.

ماذا نعرف عن “سايريت متكال”.. القوات الخاصة لجيش الاحتلال؟…

صدى الملاعب17 أكتوبر 2023
ماذا نعرف عن “سايريت متكال”.. القوات الخاصة لجيش الاحتلال؟…

دستور نيوز

تدعي قوات الاحتلال الإسرائلية أن وحدة سايريت ماتكال، التابعة لقوات الدفاع الإسرائيلية، واحدة من أكثر وحدات القوات الخاصة قوة في العالم وعلى حد قولهم أنه يمكن مقارنتهم في المهارة بقوات دلتا التابعة للجيش الأمريكي ،.اضافة اعلانسايريت متكال، المعروفة أيضًا باسم وحدة استطلاع هيئة الأركان العامة أو الوحدة 269، هي وحدة قوات خاصة متابعة لقوات دفاع الاحتلال الإسرائيلية وغالباً ما يشار إليهم ببساطة باسم “الوحدة”.تتألف سايريت ماتكال من عملاء متحمسين ومدربين بخبرة عالية، وتعتبر الوحدة الأساسية المسؤولة عن عمليات إنقاذ الرهائن داخل إسرائيل. ومن المعروف أنهم يعملون جنبًا إلى جنب مع وحدات أخرى داخل جيش الاحتلال مثل سايريت تزانهانيم، والأسطول 13، وسييريت جولاني. خلال الحرب، تم تكليفهم بعمليات جمع المعلومات الاستخبارية الأكثر خطورة، وتتبع هذه الوحدة مباشرة لمديرية المخابرات العسكرية التابعة لجيش دفاع الاحتلال الإسرائيليتاريخها
تم إنشاء سايريت ماتكال رسميًا في عام 1957 على يد أبراهام أرنان، وهو ضابط عسكري إسرائيلي. واقترح أرنان إنشاء وحدة متخصصة لهيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي للقيام بمهام جمع معلومات استخباراتية سرية للغاية في فلسطينتم تصميم الوحدة على غرار الخدمة الجوية الخاصة التابعة للجيش البريطاني (SAS)، وقد تبنوا شعارهم “من يجرؤ يفوز”. تعتبر معادلة لقوة دلتا الأمريكية.في عام 1954، تم حل وحدة العمليات الخاصة الأولى في إسرائيل، الوحدة 101، مما ترك جيش الاحتلال  الإسرائيلي بدون وحدة قوات خاصة مخصصة بخلاف شايتيت 13 التابعة للبحرية.نفذت سايريت تنفيذ أول نشاط عملياتي لها في مهمة مخصصة في لبنان في  آيار مايو 1962. وبعدها نفذت عمليتها بخمسة أشهر في سوريا. في أوائل الستينيات، أجرت “سايريت متكال” العديد من عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في شبه جزيرة سيناء، آخرها تم إطلاقها قبل أربعة أشهر فقط من اندلاع حرب 1967 أو حرب الأيام الستةالاختيار والتدريب
في البداية، كان فقط المقاتلون والقادة الذين أوصى بهم الأعضاء الآخرون شخصيًا هم وحدهم المؤهلون للانضمام. ومع ذلك، في السبعينيات، بدأت الوحدة في قبول المجندين المتطوعين.من المعروف أن عملية الاختيار لـوحدة الاحتلال الاسرائيلي سايريت متكال تتطلب جهدًا كبيرًا وتتضمن معسكرًا مرهقًا يُعرف باسم Gibbush والذي يستمر لعدة أيام دون نوم. هذا مشابه لأسبوع الجحيم لقوات البحرية الأمريكية أثناء التدريب الأساسي على الهدم تحت الماء / SEAL . يقوم الأطباء وعلماء النفس بمراقبة المرشحين، ويتم قبول الناجحين في التدريب الأساسي.يتكون التدريب الأساسي من خطة مدتها 20 شهرًا، مع التركيز القوي على الأسلحة الصغيرة، وفنون الدفاع عن النفس، والتوجيه، والتمويه، والاستطلاع، ومهارات البقاء الأساسية الأخرى ويتضمن التدريب:- أربعة أشهر من التدريب الأساسي للمشاة- شهرين من التدريب المتقدم للمشاة- دورة تدريبية لمدة ثلاثة أسابيع في مدرسة القفز بالمظلات التابعة لجيش دفاع  الاحتلال الإسرائيلي- خمسة أسابيع من دورة مكافحة الإرهاب (CT) في مدرسة حرب مكافحة الإرهاب التابعة لجيش الاحتالا، يتبعها تدريب إضافي على مكافحة الإرهاب في الوحدة الداخلية- تدريب إضافي على دوريات الاستطلاع بعيدة المدى، مع التركيز على الملاحة.على عكس الوحدات الأخرى في جيش الاحتلال تجري سايريت ماتكال أيضًا تدريبات ملاحية طويلة المدى منفردة. وبعد الانتهاء من التدريب، يحضر جميع الجنود في الوحدة دورة الضباط ويشغلون مناصب داخل سايريت متكال ووحدات أخرى في جيش الاحتلال الإسرائيلي. ويتوجب على جنودهم الاشتراك لمدة 36 شهرًا إضافيًا بعد انتهاء فترة خدمتهم الإلزامية. العديد منهم أيضًا يتابعون درجاتهم الجامعية خلال هذا الوقت.زتحمل سايريت متكال شاراتها الخاصة، لكنها واحدة من وحدتين فقط في جيش الدفاع الإسرائيلي، إلى جانب دوفديفان، التي لا يُسمح لجنودها بارتدائها في الأماكن العامة بسبب طبيعتها السرية. عمليات نفذتها “متكال” ضد قادة المقاومين الفلسطنيين والعرب:عملية ربيع الشباب- فردانفي ليلة 9 إلى 10 أبريل 1973، قام فريق من كوماندوز السايريت، مع أحد أفراده متنكرًا بزي امرأة، في بيروت. وتسببت العملية باغتيال المُتحدث باسم “فتح” كمال ناصر، وقائد العمليّات في “فتح” محمد النجار “أبو يوسف”، والمسؤول عن تفعيل خلايا في فلسطين كمال عدوان. ونفذتها وحدة “كوماندوز النخبة الإسرائيلي-سريّة هيئة الأركان العامّة”، والتي قادها ايهود باراك.ففي ذلك اليوم، تسللت وحدة “الكوماندوز” الإسرائيلية، بقيادة وزير جيش الاحتلال الأسبق إيهود باراك، إلى شواطئ بيروت، وفي تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، بدأت بتنفيذ عملية الاغتيال في شارع فردان، الذي يسكن فيه القادة الثلاثة.سمع كمال ناصر دوي الرصاص، بعد أن هاجمت وحدة الاغتيال حارسين فلسطينيين، يحرسان مبنى قيادة الجبهة الديمقراطية، فهرع إلى سلاحه، لكن الموت كان أسرع إليه، بعد ان باغته أفراد الوحدة وأفرغوا في جسده ثلاثين رصاصة.على الجانب الآخر، اقتحمت وحدة الاغتيال منزل ‘أبو يوسف النجار‘ بعد تفجير باب شقته، واطلقت الرصاص على زوجته التي حاولت الدفاع عنه، لكن الرصاصات اخترقت جسدها وجسد أبو يوسف ليرتقيا شهيدين.عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة ‘أبو يوسف النجار‘؛ حمل سلاحه لمواجهة أفراد وحدة الاغتيال، لكنهم فجروا باب منزله، وأفرغوا رشاشاتهم في صدره، وسرقوا أوراقه ومستنداته، بينما زوجته وأولاده في ذعر شديد.عملية غضب الرب
في 20 تموز/ يوليو من عام 1973، قتلت فرقة اغتيالات إسرائيلية شابا مغربيا يدُعى أحمد بوشيخي، وهو نادل يعمل في مطعم في بلدة ليلهامر النرويجية الصغيرة الهادئة، ظنا منها أنه الناشط الفلسطيني حسن سلامة، أحد أبرز قيادات منظمة “أيلول الأسود” الفلسطينية، في إطار سلسلة عمليات استخباراتية أطلق عليها “غضب الرب”، وأقرتها آنذاك غولدا مائير، رئيسة وزراء الاحتلال.وفجرت هذه الفضيحة أزمة مكتومة بين النرويج والاحتلال الإسرائيلي وأثارت انزعاجا بالغا في أوروبا من “عمليات الانتقام الإرهابية” الإسرائيلية من النشطاء العرب في دول القارة.واستهدفت العمليات تصفية العرب والفلسطينيين خاصة من منظمة أيلول الأسود، التي نجحت في قتل 11 رياضيا إسرائيليا في دورة الألعاب الصيفية في مدينة ميونخ الألمانية في أوائل شهر أيلول/ سبتمبر عام 1972. وكان سلامة ـ الذي وصفته أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بالأمير الأحمر، هو العقل المدبر للعملية التي هزت العالم.عملية الصاعقة – عنتيبي
في عام 1974، نفذت سايريت ماتكال عملية مطار عنتيبي في مطار أوغندا، بعد قيام مقاومين فلسطنيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وصديقان لهما من جنسية ألمانية باختطاف طائرة فرنسية أقلعت من مطار بن غوريون في “تل أبيب” باتجاه باريس يوم 27 يونيو/حزيران 1976، وعند هبوطها في أثينا وعلى متنها 248 مسافرا بينهم 103 صهيونيا، وطاقم مكون من 12 شخصا، اختطفتها المجموعة وانطلقوا بها نحو مطار عنتيبي.وأوهمت دولة الكيان الكل أنها تتفاوض مع المختطفين وأنها على وشك الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في إطلاق 53 معتقلا على ذمة القضية الفلسطينية داخل السجون الصهيونية.وفي يوم 4 يوليو/تموز 1976، انقلب الوضع رأسا على عقب، حيث انطلقت قوات كوماندوز صهيونية على متن ثلاث طائرات، واحدة نقلت الكوماندوز، والثانية خصصت للرهائن، والثالثة لتأمين الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.وقد استفادت قوات الاحتلال من دعم كبير من حكومة كينيا التي كانت عدوا لدودا لأوغندا. ولم تطلق القوات الأوغندية النار على الطائرات الصهيونية خشية أن يزداد الوضع سوءا وترد دولة الكيان بشكل أعنف.وكانت وحدة الموساد مكونة من 4 عناصر ، جونثان نتنياهو الذي تسلم قيادة الوحدة ، اليك رون ، دافيد حسيان والذي كان طبيب الوحدة بالاضافة الى تمير فريدو ، في طائرة من ضمن اربع طائرات تم استخدامها في هذه العملية .”وقد تم تقسيم وحدة “الكوماندزو” الى قسمين ، الاول تولى تنفيذ مهمة تحرير الرهائن من داخل المبنى القديم في مطار عنتيبي وقد تولى جونثان نتنياهو مسؤولية هذا القسم ، والثاني تأمين الحماية العسكرية داخل اجزاء المطار والتي كانت تحت مسؤولية شاؤول موفاز .هذا وقد شاركت في العملية وحدة “الكوماندوز” المختارة والتي تخضع مباشرة الى رئاسة الاركان في الجيش الصهيوني ، بالإضافة الى مشاركة من قبل جهاز “الموساد”،وقد قررت دولة الكيان وقتها تنفيذ عملية تحرير الرهائن وعدم الخضوع لمطالب الخاطفين التابعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، حيث كانت نتيجة العملية التي استغرقت 90 دقيقة مقتل كافة الخاطفين ، و4 من الصهاينة الذين كانوا محتجزين ، كذلك قتل ضابط الموساد جونثان نتنياهو ، بالاضافة الى 45 جنديا اوغنديا ، وقد اصيب في هذه العملية 5 من عناصر الكزماندوز و3 من الرهائن ، وقد جرى ايضا تدمير 11 طائرة مقاتلة من طراز ميغ 17 السوفيتية الصنع كانت تحط في المطار .اغتيال “أبو جهاد” في 1988في 16 أبريل 1988، اغتالت وحدة الاحتلال الإسرائيلية “سايرت متكال” خليل الوزير أبو جهاد، أحد أبرز قادة حركة فتح والمسؤول العسكري فيها، في منزله في ضاحية سيدي بوسعيد في تونس.كان أبو جهاد، واسمه الكامل خليل إبراهيم محمود الوزير، من أبرز مهندسي الانتفاضة الشعبية الأولى التي اندلعت في فلسطين المحتلة عام 1987، وشارك في توجيهها ودعمها حتى ساعة استشهاده.ولد أبو جهاد في مدينة الرملة عام 1935، ولجأ إلى قطاع غزة بعد النكبة عام 1948. شارك في تأسيس حركة فتح مع ياسر عرفات، ولعب دوراً رئيسياً في تطوير جناحها العسكري.قررت إسرائيل اغتيال أبو جهاد بعد أن أصبح أحد أبرز القيادات الفلسطينية، ومسؤولاً عن العديد من العمليات الفدائية ضد أهداف إسرائيلية. واستغرقت عملية الاغتيال عدة أشهر من التخطيط، وشاركت فيها وحدة “سييرت متكال” بالتعاون مع جهاز الموساد.في 16 أبريل 1988، تسللت وحدة “متكال” إلى تونس، واقتحمت منزل أبو جهاد ، حيث بدأت عملية الاغتيال في الساعة 1:00 صباحاً، بنزول قوات “سييرت متكال” على شاطئ رواد بالقرب من سيدي بوسعيد.في الساعة 2:45 صباحاً، وصلت حافلة صغيرة إلى منزل أبو جهاد، وكان على متنها ثمانية رجال وامرأة يرتدون زي قوات مكافحة الإرهاب التونسية. انقسم المهاجمون إلى مجموعتين، وقتل أحدهما سائق أبو جهاد في سيارته، والآخر حارسًا عند البوابة.ثم اقتحم المهاجمون المنزل، وقتل حارسًا آخر، وخرج أبو جهاد إلى مكتبه في الطابق الثاني، وحمل مسدسه، إلا أنه قتل على الفور برصاصات المهاجمين.عملية “سيف جدعون” بدأت الساعة 01:00، يوم 16 ابريل 1988، بنزول قوات الكومندوز للاحتلال الإسرائيلي على شاطئ رواد، على بعد 12 ميلا من ضاحية سيدي بوسعيد. هناك كان عملاء الموساد في انتظارهم في السيارات التي تم استئجارها.بالتزامن مع ذلك، أرسلت طائرة بوينغ 707 إسرائيلية، مزودة بمعدات استطلاع لاسلكي، ومعدات للحرب الإلكترونية والتشويش، إلى ممر جوي على بعد 30 كيلو مترا من الساحل التونسي. تلك الطائرة كانت أيضا بمثابة مركز قيادة للعملية. وكان على متنها إيهود باراك وأمنون شاحاك.ما أن وصلت القوات الخاصة التابعة لوحدة “سايرت متكال”، إلى سواحل تونس، حتى عملت الأجهزة على متن البوينغ، وتم تعطيل الاتصالات اللاسلكية في منطقة العملية.في الساعة الثانية من صباح ذلك اليوم، توقفت حافلة “فولكس فاغن” صغيرة وسيارة بيجو 503 أمام االمبنى الذي يسكنه أبو جهاد، وكان على متنها مع فريق متقدم بملابس مدنية، قام بقطع كابل الاتصالات، وبعدها انتظروا وصول الفريق الذي سينفذ عملية القتل.وصلت في الساعة 02:45 حافلة صغيرة ثانية إلى منزل أبو جهاد، وكانت تحمل ثمانية رجال وامرأة، يرتدون الزي الرسمي لقوات مكافحة الإرهاب التونسية.هؤلاء انقسموا إلى مجموعتين تتكون من 4 أفراد، واندفعوا نحو فيلا القيادي الفلسطيني، قتلوا سائق أبو جهاد في سيارته، وحارسا عند البوابة، واندفعوا داخل المنزل.قتل المهاجمون حارسين آخرين، ثم خرج “خليل الوزير” بعد سماعه الضجة إلى مكتبه في الطابق الثاني، وحمل مسدسه من الدرج، إلا أنه قتل على الفور. اخترقت جسده 75 رصاصة وتسببت قي قطع يده اليمنى التي كانت تحمل المسدس.خرجت انتصار، زوجة أبو جهاد، وابنته حنانة البالغة من العمر 14 عاما، من غرفتيهما بعد سماع إطلاق النار.اعترضهما الاحتلال الإسرائيلي ووضعا في مواجهة الحائط، ثم أمرتا بالصعود إلى الطابق الثاني، إلى الغرفة التي كان ينام فيها ابن أبو جهاد الصغير، ويبلغ من العمر عامين. هناك أطلق ثلاثة من أفراد اقوات الاحتلال الإسرائيلية الخاصة النار على السقف والجدران، ثم غادر الجميع الفيلا بعد خمس دقائق من بدء عملية الاغتيال.طيلة ذلك الوقت، كانت المرأة الوحيدة في فريق الاغتيال تصور كل ما يجري بكاميرا فيديو.عادت القوات الخاصة للاحتلال الإسرائيلي بعد العملية إلى شاطئ رواد قرب سيدي بوسعيد، وهناك تركوا السيارات المستأجرة، واستقلوا قاربا نقلهم إلى القارب الصاروخي الذي كان ينتظرهم في عرض البحر.وأدت العملية إلى توتر العلاقات بين تونس وإسرائيل، ودفعت تونس إلى طرد السفير الإسرائيلي.اغتيال يحيى عياش، مهندس القنابل في حماس، عام 1996
 اغتيل الشهيد يحيى عبد اللطيف عياش الذي يلقب بالمهندس في 5 كانون الثاني يناير 1996 في بدلة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، وهو مهندس متفجرات، حيث يعتبر من أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية وحاصل على شهادة البكالوريس في الهندسة الكهربائية.وكان يتنقل بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، ووقف خلف عديد العمليات التي جرت داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وقتل فيها عشرات الإسرائيليين، ما جعله المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال التي لاحقته، وتمكنت من اغتياله بواسطة هاتف نقال مفخخ في كانون الثاني/ يناير عام 1996 في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.كان “خبير المُتفجرات” في حركة حماس، المسؤول عن مقتل 50 إسرائيليًا وإصابة المئات ولهذا كان من الأسماء المُستهدفة من قِبل إسرائيل لسنوات. تلقى، في يوم الجمعة بتاريخ 5 كانون الثاني عام 1996 وهو داخل شقة سرية في شمال قطاع غزة، مكالمة عبر هاتفه الخلوي. 50 غرامًا من المواد شديدة الانفجار، التي تم دسها في بطارية الهاتف الخليوي الذي كان بحوزته، قضت على يحيى عياش فورًا.حصل عياش على ذلك الهاتف الخلوي في ذات الصباح وكان الهاتف من نوع “ألفا”، قابل للثني.  رن الهاتف في ساعات الصباح. قال أسامة حامد، صديق عياش المُقرب الذي كان شاهدًا على اغتياله، إن الفلسطيني الذي أعطاه الهاتف طلب منه أن يُبقي الهاتف في حالة تشغيل.وقال حماد إنه في تمام الساعة 8:30 اتصل به كامل حماد ووبخه لأن جهاز الهاتف كان مُطفأ. قام أُسامة بتشغيل الجهاز، وبعد دقائق معدودة انقطع خط الهاتف الأرضي في البيت بشكل مفاجئ. رن الهاتف الخلوي في تمام الساعة 9:00 وكان على الخط والد يحيى الذي طلب التحدث مع ابنه. “أخذت له الهاتف المحمول وسمعت أنه يسأل عن صحة والده”، قال حماد. “خرجت من الغرفة لأتركه وحده”.وفقط بعد أن بقي عياش وحده في الغرفة، إشارة إلكترونية تم بثها إلى الهاتف المحمول أدت إلى تشغيل النظام مُحكم الصنع الذي تم زرعه في الجهاز وشغَلت العبوة المُتفجرة الصغيرة. لم يسمع أحد صوت ذلك الانفجار المُميت. حين عاد حماد إلى الغرفة شاهد عياش غارقًا في دمه. تحدث عبد اللطيف عياش، والد “المهندس” عن آخر مكالمة له مع ابنه: “حولوا المكالمة إليه وتحدثت معه. قال لي: كل شيء بخير أبي، انتبه لصحتك. وفجأة انقطعت المكالمة. اعتقدت أن السبب هو مشكلة بخدمة الاتصالات وحاولت معاودة مكالمته لكن الخط كان مقطوعًا. “أبلغوني عند الظهيرة بأنه قُتل”.كيف تم استبدال الهاتف في عملية اغتيال عايش؟
كشف الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” آفي ديختر، تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال المهندس يحيى عياش عام 1996.
كشف رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” آفي ديختر في يناير/ كانون ثاني 2019، تفاصيل دقيقة عن عملية الاغتيال.وذكر أن التخطيط لعملية الاغتيال استغرق 8 أشهر من العمل الاستخباري الشاق، وعلى مدار الساعة، مشيرًا إلى أنه قبيل التخطيط لاغتياله عبر جهاز الهاتف النقال، جرى التخطيط لتصفيته عبر جهاز فاكس، لكن ذلك فشل. وذكر أن عملية اغتيال عياش شاركت فيها طائرة بدون طيار وأجهزة تحكم عن بعد.وقال المتخابر المشارك في اغتيال عياش في لقاء عبر القناة الإسرائيلية الثانية في إبريل/ نيسان 2018، إن “إسرائيل” غدرت به، وسحبت منه جميع الامتيازات، وترفض إعطاء زوجته الجنسية الإسرائيلية.وأشار المتخابر- الذي يعيش داخل الكيان الإسرائيلي- إنه ما زال يعيش في حالة رعب ويُغلق نوافذ منزله بإحكام بسبب خوفه المتكرر من انتقام حماس منه.وفي التفاصيل، ذكر ديختر الذي شغل في ذلك الوقت منصب قائد المنطقة الجنوبية في الشاباك وهو المسؤول المباشر عن عملية التصفية، أنه وقبيل التخطيط للاغتيال عبر جهاز الهاتف النقال، جرى التخطيط لقتله عبر جهاز فاكس يمكن أن يستخدمه خلال زياراته لمنطقة شمال قطاع غزة، وذلك في الوقت الذي تركز فيه وجوده في منطقة خانيونس، بالنظر إلى تواجد القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف هناك، لكن هذه الطريقة جرى استبعادها بالنظر إلى تعقيدها وعدم معرفة ساعة تواجد عياش في المكان الذي سيدخل إليه جهاز الفاكس.وقال ديختر إن الأمر استقر على اغتيال عياس بنفس الطريقة التي اشتهر بها وهي هندسة المتفجرات، وجرى التواصل مع عميل قريب من أحد مساعدي عياش، وتم تزويده بجهاز هاتف نقال غير مفخخ ليتعود عليه، بحسب ما أوردت وكالة صفا.ولاحقا قال ديختر إنه جرى استبدال الهاتف بآخر مفخخ بعد تمرير تبريرات وحجج حول استبداله أمام عياش، وبالفعل جرى استبداله وتم الاستعداد للعملية عبر طائرة بدون طيار وأجهزة تحكم عن بعد، وتبين للشاباك من خلال متابعة الهاتف السابق أنه يتحدث مع عائلته في كل يوم جمعة.وفي إحدى أيام الجمع، بدأ عياش الاتصال مع عائلته، فحاول خبراء التقنية لدى الشاباك إغلاق الدائرة والتسبب بانفجار العبوة الصغيرة المرفقة بالهاتف دون جدوى، فجرى تخفيض ارتفاع الطائرة المسؤولة عن العملية فوق الحي الذي تواجد فيه عياش لتحسين الإشارة دون فائدة، فصدم ضباط الشاباك.وواصل “ديختر” حديثه عن العملية قائلاً إنه جرى استعادة الهاتف النقال بطريقة ما وتم فحصه من جديد ليتبين وجود خلل في بعض مكوناته ما تسبب بتعطيل التفجير، وجرى إصلاحه وإعادته إلى العميل القريب من أحد مساعدي عياش.وفي نهاية المطاف، وخلال اتصال عياش مع والده في أحد أيام الجمعة، وفي الخامس من كانون الثاني من العام 1996 جرى تفجير الشحنة المتفجرة المتواجدة داخل الهاتف النقال، واستشهد قائد كتائب القسام يحيى عياش.وما زالت عمليات الاغتيال التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي من خلال سايريت متكال مستمرة  ويخطط العدو لاستعاد الرهائن التي  حصدتها عملية “طوفان الأقصى” -التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ماذا نعرف عن “سايريت متكال”.. القوات الخاصة لجيش الاحتلال؟… – الدستور نيوز

.