.

مطالبات بتجويد “قانون الطفل” وتطوير حقوق برنامج الاحتضان  …

صدى الملاعب17 أكتوبر 2023
مطالبات بتجويد “قانون الطفل” وتطوير حقوق برنامج الاحتضان  …

دستور نيوز

عمان – دعا تقرير حقوقي مشترك، أعدته كل من مؤسسة إنقاذ الطفل في الأردن، وقرى الأطفال (SOS) ومركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين، إلى تطوير قانون حقوق الطفل رقم 17 لسنة 2022، وتوسيع نطاق المساعدة القانونية للأحداث ممن هم بحاجة للرعاية، عدا عن الدعوة لمنح العائلات المستفيدة من برنامج الاحتضان حقوقا إضافية، تتعلق بتسهيلات إصدار الوثائق الثبوتية والإعفاءات الضريبية، وغير ذلك، والمطالبة بتقديم تفسيرات محددة وواضحة للاستثناءات في زواج “القصر”. اضافة اعلان
ورفع هذا التقرير الذي حصلت “الدستور نيوز” على نسخة منه، إلى مجلس حقوق الإنسان في العاصمة السويسرية جنيف مؤخرا، ضمن تقارير أصحاب المصلحة للمشاركة في الاستعراض الدوري الشامل الرابع للأردن المقرر مطلع العام المقبل. 
وأوصى التقرير، بإجراء تعديلات على قانون حقوق الطفل لسنة 2022، بخاصة بشأن حماية الأطفال خارج إطار الزواج من كل أشكال التمييز، وخلوه من النص الواضح لإلزامية التعليم للأطفال من الصف الأول إلى الصف العاشر، على غرار قانون وزارة التربية والتعليم.
كما أوصى بضرورة تعديل التشريعات ذات الصلة، لجعل رياض الأطفال إلزامية ومجانية، وإلغاء أي نص في القوانين، يسمح بالعقوبة الجسدية على الأطفال، وفي مقدمتها المادة (62/ أ) من قانون العقوبات التي تسمح للوالدين بالعقوبة التأديبية، مع الدعوة للالتزام باتفاقية حقوق الطفل في المادتين (18) و(19) تحديدا.
كما دعا التقرير، إلى ضرورة شمول حق الحصول على المساعدة القانونية للأطفال، ممن هم بحاجة للرعاية وليس فقط الأطفال في نزاع مع القانون، مع تعزيز قانون الأحداث لسنة 2014 نحو هذه الغاية.
وأفرد التقرير بنودا تتعلق بالأطفال من فاقدي السند الأسري، معتبرا أن هناك حاجة لمزيد من التفعيل لحماية هذه الفئة، وتعزيز حقهم بالحصول على إثبات النسب في التشريعات الوطنية المطبقة، كقانوني: الأحوال الشخصية لسنة 2019، والأحوال المدنية لسنة 2001.
وأوصى بإزالة “الإشارات التمييزية” كافة، والتي من شأنها أن “توصم” الأطفال أو الشباب فاقدي الروابط الأسرية في التشريعات والوثائق الرسمية والاستراتيجيات الوطنية، وتفعيل الرعاية اللاحقة بعد الخروج من مراكز الرعاية، ووضع وتنفيذ استراتيجيات وطنية، لتقديم المساعدة والدعم للشباب ممن ليس لديهم روابط أسرية، والاعتراف بحق الطفل في إثبات النسب، بغض النظر عن وجود شهادة زواج للوالدين أم لا.
كما أوصى بإنشاء مراكز رعاية صحية ميسورة التكلفة للمراهقين، ممن ليس لديهم عائلة ومن يعانون من إعاقة عقلية بسيطة، منوها إلى أن من بين المستفيدين من (SOS)، الشباب الذين يعانون من حالات نفسية، تمنعهم من الاعتماد الكامل على أنفسهم، أو التخرج من خدمات الجمعية بعد سن الـ23 عاما، مثل حالات الإعاقة العقلية البسيطة والاضطراب السلوكي، والاكتئاب الشديد. 
وبين التقرير، أنه لا يوجد لدى وزارة التنمية الاجتماعية ولا المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مراكز لهذه الفئة؛ لذلك، يقبلون في مراكز علاج حالات الإعاقة العقلية الشديدة. 
وفي ملف الاحتضان، أوصى التقرير بضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، ومنح الوالدين طالبي الاحتضان حقوقا موازية لحقوق الآباء البيولوجيين من حيث الإعفاءات الضريبية، والحق بالحصول على جزء من معاش الوالد المتوفى، ورسوم مخفضة للمعاملات التي تنطوي على ممتلكات غير منقولة، تشمل الوالدين والطفل المحتضن، وتنفيذ الخطوات اللازمة لإضافة الطفل المحتضن إلى سجل الأسرة الخاص بالوالدين المحتضنين، واتخاذ الخطوات اللازمة لإدراج أسماء الوالدين بالاحتضان في شهادة ميلاد الطفل المحتضن. 
وبشأن زواج “الأطفال”، دعا إلى ضرورة تحديد مفهوم “المصلحة” بمنح الاستثناءات لزواج “القصّر” الواردة في المادة (10/ ب) من قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019. 
واستند التقرير إلى قياس نفاذ التوصيات التي صدرت في الاستعراض الثالث للأردن في العام 2018، بما في ذلك المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية والتعليمات الصادرة بموجب المادة السابقة في القانون، والمتعلقة بمنح الإذن بالزواج لمن “أكمل” سن الـ15 ولم يكمل الـ18 من عمره من الذكور أو الإناث كاستثناء إذا “اقتضت المصلحة ذلك”، والتي دخلت حيز التنفيذ في الأول من آب (أغسطس) 2017.  
كما استند، إلى بيانات التقرير السنوي لدائرة قاضي القضاة لسنة 2022، والذي تحدث عن تراجع عدد الاستثناءات للفتيات في هذه الفئة العمرية، ليصل إلى 5824 حالة زواج في العام 2022، مقابل 8037 حالة زواج في 2021، إضافة لتقارير سابقة، بحيث اعتبر التقرير أن هناك “تذبذبا” في عدد حالات زواج القصر في البلاد بين الأعوام 2010 و2022، ليسجل 11.5 % حالة في المتوسط من إجمالي عدد الزيجات، بحسب التقرير. 
وأشار التقرير، إلى أن الأردن قبل 4 توصيات أممية تتعلق بإنهاء زواج القصر، في حين أشير في 11 توصية أخرى بتعديل قوانين الأحوال الشخصية لجهة “حظر زواج الأطفال”، منوها الى أنه رغم تعديل قانون الأحوال في 2019، لكن التعديلات لم تشمل ما يتعلق بهذه المسألة. 
كذلك أوصى، بضرورة وضع القضاة الشرعيين تفسيرات تفصيلية للمادة (3) من التعليمات لسنة 2017 بشكل صارم، وتقديم مبررات تفصيلية لإمكانية استيفاء شروط الضرورة والمصلحة لتبرير زواج القصر، عدا عن تفسير مفهوم المصلحة في المادة (10/ ب) من قانون الأحوال الشخصية.
وشدد التقرير على ضرورة عمل الجهات الرسمية، برفع مستوى الوعي فورا حول الآثار السلبية لزواج القصر، بما في ذلك الآثار المتعلقة بمحدودية الوصول إلى التعليم والفرص، وزيادة المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل المبكر، والتبعية الاقتصادية، وزيادة احتمال العنف المنزلي، والتحديات النفسية والعاطفية، وتعطيل التنمية الاجتماعية. وعلى المدى الأطول، دعا لتعديل قانون الأحوال وإزالة الاستثناءات لزواج من هم أقل من 18 عاما. 

مطالبات بتجويد “قانون الطفل” وتطوير حقوق برنامج الاحتضان  … – الدستور نيوز

.