مكعب على مدى 10 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، سيتم جعل 10600 هكتار من مساحة الأراضي الزراعية أكثر مرونة من خلال تدابير التكيف مع المناخ، مثل استخدام مصادر بديلة للمياه المستدامة (أي المياه المستصلحة) والممارسات الجديدة للإدارة الزراعية للتعامل مع الضغوط المرتبطة بالمياه. تتوافق مشاريع منظمة الأغذية والزراعة في الأردن بشكل كامل مع الاستراتيجيات والخطط الوطنية للحكومة ومع رؤية التحديث الاقتصادي 2022-2033. كما تندرج ضمن الأولوية الاستراتيجية الرابعة لإطار عمل الامم المتحدة في مجال التنمية المستدامة؛  والتي يجب أن يتمتع جميع الأشخاص في الأردن بإمكانية الحصول على المياه والغذاء والطاقة بشكل عادل وكافي موثوق وآمن ومستدام.   يصادف هذا اليوم أيضًا الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. حيث تأسست منظمة الأغذية والزراعة في 16 تشرين الأول 1945 لتعزيز الأنظمة الغذائية والزراعية. وعلى مدار 78 عامًا من عملها في أكثر من 130 دولة على مستوى العالم بعضوية أكثرمن 194 دولة، نجحت المنظمة في تعزيز المعرفة الزراعية و الصحة الغذائية وساعدت أيضا في تنمية، وتغذية واستدامة موارد الأرض الا و هي تحسين سبل عيش لأهلنا و تراث كوكبنا الأرض.لقد حان الوقت للبدء في إدارة المياه بحكمة. نحن بحاجة الآن إلى إنتاج المزيد من الغذاء والسلع الزراعية الأساسية الأخرى باستخدام كميات أقل من المياه، مع ضمان توزيع المياه بالتساوي، والحفاظ على أنظمتنا الغذائية المائية، وعدم ترك أحد خلف الركب.لكن هذا المورد الثمين ليس بلا حدود، ويتعين علينا أن نتوقف عن اعتباره من المسلّمات. ما نأكله، وكيفية إنتاج هذا الغذاء، كلها تؤثر على المياه.

المياه هي الحياة، المياه هي الغذاء…لا تتركوا أي أحد خلف الرك… – الدستور نيوز

.