دستور نيوز

عمان – دعت وزيرة الشؤون السياسية والبرلمانية حديثة الخريشة الإذاعات الأردنية إلى توجيه الرأي العام الأردني للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في العاشر من سبتمبر المقبل. وأضاف الخريشة خلال لقائه مديري الإذاعات المحلية الأردنية أمس، “إن الإعلام الأردني شريك رئيسي لنا في التوعية والتثقيف وتعزيز المشاركة السياسية والإقبال على الاقتراع، لما تتمتع به وسائل الإعلام من مصداقية وثقة لدى المواطنين”. وأوضح أن “الإذاعات ومن خلال برامجها الصباحية التي تعتبر الأكثر استماعا، يمكن أن تساعدنا في التوعية والتثقيف السياسي والتعبئة الوطنية ليوم الانتخابات”. وأوضح أن المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة صنع القرار، كما طلب جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة، هو الهدف للوصول إلى الأردنيين الذين لم يصوتوا في الانتخابات الماضية، والتي كانت نسبة الإقبال فيها أقل من 30 بالمئة. وتابع: “هدفنا الوصول إلى 70 بالمئة من الأردنيين الذين لم يصوتوا، وهذا جهد وطني من الحكومة ووسائل الإعلام والأحزاب المشاركة للتوعية بضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع”. وأشار إلى أن المواطن الأردني يجب أن يعرف أننا أمام مرحلة سياسية جديدة، وبرلمان جديد من حيث الشكل والتركيبة السياسية، حيث يضمن القانون وجود 41 مقعدا للأحزاب السياسية الأردنية كحد أدنى، وأن المواطن يجب أن يصوت على أسس برامجية جديدة، بعيدا عن المصالح والشخصية. وقال الوزير خلال اللقاء: “علينا كشركاء مع وسائل الإعلام توضيح أهمية صوت ودور النائب في المستقبل، لأن دور النائب هو دور تشريعي رقابي حسب الدستور وليس دور خدماتي”، مؤكدا أن وسائل الإعلام هي الطرف الأقدر على خلق بيئة سياسية إيجابية وسليمة. وأوضح أن الهدف الأساسي للأحزاب هو المشاركة السياسية سواء بالترشح في الانتخابات أو المشاركة في الحكومات، ويجب ألا نبقى أسرى النظرة السلبية للأحزاب، لأن قانون الأحزاب يمنح المواطن حق الانضمام للأحزاب دون قيود أو شروط وفق ضوابط الدستور الأردني. وقال الخريشة: “لقد حددت الدولة هدفاً بضمانة جلالة الملك عبدالله الثاني للوصول إلى برلمان حزبي برامجي يعتمد على برامج وفق إطار متدرج، بحيث تحصل الأحزاب على 30% من المقاعد في هذه الانتخابات، وفي الانتخابات التي تلي البرلمان القادم تصل إلى 50%، وفي البرلمان الذي يليه 65%، وفق نهج متدرج وآمن”. وفي سياق الحوار مع مديري الإذاعات الأردنية، أكد الخريشة أن مشروع التحديث السياسي مشروع وطني يتجاوز الحكومات وليس مؤقتا، ويجب على كل أردني أن يدعم هذا التوجه ويتفاعل معه سواء بالانضمام للأحزاب أو المشاركة في العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن المشاركة السياسية ليست بالانضمام للأحزاب فقط، بل ترجمة التفاعل بالذهاب إلى صناديق الاقتراع. وقال الخريشة إن الدولة الأردنية بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني أولت اهتماما خاصا بالمرأة والشباب، وعززت ذلك بالتشريعات لتمكينهم وتطوير مشاركتهم في كافة المجالات، وخاصة في المجالين السياسي والبرلماني. وأضاف: “قانون الانتخاب تضمن (18) مقعدا للنساء من أصل 97 مقعدا في الدوائر المحلية، ونص على أن تكون المرأة من بين أول 3 مرشحين في القائمة الحزبية العامة، وأن تكون من بين المرشحين الثلاثة، مما رفع نسبة حضورها في البرلمان من 11 إلى 20 بالمئة على الأقل”. وتابع الخريشة: “لم يعد هناك عذر يتعلق بمخاوف الانخراط في العمل الحزبي والسياسي، فالتشريعات اليوم تحتوي على كل الضمانات القانونية التي تحمي حقك كشاب أو شابة في المشاركة السياسية والأحزاب”. وأضاف: “قانون الأحزاب يحمي الشباب المنتسبين للأحزاب السياسية من الخضوع لأي مساءلة أو قيود، كما يضمن للشباب حق المشاركة السياسية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وينص على أن لا تقل نسبة النساء بين مؤسسي الأحزاب عن 20 بالمئة، و20 بالمئة من الشباب، الأمر الذي سيعزز مشاركة المرأة والشباب في الأحزاب أكثر مما هي عليه الآن”. وأبدى مديرو الإذاعات المحلية الأردنية استعدادهم للمساهمة في الشراكة مع الحكومة في خطتها للتوعية والمشاركة السياسية، ودار نقاش معمق حول تفاصيل قانون الانتخاب والأحزاب، وضرورة زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. (بترا)
تهتم المحطات الإذاعية بتوجيه الرأي العام للمشاركة في الانتخابات…
– الدستور نيوز