.

129 طنًا من النفايات البلاستيكية تتسرب إلى البيئة سنويًا

129 طنًا من النفايات البلاستيكية تتسرب إلى البيئة سنويًا

دستور نيوز

عمان – كشفت نتائج دراسة محلية متخصصة أن حجم “النفايات البلاستيكية في الأردن يشكل ما بين 15% و20%، أي ما يقارب 405 ألف طن، من حجم النفايات البلدية الصلبة المقدر بـ 2.7 مليون طن سنويا، منها 135 ألف طن تنتهي في مكبات النفايات، و129 طناً تتسرب إلى البيئة إضافة إعلان أكدت الدراسة التي أعدها البنك الدولي بالتعاون مع وزارة البيئة “غياب قانون متخصص لإعادة تدوير البلاستيك في الأردن”. وعدم وجود تشريعات كافية لدعم البنية التحتية لهذا الغرض.” وفي الدراسة فإن “الأردن يفتقر إلى التمويل الكافي لدعم إعادة تدوير البلاستيك، أو دعم أصحاب المؤسسات التي ستتخذ هذه الخطوة”. يكشف في ورشة عمل أقامها البنك الدولي، أن 135 ألف طن من البلاستيك ينتهي بها الأمر عادة في مدافن النفايات في المملكة، يتسرب منها 32% إلى البيئة، أي ما يقارب 129 ألف طن، ويتم إعادة تدوير حوالي 140 ألف طن، بمعدل في الوقت الذي يستورد فيه الأردن نصف مليون طن من البلاستيك، ويصدر 165 ألف طن. وحذرت من أن “الأردن قد يشهد زيادة في حجم البلاستيك المتوقع أن يصل إلى 1.4 مليون طن عام 2060، وقد يصل معدل النفايات البلاستيكية إلى 670 ألف طن، فيما قد يصل معدل تسرب هذه النفايات إلى البيئة إلى 214 ألف طن” طن، على افتراض أن النهج الحالي في المملكة يبقى على ما هو عليه، وأظهر أن “هناك ضعفا في الرقابة من قبل الجهات ذات العلاقة، على الرغم من وجود نظام لمنع استخدام وتداول الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل”. ويستخدم القطاع الزراعي نحو 17 ألف طن من البلاستيك سنويا، وقد يصل إلى 60 ألف طن بحلول عام 2060، كما توقعت نتائج الدراسة. وهناك سبع خطط وطنية تتناول البلاستيك وإعادة التدوير وإشراك القطاع الخاص، لكنها تفتقر إلى التكامل الدائري ووفقا للدراسة، فإن “إدارة النفايات البلدية تشكل تحديا، خاصة مع تدفق اللاجئين، في وقت تصل فيه كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية إلى مدافن النفايات وتنتشر في البيئة، مما يؤدي إلى تلوث الطرق، في حين أن دول الخليج تعاني من نقص المياه”. وتعاني العقبة من انتشار أنواع مختلفة من المواد البلاستيكية.” ورغم أن النظام التشريعي والقانوني في الأردن فيما يتعلق بالبلاستيك جديد نسبيا، إلا أنه يشكل بنية واضحة لقيمة المواد البلاستيكية في المملكة، بل ويدعو إلى اعتماد نظام مستدام، ويحث على إشراك القطاع الخاص في أنشطة إعادة التدوير. وتتطلب إدارة النفايات والبلاستيك برامج توعية للأفراد، وهناك بعض أنشطة إعادة التدوير، لكنها ليست منظمة ومراقبتها بنسبة 100%، بحسب الدراسة. وأوصت الدراسة “بضرورة البدء ببرنامج وطني لإعادة التدوير ينتهي بحلول عام 2040، والذي سيحقق فوائد مالية وبيئية كبيرة، مما يجعله قابلا للتطبيق ومستداما لإدارة النفايات وحماية البيئة”. وسيوفر البرنامج 2300 فرصة عمل جديدة في مجالات الفرز والمعالجة وإعادة التدوير والابتكار والتصميم وغيرها. وأشارت النتائج إلى أن “هيمنة الذكور على جمع النفايات البلاستيكية في الأردن تقدر بـ 93% من جامعي النفايات، في حين أن مشاركة المرأة في هذا المجال محدودة”. اعتمد الفريق على منهجية الدراسة المكتبية، ومن خلال مراجعة الدراسات السابقة مثل تلك التي أعدتها الجمعية العلمية الملكية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة أوكسفام الدولية، وذلك باستخدام بيانات من دائرة الإحصاء والجمارك وتحليلها بنظرة استراتيجية. وفي هذا الصدد أكد أمين عام وزارة البيئة الدكتور محمد الخشاشنة في ورشة عمل بعنوان “إدارة النفايات البلاستيكية في الأردن – الآثار وخيارات التخفيف والطريق إلى الأمام”، أن “هناك حاجة إلى رسم خارطة طريق للحد من التلوث البلاستيكي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والآليات التي يجب وضعها لهذا الغرض. ومن بين الحلول، برأيه، “صياغة السياسات والقوانين المتعلقة بتصميم المنتجات الصديقة للبيئة، في وقت يعتبر التغليف موضوعاً مهماً يجب إيجاد بدائل صديقة للبيئة لاستخدام المواد البلاستيكية”. وأوضح أن “برنامج الأمم المتحدة للبيئة يعكف حالياً على تطوير منهجية علمية للنفايات البلاستيكية والمواد الكيميائية التي تدخل في صناعة المنتجات البلاستيكية، إضافة إلى إعداد وثيقة دولية للتعامل مع البلاستيك والحد منه”. وأكد أن “إعداد قاعدة بيانات حول البلاستيك سيساعد في تقليل التلوث على البيئة وصحة الإنسان، وإيجاد بدائل لهذه المنتجات”. وأشار إلى أن “البلاستيك يهدد الحياة البحرية، وينتقل إلى غذاء الإنسان، من خلال تناول الأسماك مثلا، لأنها تتغذى على النفايات البلاستيكية”. وأشار إلى أن “الاستخدام المفرط للبلاستيك أصبح يشكل تهديدا يتطلب تدخلات وإجراءات، في وقت تحدث فيه سبعة ملايين حالة وفاة سنويا بسبب التلوث”. “60% من المواد البلاستيكية تجد طريقها إلى مدافن النفايات أو البيئة الطبيعية عالميا، وتنتقل النفايات الصلبة من أعماق الأرض إلى الممرات المائية والبحرية، مما يؤدي إلى تلوث المحيطات”، بحسب الخبير البيئي في البنك الدولي. فرانك فان وردين. يشكل البلاستيك تحديات كبيرة على صحة الإنسان والبيئة، حيث يمكن للحيوانات أن تبتلع النفايات من هذه المواد، ويساهم استخراج المواد البلاستيكية وإنتاجها والتخلص منها في انبعاثات الغازات الدفيئة. وأوضح فانواردن أن “المنتجات البلاستيكية في عام 2019 كانت مسؤولة عن 3.4% من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية، ويرجع ذلك أساسًا إلى فشل استخدامها في الإنتاج”. وأشار إلى أن “إدارة النفايات هي أجندة مهمة للبنك الدولي، ليس فقط للأردن، بل للمنطقة، حيث تدرك الدول تأثير هذه النفايات، وخاصة البلاستيكية”، و”يقدم البنك الدولي الدعم المالي للدول من أجل التعامل مع هذه المشكلة والتحدي من خلال العديد من البرامج والدراسات”.

129 طنًا من النفايات البلاستيكية تتسرب إلى البيئة سنويًا

– الدستور نيوز

.