.

اراء و اقلام الدستور – استعدادات رئاسية للمفاوضات المباشرة؟

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – استعدادات رئاسية للمفاوضات المباشرة؟


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم، القصر الجمهوري للقاء الرئيس عون ضمن جلسة تشاورية تضم الرؤساء الثلاثة، عناوينها الأساسية: المفاوضات مع إسرائيل والتهدئة الداخلية. واكتسب هذا المسار زخماً أكبر مع زيارة المبعوث السعودي، مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إلى بيروت لمدة يومين.
يمكن تلخيص تطورات الأيام الماضية بحقيقتين يمكن التعامل معهما كثوابت المرحلة:
– لن يكون هناك بدء للمفاوضات المباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل الموسعين، وانتهاء مرحلة المفاوضات الدبلوماسية، إلا بعد تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم دون خروقات، وتوقف تدمير المنازل وتجريف القرى، وهذا لم يحدث بعد. ولذلك، هناك توقعات باستئناف «جلسات السفراء» في محاولة للتوصل إلى صيغة جدية لوقف إطلاق النار.
وتتحدث المعلومات عن ضغوط إسرائيلية أميركية مشتركة تمتد إلى ما هو أبعد من الساحة، مطالبة الحكومة اللبنانية بـ«التعامل مع الحزب» (مواجهته) من الجهة المقابلة للسياج الأمني ​​الذي لا تزال إسرائيل بصدد تركيبه وتوسيعه، والذي يعد أحد شروط توقف إسرائيل عن العمل في منطقة الخط الأصفر.
– في حين سربت وسائل إعلام إسرائيلية معلومات عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأميركية منتصف شهر أيار/مايو الماضي للقاء الرئيس اللبناني جوزف عون في جلسة تصوير ثلاثية جمعتهما مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تؤكد معطيات من دوائر قريبة من قصر بعبدا أنه «لا يوجد لقاء مع نتنياهو في الوقت الحاضر على الإطلاق، وعلى الأقل لن يحدث ذلك قبل أن يحقق لبنان الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من الجنوب في المفاوضات المباشرة المنتظرة، وكذلك أي زيارة إلى واشنطن». في الوقت الحالي، لن يشمل اللقاء مع نتنياهو”. وفي السياق نفسه، تشير المعلومات إلى أن عون لن يزور الولايات المتحدة الأميركية قريباً.
استهداف إسرائيلي خارج الخط الأصفر
ولذلك، فإن إعلان الرئيس ترامب لأول مرة عن وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام في 16 نيسان/أبريل، ومن ثم إعلانه في 23 نيسان/أبريل تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، عقب الجولة الثانية من مفاوضات السفراء التي عقدت في البيت الأبيض، لم يترجم إلى واقع على الأرض إلا بتحييد بيروت والضواحي والبقاع وسيارات الإسعاف والمستشفيات من الاستهداف.
من جهة أخرى، كثف العدو الإسرائيلي مجازره في كامل الشريط الأمني، من خلال تدمير المنازل والمدارس والمعاهد، وتجريف قرى بأكملها، وقتل الصحفيين واستهدافهم عمدا، وشن مسيرات تجسسية على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها القصر الجمهوري ومجلس النواب وقصر الحكومة. إلى ذلك، استهدف الجيش الإسرائيلي عدة بلدات جنوبية خارج الخط الأصفر، من بينها بلدة دير عمس التي تبعد أكثر من 5 كيلومترات عن الخط الأصفر، بعد أن حذر من إخلائها من كامل سكانها، كما واصل استهداف الدراجات النارية في عموم الجنوب. من جهته، رد «الحزب» على الخروقات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي المحتلة في جنوب لبنان وعلى الحدود، وإسقاط طائرات إسرائيلية مسيرة.
الهدنة الساقطة
الهدنة الهشة للغاية، والتي أعقبها يوم السبت إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي تعليماته للجيش “بضرب أهداف حزب الله بقوة في لبنان”، تعززت آثارها مع تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأدت إلى موجات نزوح إضافية من الجنوب باتجاه صيدا وبيروت.
هذه الهدنة الهزيلة “خربت” اجتماع البيت الأبيض بحضور الرئيس ترامب ونائبه، فهذه الخطوة الأميركية الاستثنائية لم تدفع المفاوضات إلى الأمام، أو تقلص حجم الحرب الدائرة في الجنوب، أو حتى تأخذ الجانب الإسرائيلي بعين الاعتبار طلب ترامب وقف تدمير القرى وقتل المدنيين والصحفيين. وحتى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى كان صريحاً في قوله: «من الصعب وقف هذه الانتهاكات الآن».
خريطة الطريق الأمريكية
لكن المعلومات تتقاطع، في سياق التحفيز على بدء المفاوضات المباشرة وإنهاء مرحلة اللقاءات التمهيدية، عندما يقوم الجانب الأميركي بإعداد «خارطة طريق» للتفاوض على غرار تلك التي أعلنتها الخارجية الأميركية في 16 نيسان/أبريل الماضي، والتي أكدت خلالها موافقة حكومتي لبنان وإسرائيل عليها (لم يصدر لبنان الرسمي أي موقف منها ولم يتبناها)، وأنهما «ليسا في حالة حرب».
لكن خارطة الطريق للمفاوضات المقبلة مفصلة وتتضمن كل قضايا الصراع بين البلدين، وصولاً إلى دور الجيش اللبناني، وإمكانية الاستعانة بقوات دولية وعربية، وإصلاحات اقتصادية ومالية، وأمن جميع المعابر الحدودية، وترسيم الحدود، على أن تتشكل المسودة الأساسية عندما تبدأ المفاوضات المباشرة، ويجب أن تتناول البنود غير المطبقة في اتفاق وقف الأعمال القتالية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ولكن ليس على أساس خطوة خطوة، بل التسليم والتسليم. نزع الأسلحة، ومن ثم إرساء عناصر «السلام المستدام» بين البلدين بشكل مباشر، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وإعادة بناء القرى وفق معايير محددة.
احتواء السلاح؟
وبالتالي، لا يتوقع المطلعون أن يكون مسودة التفاوض في جوهرها على «احتواء» سلاح الحزب، وبالتالي فإن هذا الأمر يتناقض مع الاتجاه العام لـ«المبادرة المصرية» بشأن احتواء هذا السلاح، وهناك من يؤكد أن المملكة العربية السعودية لا تعارض التوجه المصري. يُشار إلى أن الرئيس ترامب أشار خلال حديثه مع وسائل الإعلام في ختام لقاء السفراء في مكتبه، إلى الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في عملية السلام وإرساء الاستقرار.
اجتماع بعبدا
ومن المفترض أن يكشف بري، في اللقاء الذي سيجمع بري اليوم مع الرئيس عون، والذي تردد أنه قد ينضم إليه رئيس الحكومة، مدى موقف عين التينة من التصريحات الأخيرة لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، التي دعا فيها إلى التراجع عن المفاوضات المباشرة، وتحذير الأخير من أن “البلد سوف ينزلق إلى أسوأ مما وقع فيه في 17 أيار المشؤوم”.
ملاك عقيل

#استعدادات #رئاسية #للمفاوضات #المباشرة

استعدادات رئاسية للمفاوضات المباشرة؟

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – استعدادات رئاسية للمفاوضات المباشرة؟

المصدر : www.elsharkonline.com

.