.

السياسيون الصهاينة… الإرهاب والتطرف والرغبة الخفية في إشعال المنطقة…

السياسيون الصهاينة… الإرهاب والتطرف والرغبة الخفية في إشعال المنطقة…

دستور نيوز

عمان – يواصل الساسة الصهاينة بث سمومهم العنصرية، إما بإعلان إبادة شعب غزة جوعا وعطشا، أو باشتراط إبعاد 150 أسيراً فلسطينياً سيطلق سراحهم من سجون الاحتلال في أي “صفقة” تبادل محتملة، ما يشير إلى رغبة خفية في إشعال المنطقة، وليس التوصل إلى هدنة. لم يكن شرط إبعاد الأسرى الفلسطينيين خارج فلسطين المحتلة مطروحاً على طاولة مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بل طرحه رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” كشرط جديد من أجل وضع المزيد من العراقيل أمام جهود التوصل إلى اتفاق، بسبب عدم رغبته في الحل، بل جر المنطقة إلى حرب إقليمية لا يعرف مصيرها في حال وقوعها. واشترط “نتنياهو” إبعاد جميع الأسرى “الثقيلين” الذين سيتم إطلاق سراحهم من سجون الاحتلال إلى الخارج، مقترحاً إبعادهم إلى دول مثل تركيا أو قطر، وليس إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية، وهو ما يشكل تغييراً آخر على الخطوط العريضة لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن منذ البداية. وتتعلق المسألة بإبعاد نحو 150 أسيراً فلسطينياً من المتوقع إطلاق سراحهم ضمن “صفقة” تبادل الأسرى، حيث يطالب نتنياهو بإبعادهم خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهذا الشرط الذي أضافته نتنياهو بعد وقت قصير من تحديد شروطه السابقة، قد يضر بفرص التوصل إلى اتفاق، عقب مغادرة وفد الاحتلال القاهرة، حيث مكث هناك بضع ساعات لمواصلة المحادثات حول “صفقة” التبادل ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. ويأتي ذلك بعد أن طرح نتنياهو سلسلة من الشروط “التعجيزية” للمفاوضات؛ ولعل أبرزها بقاء جيش الاحتلال في محور “نتساريم” الذي يفصل جنوب قطاع غزة عن وسطه وشماله، واتخاذ عدة إجراءات لتحقيق ذلك من خلال بناء سلسلة من المواقع العسكرية الدائمة هناك. ولا يزال مصير المحور الموازي لوادي غزة غير واضح، فهو أحد نقاط الخلاف في المفاوضات بين حماس والاحتلال، فضلاً عن منع مرور سكان غزة من جنوب القطاع إلى شماله، وهو ما يشكل قرار بناء هذه المواقع العدوانية محاولة أخرى من نتنياهو لعرقلة المفاوضات وتدميرها بالكامل. وكما قررت حكومة الاحتلال، فإن بعض هذه المواقع العسكرية ستُبنى في الجهة الشمالية، فيما ستُبنى أخرى في الجهة الجنوبية من المحور. وفي الأيام الأخيرة، بنى جيش الاحتلال سلسلة من المواقع على جانبي الممر من حدود الكيان الصهيوني إلى الساحل، وبنى حواجز دفاعية، في خطوة توحي بالتواجد الدائم هناك وعدم الانسحاب منه. ويتزامن شرط نتنياهو لإبعاد الأسرى الفلسطينيين مع دعوة الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال “بتسلئيل سموتريتش” إلى تجويع مليوني فلسطيني في قطاع غزة، معتبرا ذلك حلا “عادلا وأخلاقيا” لإعادة أسرى الاحتلال وتدمير حركة “حماس”، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا وفق رأيه المتطرف. وفي تصريحات تنضح بالعنصرية، عارض سموتريتش، رئيس حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، إقامة الدولة الفلسطينية، واعتبر أن تعزيز الاستيطان هو الوسيلة الأساسية لمواجهة ما وصفه بالتهديد الذي يشكله إقامة الدولة الفلسطينية، على غرار السيطرة الصهيونية الكاملة على الأراضي الفلسطينية، والتي تضمن أيضا عدم إقامتها. ولطالما عبر الوزير المتطرف عن معارضته لإتمام “صفقة” تبادل الأسرى مقابل بقاء جيش الاحتلال في محور “فيلادلفي”، كما يدفع باتجاه إطالة أمد حرب الإبادة ضد قطاع غزة. من جانبه استنكر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح تصريحات الإرهابي العنصري “سموتريتش” التي قال فيها إن قتل وتجويع مليوني إنسان من سكان غزة أمر مبرر ولكن العالم لن يسمح لنا بذلك. وأضاف فتوح في تصريح له أمس أن هذه التصريحات تعكس حقيقة حكومة اليمين العنصري وأهدافها، وهي دليل على عمق الانحطاط الأخلاقي العنصري الذي وصلت إليه وعقلية الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتمييز العنصري التي تسكنها قطاعات وأفراد مجرمين ونخب سياسية متطرفة تدعو للقتل والعنف. واستنكر صمت العالم الذي يدعو للحرية والديمقراطية وحق الإنسان في الحياة ولكنه لا يحرك ساكنا تجاه الفاشية الجديدة التي تجتاح المنطقة وتسعى بكل الوسائل إلى إغراق المنطقة في حرب ودوامة من العنف على حساب الاستقرار والسلام العالمي. وقال: إن أفراد حكومة الاحتلال المتطرفة التي فقدت شرعيتها في الضمير الإنساني والقانون الدولي الإنساني، لن يتمكنوا من التغطية على جرائمهم التي ارتكبوها بقصف المستشفيات وقتل النساء والأطفال أمام أعين العالم، وستطاردهم الكوابيس حول الفظائع التي ارتكبوها وعمليات القتل والإبادة والتطهير العرقي التي لن تنتهي بمرور الزمن. وأكد فتوح أن المحرضين ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وضد النساء والأطفال الأبرياء، الذين دعوا في السابق إلى حرق البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، سيحاكمون عاجلاً أم آجلاً وسيكون مصيرهم السجن، وهم صفحة سوداء في التاريخ، بحسب بيانه. في هذه الأثناء، يواصل الاحتلال هجومه العدواني على قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 131 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات من الأطفال، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

السياسيون الصهاينة… الإرهاب والتطرف والرغبة الخفية في إشعال المنطقة…

– الدستور نيوز

.