.

اراء و اقلام الدستور – إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

اراء و اقلام الدستور – إسرائيل “تبتلع” الجنوب!


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
وبدأت الحكومة، أمس، التنفيذ العملي لقرارها بحظر النشاط العسكري والأمني ​​لـ”الحزب”، وعلمت “أساس” أن المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار أصدر استدعاء قضائياً إلى كافة الأجهزة الأمنية لتوقيف كل من تورط في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. وقالت مصادر موثوقة لموقع أساس: “لقد خرج معظم الوزراء من الجلسة الحكومية الأخيرة بعلامات استفهام كبيرة حول كيفية تنفيذ هذه القرارات، في ظل العمل الأمني ​​السري الذي لا يزال يغطي عمل أعضاء “الحزب”، والدليل عدم القدرة الإسرائيلية حتى الآن على وضع حد لإطلاق الصواريخ والمسيرات”.
ورد «الحزب» على قرار الحكومة بإصدار «إعلامه الحربي» سلسلة تصريحات حول العمليات العسكرية بعد بيان «صواريخ محددة»، على حد تعبيره، ضربت جنوب حيفا.
في المقابل، كانت إسرائيل تفرض جولة ثانية من عمليات الإخلاء، كادت أن تُفرغ جنوبها من سكانها وجنوب النهر وشماله، ما يمهد لتوغل بري أقرب إلى الاجتياح. ووصفتها إسرائيل بأنها عملية «تعزيز الدفاع الأمامي عن بلدات الشمال»، وأعلنت «عملية في جنوب لبنان في عدد من النقاط الاستراتيجية وتشكيل طبقة أمنية إضافية»، علماً أن عمليات الإخلاء شملت قرى حدودية أمامية كانت شبه «محمسة» ومأهولة نسبياً، ومن دون رصاصة واحدة. ل”الحزب” فيه.
وتبنى الحزب، أمس، سلسلة هجمات بمسيرات وإطلاق صواريخ استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية مختلفة وصولاً إلى الجولان، إضافة إلى إسقاط مسيرة إسرائيلية واستهداف دبابات ميركافا في تلال كفر شوبا وأطراف بلدة كفركلا الحدودية، ليبدأ حرب استنزاف قد تطول، بعد عام ونصف من التزامه بعدم الرد على الهجمات الإسرائيلية.
ولم يتأخر الجناح العسكري لـ«الحزب» في وضع الحكومة أمام ضرورة تنفيذ قراره الاستثنائي و«التاريخي» الصادر في 2 آذار/مارس، واختبار مدى قدرته على الالتزام بـ«قراره»، وهذه المرة وقعه الرئيس نبيه بري وموافقته الكاملة. هذا مع العلم أن مصادر وزارية أكدت لـ”أساس” أن مداخلة الوزيرة تمارا الزين في جلسة مجلس الوزراء كانت أقرب إلى “نفس” زميليها في “الحزب” راكان ناصر الدين ومحمد حيدر، فيما بقي وزير المالية ياسين جابر معبراً في صمته.
لكن الغطاء الفعلي جاء مباشرة من عين التينة، في ظل رفض حركة أمل القاطع للرد العسكري الذي اعتمده «الحزب» في لحظة توازن كبير في القوى، ولحظة مفصلية وتاريخية في مسار المنطقة برمتها. وكرر بري مؤخراً، كما أفاد زواره، أن «الأمور لم تعد كما كانت بعد استشهاد السيد حسن نصر الله، ويكفي أنه فقد الاتصال المباشر به، ونحن أمام واقع لا يمكن التعامل معه، وكأن الإعصار الذي ضرب المنطقة بأكملها و«الحزب» نفسه لم يحدث».
وبحسب معلومات أساس، فإن عملية إطلاق الصواريخ الأربعة جرت من منطقة شمال الليطاني، فيما انطلقت العملية الأولى التي استهدفت جنوب حيفا فجر الاثنين من منطقة تقع، بحسب مصادر عسكرية، بين الصرفند وعدلون في قضاء صور.
الحكومة واختبار التنفيذ
وعلى أرض الواقع، يمكن تلخيص قرار الحكومة في جانبين:
– سياسي يشكل علامة فارقة في تاريخ كل الحكومات المتعاقبة منذ التسعينيات، بإعلانه الحظر «الفوري» لنشاط «الحزب» العسكري والأمني، واقتصار عمله على المجال السياسي فقط. واكتسب خطاب رئيس الجمهورية في الجلسة الماضية بعداً غير عادي، لجهة توجيه رسالة واضحة إلى الخارج، أكثر من الداخل، مفادها أن «من أطلق الصواريخ يتحمل مسؤولية فعله، وليس على الشعب اللبناني أن يتحمل مسؤولية عملية متهورة». من جهته، أكد نواف سلام رسمياً ولأول مرة موقف الدولة بأن «نزع السلاح وتنفيذ الجيش لخطته واعتقال المتورطين في إطلاق الصواريخ لن يؤدي إلى حرب أهلية، ولا أحد يهددنا فيها». هذا مع العلم أن رئيس الجمهورية كان دائما يأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار.
الرد الأول على القرار جاء من رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد، الذي وصفه بـ«الطائفية» و«حظر رفض العدوان»، ما ضاعف حجم الإرباك في ممارسات «الحزب»: هل كانت القيادة السياسية واعية فعلاً بما يخطط له الجناح العسكري، أم أنها لم تكن في الصورة واضطرت للتستر على قرار ستكون كلفته باهظة جداً على «الحزب» نفسه وعلى لبنان؟ لكن الموقف الصادر عن رئيس المجلس السياسي، أمس، قدم محمود القماطي دليلاً قاطعاً على النهج الموحد لـ«الحزب»، إذ أكد أن «سياق الصبر انتهى، ولم يبق لنا سوى العودة إلى المقاومة، فلتكن حرباً مفتوحة»، متهماً الحكومة بأنها «الخارجة عن القانون».
اللافت أن تصريح رعد أشار إلى ضرورة قيام الحكومة بـ”إبعاد البلاد عن خلق مشاكل إضافية تؤدي إلى الغليان والتوتر”.
– البرنامج التنفيذي والعملي من خلال مطالبة الحكومة بـ”الأجهزة العسكرية والأمنية اتخاذ الإجراءات الفورية، ومنع أي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفق ما تفرضه القوانين والأنظمة المعمول بها، ومن خلال الطلب من قيادة الجيش المباشرة التنفيذ الفوري والصارم للخطة التي قدمتها في 16 شباط، وجزءها المتعلق بمصادرة الأسلحة شمال الليطاني”.
الجيش والحكومة
عملياً، وضعت الحكومة اللبنانية الجيش أمام أمر واقع من خلال تنفيذ خطتها بسحب السلاح شمال الليطاني «بحزم».
يُشار إلى أن تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية، في موجتها الثانية، أمس، شملت عشرات القرى شمال وجنوب الليطاني، فيما شملت قائمة التحذير الأولى اليوم الاثنين قرى على طول الشريط جنوب الليطاني، وهو ما شكل رسالة إسرائيلية مباشرة للحكومة بأن إعلانها إنهاء حظر السلاح جنوب الليطاني ليس جدياً.
وأكدت البيانات أن الجيش اللبناني أخلى وأعاد تموضع عدد من نقاطه العسكرية المتقدمة في الجنوب، من بينها نقاط استحدثها مؤخراً لصد التسلل الإسرائيلي.
المواجهة بين سلام وعون
وبحسب معلومات “أساس”، فإن جلسة الحكومة يوم الاثنين اتسمت بمشكلتين أساسيتين:
الأول على خط رئيس الوزراء – قائد الجيش، إذ طرح العماد رودولف هيكل عدداً من الخيارات لتحرك الجيش جنوب وشمال الليطاني في ظل الوضع العسكري الحالي، منها صدور قرار سياسي من الحكومة للجيش لصد الهجمات الإسرائيلية التي لم تحظ بدعم من الحكومة، أو إعادة الانتشار في حال تقدم بري إسرائيلي، وهذا ما حدث أمس، ومن جهة أخرى تنفيذ الخطة شمال الليطاني. الليطاني بالتنسيق مع «الحزب» لتجنب أي احتكاك أو مواجهة، وهو ما رفضه رئيس الحكومة. قررت الحكومة بشكل قاطع، ونشأ التوتر داخل الجلسة.
– الثاني على خط رئيس الجمهورية – وزراء «القوات اللبنانية» الذين طالبوا بحل «الحزب» و«محاسبة قيادته»، إضافة إلى محاكمة عناصره العسكريين وإعلانه «تنظيماً خارجاً عن القانون». وحاول وزراء «القوات اللبنانية» التحفظ على الصيغة المعتمدة، معتبرين أنها أقل مما هو مطلوب. فغضب رئيس الجمهورية وخاطبهم قائلاً: “كلما اختلفتم معنا على النقطة والفاصلة، هذا الأمر لم يعد حلالاً، ولا ضرورة له”. للحجز على الإطلاق. وسحبوا تحفظهم، ولاحقاً رأى زعيم الحزب سمير جعجع أن «الكرة الآن في ملعب الجيش والأجهزة الأمنية لتنفيذ القرار، والبدء بتفكيك البنية العسكرية والأمنية، واتخاذ الإجراءات بحق من لا يلتزم به».
ملاك عقيل

#إسرائيل #تبتلع #الجنوب

إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

المصدر : www.elsharkonline.com

.