دستور نيوز

توصل باحثون بقيادة علماء من جامعة جنوب كاليفورنيا إلى أن الذكاء الاصطناعي يجعل الناس يشعرون بأن هناك من يستمع إليهم بإخلاص أكثر من البشر، وهو تطور قد يكون مفيدا في مستقبل العلاج النفسي. أضف إعلانًا للحصول على هذه النتائج المنشورة في مجلة BNAS. صادرة عن مؤسسة العلوم الوطنية، تلقى فريق من المشاركين التجريبيين نوعين من الرسائل ردًا على المشكلات التي سبق أن أدرجوها. النوع الأول كتبه إنسان والثاني كتبه ذكاء اصطناعي. أكثر تعاطفا. بعد ذلك، تم اختبار المشاركين حول الرسائل التي جعلتهم يشعرون بأنهم مسموعون وأن الذي أرسل الرسالة متعاطف معهم ويهتم بمشاكلهم، وهنا جاءت النتائج لتقول أن المشاركين كانوا أكثر ميلاً إلى مراعاة الذكاء الاصطناعي رسائل لتكون أكثر تعاطفا. بالإضافة إلى ذلك، تمكن الذكاء الاصطناعي من رفع مستويات الأمل وتخفيف مستويات الضيق لدى المشاركين في التجارب، والأهم من ذلك أنه كان أكثر انضباطاً من البشر. وفي تقديم الدعم العاطفي، لم يبدأ على الفور في تقديم المشورة. نحن البشر غالبا ما نميل إلى تقديم حلول عملية لمشاكل الآخرين على الفور، ونتصور أن المطلوب منا في مثل هذه المواقف هو فقط إيجاد الحلول، ولكن أكثر ما يحتاجه الإنسان في هذه الحالة هو أن يشعر بأن هناك من يستمع إليه. له. وبحسب بيان رسمي صادر عن جامعة جنوب كاليفورنيا، فإن هذه النتائج تفتح الباب أمام الذكاء الاصطناعي للدخول في نطاق تقديم الدعم العاطفي والاجتماعي، خاصة في عالم ينتشر فيه وباء الوحدة، وينعزل الناس نفسيا عنهم. بعضهم البعض يوما بعد يوم. وفي الحقيقة، فقد اهتمت العديد من المحاولات البحثية… بالسؤال عن إمكانية قيام الذكاء الاصطناعي بتقديم الدعم النفسي. على سبيل المثال، وجدت دراسة نشرت في مجلة Nature المرموقة أن روبوتات الدردشة المتخصصة في الصحة العقلية قللت بشكل كبير من أعراض الاكتئاب والضيق بين المرضى الذين شاركوا في أكثر من 35 تجربة أجرتها الدراسة. التحديات المستقبلية ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تواجه التدخل. الذكاء الاصطناعي لتقديم الدعم النفسي على المستوى الطبي (في حالة الاضطرابات النفسية)، أو على المستوى العام (في المدارس مثلا للطلاب أو الموظفين في الشركات). أول هذه التحديات رصدته دراسة جامعة جنوب كاليفورنيا المذكورة آنفاً، عندما وجدت أن المشاركين أفادوا بأنهم لم يشعروا بأي تحسن عندما علموا أن الرسالة جاءت من الذكاء الاصطناعي، مما يعني أن البشر بحاجة إلى التعاطف من البشر الذين تشبههم. الأمر الآخر الذي يقلق العلماء هو أن الذكاء الاصطناعي يرتكب أخطاء عندما يفهم سياق حدث ما بشكل غير صحيح، ومن الممكن أن تولد تلك الأخطاء توجيهات غير صحيحة من البرنامج إلى الإنسان الذي يستخدمه. ونذكر هنا حالة رجل بلجيكي في مارس 2023، عندما استخدم برنامج دردشة يعتمد على الذكاء الاصطناعي لحل مشكلة تغير المناخ. وبعد نقاش طويل اقترحت عليه أن يضحي بنفسه في سبيل القضية، وهذا ما فعله الرجل. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك مشكلة كبيرة تتعلق بالخصوصية، حيث يظل اختراق البيانات المتعلقة بأعمق التحديات النفسية البشرية يمثل مشكلة كبيرة، خاصة في العصر الرقمي الذي أصبح فيه الأمن أمرًا عزيزًا. الجزيرة
الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على التعاطف من البشر!
– الدستور نيوز