دستور نيوز

عمان – من الخطوط الطفولية والشخبطة إلى الرسومات الاحترافية التي جمعت بين الدقة في التفاصيل الفنية والإبداعية، سلك الشاب أحمد الصمادي (19 عاما) الطريق ووضع لنفسه هدف تحقيق التمكن من مهارة الرسم، ثم انتقل إلى خطوة جديدة بإتقان الفن الرقمي “الفن الرقمي”. أضف إعلانًا منذ الطفولة. كان الرسم الرفيق الدائم لشاب الصمادي. لم تكن لوحاته كغيره من الرسومات الطفولية. بل كانت رسومات ملفتة للنظر. كل من رآهم لاحظ موهبته، لكنه لم يأخذهم على محمل الجد في ذلك الوقت. بل كان يرسم من أجل الرسم فقط. قال: «كانت خربشات طفولية، لكنها أسعدتني». … وأي شيء يخطر في بالي سأرسمه”، إذ كانت مجرد هواية في أوقات فراغه، ولم يكن يدرك أن لديه موهبة ويحتاج إلى تطويرها. وفي حديث خاص لـ«الدستور نيوز»، قال الصمادي إنه مع مرور السنين ظل الرسم جزءاً أساسياً من يومياته، ومع بداية عام 2019، قرر أن يأخذ موهبته على محمل الجد، حيث بدأ بمتابعة شروحات الرسم على اليوتيوب والعمل ليعمل على تطوير موهبته شيئاً فشيئاً. مشيراً إلى أنه خلال فترة جائحة كورونا وحظر التجول تطورت مهاراته أكثر، حيث كان هناك وقت فراغ، مما ساعده على التركيز على موهبته أكثر لتكثيف جهوده والخروج بتعابير فنية جميلة. ومن الشخبطة الطفولية في أوقات فراغه إلى الاحترافية العالية، طور الصمادي موهبته من خلال التدريب والاستمرارية، إذ كان يحرص على ألا يمر يوم دون أن يرسم بها، حتى لو كان شيئا بسيطا، لكن الأهم هو أن أمسك القلم بحسب ما قال، وعندما شعر أنه بحاجة إلى تفريغ طاقته، أمسك قلمه وبدأ. من خلال تشكيل مفردات الرسم. تحول الصمادي إلى اليوتيوب من جديد، وبدأ بمتابعة القنوات التي علمته أساسيات الرسم، من رسم الوجوه والتفاصيل والتظليل، لتكون الوسيلة التي تنير طريق حلمه. وتوالت الرسومات، وأظهرت واحدة تلو الأخرى مهارة الصمادي وتطوره، مع الإشارة إلى أن هناك الكثير من الرسومات التي لم تخرج بالشكل الذي يريده، ولذلك لم يشاركها على صفحته على إنستغرام، لكنها كانت السبيل والطريق. ليصل إلى الاحتراف وإلى درجة أنه أتقن الرسومات بصعوبتها شيئاً فشيئاً. وبدأ بمشاركة أبرز رسوماته عبر صفحة إنستغرام التي تحمل اسمه. ومن يتصفح رسومات الصمادي يجد أن اللونين الأسود والأبيض يسيطران على المشهد، ويظهر أنه في الماضي كان يرسم بالألوان، لكنه عندما تحول إلى رسم وجوه وأشكال بشرية، شعر أن الرسم بالأبيض والأسود أكثر أهمية جميلة، خاصة على الورق، والتظليل بها أسهل، كما أنها تعطي الرسم مزيداً من الواقعية ويظهر كأنه حقيقي. من ناحية أخرى، يشير الصمادي إلى أنه تأثر بفن المانجا وجماليات تفاصيلها، فاتجه لرسم عدة اسكتشات مكنته من إظهار قدراته الفنية بشكل أكبر، وبسبب حبه لرسم التفاصيل فيها رسوماته، بما فيها من تعابير الوجه ودقتها في نقل المشاعر، سرعان ما أتقنها، مشيراً إلى أنه بمجرد النظر إلى اللوحة يستطيع المتلقي استنتاج التعابير. والمشاعر التي تمثل عنوانها. ويوضح الصمادي أنه من متابعي الأنمي وتفاصيله التي جذبته لمحاولة تنفيذها، موضحاً أنه يحب رسم هذه الرسومات، ويقول “طريقة الرسم بفن المانجا ملفتة للنظر بطبيعتها”، ومرة بعد مرة كان قام بالتجربة وتحدى نفسه لإتقان رسمها، معترفًا بأنه تحدى نفسه بأن يتمكن من إظهار هذه التفاصيل على الشاشة. ورق. ويشير إلى أنه عندما يبحث عن موضوع لإحدى رسوماته، فإنه لا يبحث عن السهلة، بل يختار الصعبة التي تحتوي على الكثير من التفاصيل، لأن هكذا يستمتع أكثر، ويدرب نفسه، ويتدرب. ينمي موهبته. يقول الصمادي: “البعض لا يصدق أن هذه الرسومات لي”، فاضطر إلى أن يريهم اللوحة مع الصورة الحقيقية، وشجعه الجميع ودعمه لمواصلة الرسم. في المقابل، شجعه البعض على نشر رسوماته على منصات التواصل الاجتماعي للترويج لها، ونصحه آخرون بإنشاء قناة على اليوتيوب. “لكي يتعرف العالم على موهبته، ومؤخراً بدأ بنشر رسوماته على منصات التواصل الاجتماعي وحظي بدعم كبير من عائلته وأصدقائه. بين التقليدي والرقمي، اختار الخوض في تفاصيل الفن الرقمي، وجاء هذا القرار بناء على آراء المتابعين واليوتيوبر المتخصصين في رسم الفن الرقمي. انجذبوا إلى طريقة الرسم والألوان التي تعطي شعوراً مختلفاً. في الآونة الأخيرة، أصبح الصمادي يميل ويحب الرسم بالفن الرقمي أكثر من الورق. ويقول «كنت أشاهد فيديوهات تعليمية دائما وأحاول الرسم على الهاتف لكن الأمر كان صعبا لأن الشاشة صغيرة»، لافتا إلى أنه أسهل، فإذا أخطأت في شيء… من السهل مسحه و يُعدِّل. ويذكر الصمادي أنه كان يتابع قناة متخصصة في “الفن الرقمي” على اليوتيوب وشروحاتها والتعلم منها، وبدأ يفكر جدياً في البدء بالعمل عليها، إذ أن هناك مواقع متخصصة في “الفن الرقمي” تضم رواداً يسألون لك أن ترسم رسم خاص لهم مقابل مبلغ مالي. المواد، لكنه لم يكن لديه الأدوات اللازمة للبدء بها. وكانت والدة الصمادي أول من دعمه وشجعه عندما أخبرها بقراره تحقيق حلمه، موضحة: “لقد دعمتني كثيراً عندما طرحت الفكرة”، وأخبرته أنه يجب عليه الاستفادة من الموهبة التي يمتلكها و ساعدته في شراء “آيباد”، وكانت تقول له أن عليه أن يطور نفسه وموهبته، إذ كانت متأكدة من أنه يتمتع بالموهبة والقدرات الفنية. ويشير إلى أنه في هذا الوقت أصبح “الفن الرقمي” هو الأفضل والأكثر طلبا، بحسب قوله، حيث يتم تسليم الرسم وإرساله إليه بسرعة وسهولة، وكان هذا أحد أسباب تحوله إلى الرسم «الفن الرقمي» ليصبح مصدر دخل له، لافتاً إلى أنه أنشأ صفحة خاصة به على موقع متخصص في بيع الرسومات. يذكر الصمادي أنه لم يعاني كثيراً في إتقان الفن الرقمي، لأنه يحمل نفس الوجوه والتفاصيل، لكن طريقة التلوين والتظليل مختلفة قليلاً، بل وأسهل من خلالها. ويرى أنه إذا لم يكن لدى الفرد موهبة الرسم بالفعل، فإنه سيحتاج إلى مزيد من التدريب وسيواجه مشاكل. لكن إذا كان لديه موهبة فسوف يمر بمشكلات بسيطة ويتقنها بسرعة، ولهذا يلجأ إليه معظم الرسامين لأنه يجذب الناس بألوانه المختلفة عن الرسم على الورق. ويرى أن إكمال الرسم بطريقة “الفن الرقمي” يستغرق منه 13 ساعة عمل، لأنه لا يزال مبتدئا، ويتطلب جهدا ووقتا وتركيزا، لذلك لا يستطيع الانتهاء منه في جلسة واحدة، ولكن بل بشكل متقطع، بينما يحتاج المحترف إلى وقت أقل. ويختتم الصمادي حديثه بالقول إنه يطمح إلى أن يعرف اسمه بين فناني الفن الرقمي بمهارته وتقنيته العالية وأن يصبح العمل الذي يحبه، مؤكدا أنه لن يتخلى عن الفن فهو ليس مهنة. بل هو شيء يستمتع به، والمكان الذي يطلق فيه العنان لنفسه ويطلق طاقته. . حلمه الأكبر هو أن يصبح أحد المحترفين الذين يتابعهم، وأن يكون لديه العديد من المتابعين على قناته على اليوتيوب، وأن ينظم دورات تدريبية لتعليم الآخرين كيفية الرسم ونقل هذه المهارة إلى جميع محبي الرسم.
الصمادي يتفوق بموهبته ويبدع رسومات فنية رقمية..
– الدستور نيوز