دستور نيوز

أكد وزراء مالية الدول السبع الكبرى، أمس السبت، التزامهم بالتحذير من مغبة التقلبات العنيفة في أسعار الصرف، فيما اعتبرته اليابان ضوءاً أخضر من المجموعة للتدخل في سوق الصرف لوقف نزيف الين. . وبعد اجتماعهم في مدينة ستريسا الإيطالية، قال وزراء مالية المجموعة في بيان: “نؤكد مرة أخرى التزامات سعر الصرف المعلن عنها في مايو 2017”. جاء ذلك بعد أن دعت اليابان دول المجموعة إلى إعادة تأكيد التزامها بالحفاظ على استقرار سعر الصرف. ويأتي بيان المجموعة بعد أقل من يوم من التصريحات الصحفية التي أدلى بها كبير مسؤولي العملة اليابانية ماساتو كاندا يوم الجمعة، والتي قال فيها إن طوكيو مستعدة للتدخل “في أي وقت” لوقف التحركات المفرطة للين التي تضر اقتصاد بلاده. . وبعد إصدار البيان، قال كاندا يوم السبت: “نحن ممتنون لأن مجموعة السبع أكدت رؤيتنا المشتركة فيما يتعلق بأسعار الصرف”، بحسب ما نقلت شبكة “سي إن إن”. فهل تقبل المجموعة المزيد من التدخل؟ ويتسق البيان الأخير بشأن التزامات أسعار الصرف مع البيان الذي أصدرته المجموعة بعد اجتماعها في 17 نيسان/أبريل الماضي في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي. وبعد أسبوعين من اجتماع أبريل/نيسان، تدخل بنك اليابان في الأسواق لوقف التحركات المفرطة للعملة المحلية، كما وصفتها الحكومة. ورغم أن هذا التدخل حال دون تراجع الين إلى الحاجز النفسي 160 يناً مقابل الدولار، إلا أن العملة اليابانية لا تزال تقف عند مستويات منخفضة مسجلة 156.98 يناً مقابل الدولار في ختام تعاملات الجمعة، بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات. أسابيع في الدورة السابقة. عندما سجل 157.19 يناً. هناك تساؤلات حول ما إذا كانت مجموعة السبع ستقبل المزيد من التدخل الياباني في أسعار الصرف. وعلى هامش اجتماع ستريسا، قالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إن التدخل في أسعار الصرف لا ينبغي أن يصبح أداة “روتينية” للسيطرة على تحركات العملة، بل ينبغي استخدامه على نطاق محدود، وبالتنسيق مع بقية الدول. الاطراف. التزامات مايو 2017 تنص التزامات مايو 2017 التي أكدتها المجموعة يوم السبت على ما يلي: “إن التقلبات المفرطة والتحركات غير المنتظمة في أسعار الصرف تهدد بعواقب وخيمة على الاستقرار المالي والاقتصادي”. إلا أن المجموعة أشارت في الوقت نفسه إلى ضرورة تحديد أسعار الصرف وفقا لعوامل العرض والطلب في السوق، مشددة على ضرورة التشاور الوثيق بين دول المجموعة بشأن أي تدخل في أسواق الصرف الأجنبي. وفي هذا السياق، كشف كاندا -الذي يشرف على سياسة العملة في اليابان بصفته وكيل وزارة المالية للشؤون الخارجية- السبت أنه يتشاور عن كثب وبشكل يومي مع نظرائه الأميركيين بشأن تحركات السوق. وخسر الين نحو 11 بالمئة من قيمته مقابل الدولار هذا العام وسط مؤشرات متزايدة على أن الاحتياطي الفيدرالي -البنك المركزي الأمريكي- ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة الأمريكية التي تقف حاليا عند أعلى مستوياتها منذ نحو ربع عام. القرن الماضي، مما يعزز الفجوة بينهما… سعر الفائدة في اليابان يقترب من الصفر. وتراقب الأسواق عن كثب ما إذا كان بنك اليابان سيتدخل قريباً لوقف تدهور الين الذي أصبح يشكل صداعاً مزمناً للسلطات اليابانية بسبب دوره في رفع تكلفة الواردات وزيادة الأسعار المحلية، الأمر الذي سيشكل ضغوطاً على ميزانيات المستهلكين ودفعهم إلى ترشيد الإنفاق.
هل تسمح مجموعة السبع لليابان بالتدخل لوقف نزيف الين؟
– الدستور نيوز