.

اراء و اقلام الدستور – عقيدة ترامب: الأسلحة النووية والصواريخ والصواريخ

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – عقيدة ترامب: الأسلحة النووية والصواريخ والصواريخ


دستور نيوز

بقلم محمد قواس

“أساس ميديا”

انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق فيينا النووي عام 2018. وقال إنه أسوأ اتفاق في التاريخ، وتحدث بعمق أكبر عن التاريخ، ففرض عقوبات على إيران قال إنها تاريخية ولم تفرض على دولة من قبل. وانتظرت إيران انتهاء ولايته وفرحت بعودة ديمقراطي على غرار باراك أوباما. جاء جو بايدن كرئيس. وكان يشغل منصب نائب رئيس أوباما عندما أبرم الاتفاق «الشهير». ووعد بايدن خلال حملته الانتخابية بالعودة إلى الاتفاق الذي انسحب منه سلفه. لقد وعد…ولكنه لم يعد.

هناك مشكلة بين الدولة العميقة في واشنطن واتفاق أوباما. والتزمت طهران ببنود الاتفاق. ولم تخصب اليورانيوم إلى نسبة أعلى من المستوى المسموح به (3.67%)، وسمحت للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة ما أرادت من زيارات. أفرج أوباما عن الأصول وخفف العديد من العقوبات. ولم تكتف إيران بمناقشة برنامجها الصاروخي وعلاقتها بـ«محور المقاومة»، فقرر أوباما تحقيق ما يمكن تحقيقه، ونشر «عقيدته» في «الأطلنطي»، وهو يلقي محاضرة على دول الخليج: «اذهبوا وتقاسموا النفوذ مع إيران».

وينمو برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وحتى مدن إسرائيل ودول الخليج والأردن والعراق وحتى سماء قبرص وتركيا وأذربيجان أصبحت أهدافا روتينية لهذه الصواريخ. قبل سنوات من الحدث، كان هناك مبالغة في أهمية إيران وقوة سلاحها. لقد قتلت رفيق الحريري ورفاقه في لبنان، وارتكبت «7 مايو»، ثم أعلنت انتصارها الميمون: خرج صوت شبه رسمي من منصة في طهران معلناً أن «إيران سيطرت على أربع عواصم عربية» وأعلنت بغداد عاصمة الإمبراطورية. نحن لا نتحدث عن التاريخ الماضي. حدث هذا قبل بضع سنوات. كان ذلك عشية “فيضان” غزة الشهير.

هل استسلمت إيران؟

بعد حرب تاريخية مدمرة ضد إيران، والتي نادراً ما نشهد مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، يقترب ترامب من إعلان النصر الذي يواصل تكراره كل يوم يحققه. ويبشر الأميركيين بأنه سيفي بما وعد به. إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. فهو يعزز التقدم الإيجابي فيما يتعلق بالتخصيب، الذي سيتم تعليقه (أي استبعاده) لسنوات، والمخزونات عالية التخصيب التي سيتم نقلها إلى الخارج. يقول: “سنأخذها”. وينشر موقع “أكسيوس” أن الولايات المتحدة هي وجهته، في حين أن فتور طهران وغموضها في روايتها يوحي بأنه قد يكون من المستحيل على طهران القفز من تأكيد معين بأنها لن تسمح بإلحاق الضرر بمخزونها إلى “تسليمها” خاضعة للأميركيين.

والأغلب، ومن دون الخوض في ما سيكتبه كاتبو السيناريو في واشنطن وطهران عن رواية النصر الواضح، هو أن إيران استسلمت لفكرة استحالة دخول النادي النووي. فالظروف التاريخية التي سمحت بظهور “القنابل”، حتى الهندية والباكستانية والإسرائيلية، غير موجودة. ومن ثم يقتنع العالم يوماً بعد يوم بأن ذلك غير مسموح به، وأن الردع الأميركي ـ الإسرائيلي يحظى برعاية روسية ـ صينية لا لبس فيها. وربما كان من تبقى من صناع القرار في طهران يكتفون بإغلاق الملف طالما أهمل رجل واشنطن القوي الملفات الساخنة الأخرى.

وحثت أوروبا، من خلال فرنسا وبريطانيا وألمانيا كدول أعضاء في اتفاقية فيينا (إلى جانب روسيا والصين والولايات المتحدة)، واشنطن على إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني على طاولة المفاوضات. واعتبرت أن صواريخ إيران بحكم الجغرافيا تمثل تهديدا لأوروبا، وأن تلك الصواريخ وكذلك الطائرات المسيرة الإيرانية استهدفت أوروبا فعلا لصالح روسيا في حربها ضد أوكرانيا. وهذا الملف لم يُدرج في عهد جو بايدن، ولم يُدرج، للمفارقة، في المفاوضات التي جرت خلال كل الجلسات قبل وأثناء الحرب في عهد ترامب الحالي. لقد أسقط ترامب هذا الملف، أو ربما أجّله إلى وقت لاحق من أجل إنجاز نووي سيحمله لجمهوره في أميركا.

مع بداية الحرب الحالية، كان وزير الخارجية ماركو روبيو أول مسؤول يعلن أن منطق إبرام الاتفاق النووي يشمل حتما ملف الصواريخ وملف سياسة إيران المزعزعة للاستقرار، أي علاقة طهران بـ«السلاح». وقبل ذلك لم يكن الأمر يتجاوز التسريبات الصحفية والجدل العام. أسقط ترامب الملفات. ولا كلمة توحي بغير ذلك، ولا يوجد منطق، على الأقل في ظل ما فعلته تلك الصواريخ بالقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، يوحي بأن واشنطن ستهمل ملفاً يمكّن دولة الجارديان من السيطرة على أمن المنطقة وممراتها المائية.

نهاية السلاح؟

لكن المنطق الأكثر نضجاً يدعونا إلى التفكير في مسألة «السلاح» من خارج الصندوق. وليس من مصلحة دول المنطقة الاستمرار على عادة أن مفتاح شؤون بلداننا بيد طهران التي تحرك الفصائل لتخريب المنطقة لمصلحتها وتقرر وقف ذلك التخريب بقرارها الخاص وفق اتفاق تتلقى أثمانه، ولا شيء يضمن عدم الإطاحة بها وعدم عودة هذه الأورام داخل دول المنطقة.

ويبدو أن هذه “الأذرع” تسقط الواحدة تلو الأخرى دون أي اتفاق مع رأس الأخطبوط. انتهت ورقة غزة في فلسطين. لقد سقطت ورقة سوريا «إلى الأبد». وتم تحييد ورقة الحوثي بما أبعد “الجماعة” عن تهديد البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وفي العراق، أجبرت واشنطن على إقالة مرشح القوات المسلحة نوري المالكي من منصب رئيس الوزراء. لم يعد أداء لبنان الرسمي حكومة ورئيساً ودولة ورقة في يد طهران، وملف البلاد أصبح منفصلاً عن ملف الحرب في إيران، فيما تعيش ذراعها كارثة تبشر بنهاية القصة.

الأرجح أن الزمن تغير، وانتهى زمن أوباما، ولن تسمح المنطقة بإبرام صفقة مع إيران من وراء ظهرها. وتعرف طهران أن الرياض، بحسب مصادر أميركية، تقف وراء وقف ترامب لحملته العسكرية (مشروع الحرية) لفتح المضيق بالقوة، وتعلم أنها وتركيا ومصر وباكستان دفعت باتجاه حل دبلوماسي يضع حدا لحرب تريد إسرائيل أن تكون شاملة. وواشنطن تعلم أن المنطقة التي دفعت تكاليف حرب لم يكن لها دور في قرارها تريد اتفاقاً مماثلاً

توفر الضمانات الشاملة والعابرة الاستقرار النهائي الذي يقفل جميع الملفات. لكن عقيدة ترامب تشير إلى أن الأولوية تكمن في قتل «القنبلة» وخنق الصواريخ فيما تتعثر الأسلحة على وشك السقوط.

محمد قواس

#عقيدة #ترامب #الأسلحة #النووية #والصواريخ #والصواريخ

عقيدة ترامب: الأسلحة النووية والصواريخ والصواريخ

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – عقيدة ترامب: الأسلحة النووية والصواريخ والصواريخ

المصدر : www.elsharkonline.com

.