.

اراء و اقلام الدستور – إلى عبد المنعم يوسف: لا تتحدثوا باسم طرابلس.. ولا باسمنا – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشيرمنذ 38 دقيقة
اراء و اقلام الدستور – إلى عبد المنعم يوسف: لا تتحدثوا باسم طرابلس.. ولا باسمنا – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

الأحد 19 يوليو 2026 – الساعة 15:18

المصدر: صوت لبنان

كتب الدكتور رشيد تدمري والدكتورة جومانا الشهال تدمري:

عبد المنعم يوسف،

لقد عاهدنا أنفسنا على عدم الرد على الإهانات، لأننا نؤمن أن الحقيقة لا تحتاج إلى ضجيج، وأن الكلمة الرصينة أبلغ من الجدال. لكن ما كتبته هذه المرة لم يكن مجرد رأي سياسي نختلف معه، بل كان مزيجا من الأكاذيب والتلفيق والشتائم وسوء استخدام أسمائنا، وتبريرا لخطاب لا يليق بالبرلمان ولا بالحياة السياسية. ولذلك وجدنا أنفسنا مضطرين للرد، ليس دفاعاً عن الناس، بل دفاعاً عن الحقيقة التي حاولت تزييفها.
ويبدو أن الظلم الذي تعرضت له عندما وقفنا إلى جانبك أعماك عن رؤية الحقيقة
أولاً، تزعم أن طرابلس «تخجل» من النائب سامي الجميل. لو كان هذا القول يخصك وحدك لما يستحق الرد، ولكنه جاء من فم مدينة لم تستأذن أن تتكلم باسمها. ومن أذن لك بالحديث باسم طرابلس، وأن تنسب إليها موقفاً لم تتخذه؟
لا احد!

وطرابلس التي استقبلت النائب سامي الجميل بكل محبة وترحيب في كل زيارة، سواء عائلية أو سياسية، تعرفه كما يعرفها، ويعرف البعيد والقريب عمق الروابط التي تجمعه بأهلها. لقد حمل همومها، ودافع عن مظلوميتها، ورفع صوتها في كل مناسبة، حتى أصبح من أكثر المتضامنين مع قضيتها وحقوق شعبها.

سياسياً، قالت طرابلس كلمتها منذ زمن طويل. وهي المدينة التي دفعت أثماناً باهظة بسبب مشروع المقاومة. فقصفت مساجدها، وقتل أطفالها الأبرياء، وحرمتها من فرص الرخاء والاستثمار والتنمية. ولذلك اختارت برجالها ونسائها رفض هذا التوجه رفضاً قاطعاً، والانحياز إلى مشروع الدولة والسيادة، وليس إلى المشروع الذي لا تزالون تدافعون عنه أنتم ومن تدافعون عنه. وهي لا تحتاج إلى من يتكلم نيابة عنها، فهي تعرف جيداً من وقف معها ومن استثمر في آلامها.

ثانياً، وصف النائب المنتخب بإرادة اللبنانيين، والذي يتصدر التمثيل الشعبي في المتن، والذي ينتمي إلى إحدى أقدم العائلات السياسية في لبنان، بكلمة “مراهق”، ليس نقداً سياسياً، بل إهانة تفتقر إلى الحد الأدنى من النضج.

والمؤسف أنكم لم تكتفوا بإهانته، بل فعلتم ذلك من أجل مغازلة نائب لم يجد في قاموسه السياسي إلا الشتائم والألفاظ النابية داخل البرلمان. وبدلا من إدانة هذا التراجع غير المسبوق في الخطاب البرلماني، اخترت الهجوم على من مارسوا حقهم الدستوري في الرقابة والمحاسبة، ومنحت الغطاء السياسي والأخلاقي لمن انتهك حرمة الندوة البرلمانية بكلام بذيء. لو كنت أعرف حقيقة ما حدث، لما كتبت ما كتبت.

ثالثا، المؤلم في ما كتبته ليس اختلافك السياسي، فهذا حقك، بل أنك اخترت تبرير تراجع الخطاب داخل البرلمان. البرلمان ليس مكانا لتبادل الشتائم أو تصفية الحسابات. بل المؤسسة هي التي من المفترض أن تكون المثال الأعلى لاحترام رأي ورأي الآخرين. وعندما يصبح الكلام المبتذل وسيلة عمل سياسي، فإن الخاسر ليس نائبا أو حزبا، بل قدسية مجلس النواب نفسه.

وكان الأجدر بكل من يحترم المؤسسات أن يدين هذا السلوك، ولا يبحث له عن أعذار، وينتقده بالحجة والبرهان، ولا يقف بجانب من رد على المساءلة القانونية بكلام بذيء.

رابعا، وهنا نأتي إلى ما يؤذينا أكثر.

وأكثر ما آلمنا هو أنك استخدمت أسمائنا وحياتنا الشخصية وعلاقتنا بأهلنا كمادة لتجميل خطابك، وأنك نسبت إلينا مواقف ومشاعر لم نعبر عنها من قبل.

من أين أتيت بكلمة “الاستياء”؟ متى اختلف موقفنا عن مواقف النائب سامي الجميل؟ متى عبرنا عن عدم رضانا عن أدائه؟ أين تم اختراع “التضامن” و”التعاطف”؟

لقد اختلقت موقفاً كاملاً ثم بنيت عليه كلامك. وهذا ليس رأيا سياسيا، بل هو افتراء لا يليق بمن يدعي احترام الحقيقة.

أما حديثك عن «التضامن» فهو تضامن زائف نرفضه تماماً. ولم نرى في أداء النائب سامي الجميل شيئاً يستحق التقدير والاحترام. ونحن نعتز بمواقفه الوطنية، ونزاهته، وأخلاقه، وثباته في الدفاع عن سيادة لبنان، ولذلك نطلب منكم أن ترفعوا عنا هذا التضامن المزعوم، فهو لا يمثلنا، ولم نطلبه يوما.

خامسًا، دعونا نكون واضحين تمامًا بشأن “العلاقة” التي تتحدث عنها.

لقد صدمنا كثيراً عندما وجدناكم تستخدمون أسمائنا، وحياتنا الشخصية، وعلاقتنا بأهلنا، لخدمة حسابات شخصية، وتملق سياسي رخيص، وأحقاد غير مبررة.

ولذلك نقر اليوم مع الأسف أن معرفتنا بك كانت سوء تقدير من جانبنا على شخصك، وأنت بنفسك بقلمك كشفت حقيقة ما كنت تحاول إخفاءه.

وأخيراً، من يريد انتقاد النائب سامي الجميل عليه أن يفعل ذلك بالحجج والحقائق، ومن خلال العمل السياسي المسؤول، وليس بالشتائم المقنعة بـ«التضامن» و«الأسى»، ولا بالأكاذيب، ولا باستغلال أسماء الآخرين لخدمة مصالحه.

لقد خسر كلامك مرتين: خسر الحقيقة عندما لجأ إلى الكذب والتلفيق، وخسر الأخلاق عندما فضل التملق على المبدأ، والدفاع عن الفحش على الدفاع عن هيبة البرلمان.

أما نحن فسنبقى حيث كنا دائماً: مع الحقيقة، مع الدولة، مع سيادة لبنان، ومع طرابلس التي لا تحتاج إلى من يتحدث باسمها، لأنها تعرف جيداً من وقف معها، ومن استثمر في آلامها، ومن لا تزال تدافع عن المشروع الذي رفضته بمحض إرادتها.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#إلى #عبد #المنعم #يوسف #لا #تتحدثوا #باسم #طرابلس. #ولا #باسمنا #صوت #لبنان #صوت #لبنان

إلى عبد المنعم يوسف: لا تتحدثوا باسم طرابلس.. ولا باسمنا – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – إلى عبد المنعم يوسف: لا تتحدثوا باسم طرابلس.. ولا باسمنا – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.