دستور نيوز

عمان – أصدرت دار الفاروق للثقافة والنشر فلسطين كتاباً بعنوان “حكايات من التراث، قصص وحكايات من تراثنا الفلسطيني” للباحثة الفلسطينية ازدهار عبد الحليم الكيلاني. أضفت إعلاناً في مقدمته. تقول المؤلفة ازدهار الكيلاني: “هذا الكتاب يتحدث عن مشاهد تراثية عشتها، وسجلت الكثير منها على صفحتي على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت بعضها على موقع منظمة همس السماء الثقافية الدولية. بعد مشاركتي في ندوة تراثية في أوائل شهر آذار حول الأمثال الشعبية، تعرفت على أصدقاء مخلصين، وتواصلت معهم، وشجعوني على جمع القصص والأحاديث التي دارت بيني وبينهم، فقلبت الفكرة في رأسي حتى أعجبتني، انطلاقاً من أن الأفكار التي نحملها في الكتابة تظل بلا فائدة إذا لم تنشر رسمياً، حتى تستفيد منها الأجيال، وتعلم كيف كنا نعيش؟ وتقارن الحياة اليوم بالحياة بالأمس، لعل هذا يساهم في إعادتها إلى أصولها، ليسود الوعي والأمن والمحبة والرخاء”. وتضيف الكيلاني أنها قسمت كتابها إلى خمسة أقسام حسب الموضوع العام؛ القسم الأول يتناول العادات الشعبية في الأعياد والأعراس وغيرها من المناسبات. والقسم الثاني يتناول الأطعمة والمشروبات. والقسم الثالث يتناول ما يتعلق بالملابس الشعبية وسبل العيش والألعاب الشعبية. والقسم الرابع يتناول مجموعة من القصص والأمثال الشعبية، وقد ذكرت بعض الأمثال الشعبية وشرحت مناسباتها. وجعلت القسم الخامس والأخير عن شخصيات تراثية مؤثرة، وحرصت على أن يكونوا من الأشخاص الذين أعرفهم؛ أمي رحمها الله، وأبي، وأبي زوجي، وهكذا. وتشير المؤلفة إلى أن محتوى الكتاب هو من صميم التراث الشعبي الذي عشناه في الماضي، وهو مفيد للباحثين في التراث والراغبين في معرفة بعض العادات والأسماء القديمة، وخاصة في مناطقنا الشمالية في الناصرة ومحيطها. تتحدث الكيلاني عن كيفية نشوء فكرة الكتاب، موضحة أنه بعد كل هذه السنوات أراد القدر أن تدون بعض ذكرياتها وتنشرها، حيث تقول: “إنها حقاً سعادة غامرة أن أعود إلى الماضي الذي أحببته، وأنتقي منه باقات من الذكريات المتعلقة بأيامه الجميلة التي عشتها؛ تلك التي كان العالم فيها مختلفاً عن العالم الذي نعيشه اليوم”. وترى المؤلفة أن الماضي الذي عشناه مع أناس، بعضهم رحل عن عالمنا، وبعضهم كبر في السن، هو ماضي قريب من الروح، نشعر فيه أننا كنا نمارس الحياة في بساطتها دون تكلف، كل شيء كان وفقاً للطبيعة، ارتباط الناس ببعضهم، مودتهم وتقاربهم، أدواتهم التي يستخدمونها في الأكل والشرب والصناعات، كل شيء كان طبيعياً له طعم ولون. وتؤكد أن حتى عاداتهم في الفرح والحزن هي عادات حافظنا عليها وفهمناها وتكيفنا معها، وأصبحت جزءاً من سلوكنا اليوم. نحن من صناع الماضي الجميل، بسعادته وبؤسه، لكنه ماضي تشعر فيه أنك عربي أصيل، وفيه المروءة والشجاعة والأخلاق. أقول هذا وأنا أتأمل حياتنا اليوم، فقد ضاع كثير من المعاني الجميلة التي عشناها.
صدور كتاب “أحاديث من التراث الفلسطيني” للباحث الكيلاني
– الدستور نيوز