دستور نيوز
فرانسوا ضاهر
الأحد 19 يوليو 2026 – 09:16
المصدر: صوت لبنان
لأن حزب الله مارس إخضاع السلطة ومؤسسات الدولة لمشروعه وسردياته على مدى عقود، وترسيخ وتعميم ثقافته كحقائق مطلقة.
ولأن السلطة في لبنان أخضعت نفسها لسيطرة حزب الله، فقد فقدت شجاعة مواجهته، رغم كل ما قررته مؤخراً ضدها، بعد توقيع اتفاق الاستسلام في 27/11/2024.
لأن غالبية القادة السياسيين ما زالوا يتعاطفون داخلياً مع الحزب، ويوالون له، ويتبعون رواياته المضللة.
لأن ما تبقى من السياسيين الأحرار ذوي السيادة منقسمون فيما بينهم وغير قادرين دستورياً على فرض خياراتهم.
لأن مؤسسات الحكومة المركزية في لبنان تشكل الأداة والرافعة والأرضية التي تمكن الحزب من استعادة نفسه، وهو ما يفسر معارضته الشرسة للانقلاب عليه.
لأن السلطة في لبنان تتعامل مع الحزب على أساس الروايات التي تمليها عليه وليس على أساس الحقائق التي يفترض أن يقبلها ويخضع لها. بل ولا يزال يعمل وفق إملاءاته ويغطي تكاليف حروبه العبثية منذ تموز/يوليو 2006 من أموال المكلفين به غير مشروعه وبيئته.
لأن نداء الأجنبي لإنقاذ لبنان من براثن المشروع المرفوض يُخضع البلد كله لمتطلبات ومصالح ذلك الأجنبي أولاً، من دون يقين بإمكانية إنقاذه.
لأن مثل هذه المعادلة لا تبشر بأن خلاص لبنان أصبح في المدى المنظور. ما دام الحزب لديه أسلحته الأميرية الإيرانية منتشرة على أراضي الجمهورية اللبنانية ويحظر على السلطة مصادرتها ويمنع تسليمها.
لأن روايات حزب الله (في ما يتعلق بشرعية سلاحه، ومقاومته، وعدائه لإسرائيل، وتحميله مسؤولية حروبه ضدها، واحتلاله لجنوب لبنان، وارتباطه العضوي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلاقته بأركان الدولة) لا تبقي إلا على لبنان جرحا مفتوحا، استخدمته السلطة فيه لذاتها، والشعب اللبناني رهينة متطلباته، ومستقبل الوطن والكيان في خدمة متطلباته.
إلا إذا أراد السياديون الأحرار وقف الاستنزاف والتنازلات والمساومات والتضحية بالمناصب وإعلان التحرير والانفصال وكسر أغلال قفص نظام الحكم المركزي الشامل والانقلاب عليه والهروب منه إلى الحرية والسيادة والاستقلال والتمايز والتفرد.
المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها
#لبنان #الجرح #المفتوح #صوت #لبنان #صوت #لبنان
لبنان الجرح المفتوح – صوت لبنان – صوت لبنان
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – لبنان الجرح المفتوح – صوت لبنان – صوت لبنان
المصدر : www.vdl.me
