دستور نيوز

طور باحثون في جامعة بوسطن أداة ذكاء اصطناعي جديدة يمكنها تشخيص 10 أنواع مختلفة من الخرف، بما في ذلك الخرف الوعائي، وخرف أجسام لوي، والخرف الجبهي الصدغي. وأوضح الباحثون في النتائج التي نشرت يوم الاثنين في مجلة Nature Medicine، أن الأداة يمكنها تشخيص جميع أنواع الخرف، حتى لو كانت هذه الأنواع متزامنة. والخرف هو مصطلح عام يشير إلى انخفاض حاد في القدرة العقلية، مما يؤثر على الحياة اليومية ويؤدي إلى مجموعة من الأعراض، أبرزها تدهور الذاكرة والتفكير. وفي كل عام، يتم تشخيص 10 ملايين حالة جديدة من الخرف حول العالم، لكن تنوع أنواع الخرف وتداخل الأعراض يعقد عملية التشخيص والعلاج الفعال. ويعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف لدى كبار السن. ويواجه الأطباء تحديات كبيرة في تشخيص الخرف، بسبب أنواعه المختلفة وتشابه الأعراض بين هذه الأنواع. استخدم الباحثون نظام التعلم الآلي متعدد الوسائط لتحديد مسببات الأمراض التي تسبب الخرف بدقة، باستخدام البيانات السريرية الشائعة مثل المعلومات الديموغرافية والتاريخ الطبي للمريض والعائلة واستخدام الأدوية ونتائج الفحص العصبي النفسي والعصبي وبيانات التصوير العصبي مثل التصوير بالرنين المغناطيسي. أثناء الدراسة، تم تدريب الأداة الجديدة على بيانات من أكثر من 50 ألف شخص، من تسع مجموعات بيانات عالمية مختلفة، لتعزيز قدرتها على التمييز بين أنواع مختلفة من الخرف. تتراوح درجات دقة تمييز الخرف من 0 إلى 1، حيث يشير 0.5 إلى تخمين عشوائي و1 يشير إلى الأداء المثالي. حقق نموذج التعلم الآلي الجديد درجة 0.96 في التمييز بين أنواع مختلفة من الخرف، وهو ما يقترب من الأداء المثالي. قارن الفريق أداء أطباء الأعصاب وأطباء الأشعة العصبية بمفردهم، مع أداة الذكاء الاصطناعي، ووجدوا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن دقة الأطباء في تشخيص الخرف بنسبة تزيد عن 26 في المائة عبر جميع أنواع الخرف العشرة. وفي تجربة شملت 100 حالة، طُلب من 12 طبيب أعصاب تشخيص وتقييم درجة ثقة تتراوح بين 0 و100، ثم تم حساب متوسط هذه الدرجة بدرجة الاحتمال التي حصلت عليها أداة الذكاء الاصطناعي لإنتاج الدرجة المحسنة بالذكاء الاصطناعي. وقال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة بوسطن، الدكتور فيجايا كولاشالاما: “تمكن أداة الذكاء الاصطناعي من تشخيص الخرف باستخدام البيانات السريرية التي يتم جمعها بشكل روتيني، مما يدل على إمكاناتها كأداة تشخيص قابلة للتطوير لمرض الزهايمر والخرف المرتبط به”. وأضاف عبر موقع الجامعة على الإنترنت: “من المهم بشكل متزايد تطوير أداة تشخيصية باستخدام البيانات السريرية الروتينية، نظرًا للتحديات الكبيرة في الوصول إلى اختبارات التشخيص الدقيقة، ليس فقط في المناطق النائية والنامية اقتصاديًا، ولكن أيضًا في مراكز الرعاية الصحية الحضرية”. اقرأ أيضًا: أربع علامات عند التحدث قد تشير إلى الخرف
الذكاء الاصطناعي يشخص الخرف
– الدستور نيوز