دستور نيوز

استضافت المكتبة الوطنية ، أول من أمس ، نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور زياد الزعبي ، في حفل نشر روايته “من حوران إلى حيفا”. وألقى قراءة نقدية للرواية في الحفل الذي أقيم برعاية رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة ، وبحضور مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال الأحمد العياصرة. جميعهم: د. سمير قطامي ، د. جورج طريف ، د. موسى صالح ، د. جوني منصور ، عبر تقنية “زووم” ، وأداروا الحفل بدلاً من الجزارة. وأضاف الروابدة في إعلان: “تتناول الرواية تفاصيل الحياة في قرى حوران من فقر ومعاناة وبساطة الحياة في تلك الفترة الزمنية”. وبين ان الرواية تتحدث عن ابناء القرى الاردنية الذين عانوا وصبروا وجيلهم ساهم في بناء الاردن ، لافتا الى دور الاردنيين في النضال من اجل فلسطين. قال د. العياصرة: أقل ما يقال عن المولد المعرفة الذي نحتفل بنشره اليوم هو ملحمة تاريخية واجتماعية تحدثت عن الحياة الاجتماعية في فلسطين والأردن مطلع القرن العشرين من خلال رحلة والده من قريته في حوران للعمل في حيفا وما واجهه في مجتمع المدينة بعد مغادرة قريته ، واستمر في سرد الأحداث التي انتهت بنكبة 1948 وعودته إلى قريته في حوران “. ويوضح أن هذه الرواية تتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي ودور الشعب الأردني في الدفاع عن القضية الفلسطينية التي كانت ولا تزال قضية الأردن الأولى. في السرد التاريخي ، الذي قد يشبه الروايات في صياغته ، لكنه يفتقر إلى بعض عناصر الشكل والتكوين السردي ، مما يشير إلى أن الخوض في تجربة الكتابة المبنية على خلفية تاريخية من قبل شخص معتاد على البحث العلمي القائم على الخبرة أو المكتوبة و الإنتاج الموثق بأعلى مستويات الثقة والمصداقية ليس بالأمر السهل. ومضى يقول إن الرواية هي مخزن لذكرياته التي كان يسمعها كل يوم خلال طفولته في خمسينيات القرن الماضي وتكررت من خلال أحاديث الأهالي وبعض أقاربهم وأصدقائهم ومن عاش معهم في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي بين شرق وغرب نهر الأردن. والضمير. وأشار إلى أن اختيار نوع الرواية استند إلى هذا الحصر واعتمد على عدة عوامل أهمها قدرة الكاتب وميوله ، لأن الكاتب يميل إلى قراءة الروايات العربية والأجنبية ويمارسها كهواة. منذ سن مبكرة. من جهته قال د. القطامي: رواية من حوران إلى حيفا رواية تاريخية واجتماعية وسياسية كلاسيكية تتناول شرق الأردن وفلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي ، مشيرة إلى أنها رواية تعالج أحوال الناس وتسجل أفراحهم وأحزانهم وهمومهم وأحلامهم. ، كما يصور أشكال الحياة وطبيعتها الاجتماعية وأحوالها الاقتصادية في شرق وغرب النهر. واستعرض أبرز ملامح وتفاصيل الرواية وقصص الشخصيات الرئيسية فيها ، لافتا إلى أن الدكتور الزعبي يروي الأحداث مما سمعه من والديه وما قرأه من مصادر توثق تلك المرحلة. وأوضح طريف أن الرواية قصة تاريخية واجتماعية واقتصادية وسياسية “تجسد واقعًا حقيقيًا لحياة جيل من آبائنا وأجدادنا”. أولئك الذين عاشوا معاناة الفقر وكافحوا لكسب الرزق وكانوا شهود عيان على مؤامرة الصهيونية والغرب على فلسطين “. وأضاف أن الكاتب بدأ روايته بمقدمة تحدث فيها عن قريته “حاريما” الواقعة في إحدى التلال التي تشبه العديد من القرى في أرض حوران ، كما تحدث عن العمل الذي مارسه والده في حيفا. عندما كان في الثانية عشرة من عمره ، بدأ حمالًا في سوق الخضار ، ينقل البضائع من المتاجر إلى المنازل ، إلى صاحب متجر صغير ، ثم شريك في متجر ، ومن هناك إلى تاجر صغير ، ثم إلى تاجر جملة ، حتى أصبح. أحد كبار تجار المدينة. وأوضح أن الرواية تأسر القارئ منذ اللحظة الأولى ، حيث رسم الكاتب صورة لحياة والده بتفاصيل دقيقة. كما رصد في روايته العلاقة التاريخية الأردنية الفلسطينية قبل النكبة الفلسطينية عام 1948 م ، ودور الثوار والمجاهدين ورجال المقاومة. لم يعتمد الكاتب على ذاكرته في كتاب الرواية ، بل استفاد من ذاكرته. والده ووالدته وأقاربه وأصدقائه. كما جسد الكاتب الحياة اليومية لسكان حوران وحيفا ، وقدم صورة واضحة عن التعليم في شرق الأردن ، بالإضافة إلى رصد مستوى المعيشة في تلك الفترة. من جانبه تحدث د. صالح عن القيمة الكبيرة للرواية وأهميتها لأن الكاتب وثق الحياة السياسية في تلك المرحلة التاريخية والكوارث التي أدت إلى سقوط حيفا وفلسطين ، وكذلك وحدة الشام وأهله في مواجهة المشروع الصهيوني. وعن طريق تقنية “زووم” قال الدكتور منصور: “النص السردي للرواية مفتوح للذاكرة ، ويسرد ما حدث لفلسطين ، مبيناً أن مدينة حيفا تحتضن شوارع بأسماء إربد وعجلون والسلط. واليرموك وغيرها مما يؤكد التواصل المجتمعي عبر النهر بين شرقه وغربه ووصول العديد من أبناء الأردن إلى حيفا خلال تلك الفترة الزمنية. واعتبر أن كتاب “من حوران إلى حيفا” رغم شكله الروائي تعززه التوثيق التاريخي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي.
“من حوران إلى حيفا” … رواية تحاكي دور الأردنيين في النضال من أجل …
– الدستور نيوز