.

اراء و اقلام الدستور – رأي في مفاوضات السلام مع إسرائيل التي أطلقها رئيس الجمهورية اللبنانية – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشيرمنذ دقيقتان
اراء و اقلام الدستور – رأي في مفاوضات السلام مع إسرائيل التي أطلقها رئيس الجمهورية اللبنانية – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

فرانسوا ضاهر

الخميس 30 أبريل 2026 – 12:22

المصدر: صوت لبنان

الرأي في مفاوضات السلام مع إسرائيل التي أطلقها رئيس الجمهورية اللبنانية:

في البيانات:
-4/5/2026: دعوة رئيس الجمهورية للتفاوض مع إسرائيل.
-4/9/2026: رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن رده على مبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية للتفاوض.
-14/04/2026: الجولة الأولى من المفاوضات مع إسرائيل.
-16/4/2026: توقيع مذكرة تفاهم بين لبنان واسرائيل.
وفي التاريخ نفسه، أعلن الرئيس الأميركي أن الطرفين اتفقا على هدنة لمدة 10 أيام للسماح بتقدم عملية التفاوض، ودخلت حيز التنفيذ في 17/4/2026.
-17/04/2026: كلمة رئيس الجمهورية وبدء هدنة لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.
-23/04/2026: الجولة الثانية من المحادثات انعقدت في البيت الأبيض، ورافقها الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع إضافية.

في المحتوى:

وبعد اتفاق 27/11/2024 وجميع قراراته التنفيذية التي اتخذها مجلس الوزراء يومي 5 و7 أغسطس 2025، وفي 5 سبتمبر 2025، وفي 2 مارس 2026، بادر رئيس الجمهورية وأطلق فكرة التفاوض مع إسرائيل في 5 أبريل 2026. واجتمع به رئيس الوزراء الإسرائيلي في 9 أبريل 2026، ليجتمع معه رئيس الوزراء الإسرائيلي في 9 أبريل 2026. وعقدت جلسات التفاوض برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت الأولى في 14/4/2026 والثانية في 23/4/2026.

لكن هذه العملية التفاوضية أثارت زوبعة من ردود الفعل السياسية المتضاربة بين المؤيدين والمعارضين. مما يثير مشكلة جدواه.

ذلك أن لبنان الرسمي، أي هيئة التفاوض الدستورية، قد وضع لها جدولاً بالمواضيع. لا سيما تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ومن الحزام الأمني ​​الذي أقامته في جنوبه، ووقف تدمير قرى جنوب لبنان، وتمكين النازحين اللبنانيين من العودة إلى قراهم، وحل النقاط الخلافية المتعلقة بترسيم الحدود البرية بين البلدين، وإعادة الأسرى، والتأكيد على اتفاقية الهدنة لعام 1949 المعدلة من حيث المتطلبات الأمنية والعسكرية المرتبطة بها.

لكن هذه الأجندة قابلتها الأجندة التي اقترحتها إسرائيل، والتي تشكل شروطاً مسبقة لإبرام أي تفاهم دائم مع لبنان. تقوم على نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية وسحب أسلحته من جنوب لبنان، وإنشاء مناطق أمنية في المنطقة الحدودية بعمق يصل إلى 8 كيلومترات لغرض تفكيك قدرات حزب الله مع تسليم مناطق أخرى تدريجياً للجيش اللبناني، واحتفاظ إسرائيل بحرية العمل العسكري داخل لبنان عند الضرورة لمواجهة أي تهديد حتى في ظل وجود هدنة، وإغلاق السلطة اللبنانية طرق الإمداد وتهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان، وتفكيك شبكات حزب الله المدنية، وعلى وجه الخصوص مؤسساته الاجتماعية والمالية. قطع علاقات لبنان الدبلوماسية مع إيران، وإبعاد حزب الله عن السلطة من خلال إقصاء ممثلي الحزب عن الحكومة اللبنانية والمؤسسات الرسمية.

إن تقريب وجهات النظر حول هاتين الأجندتين المتناقضتين يعتمد على قدرة السلطة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله بالقوة من جميع الأراضي اللبنانية، أو موافقة الحزب على التخلي عن أسلحته وتسليمها طوعا إلى السلطة اللبنانية الشرعية، مما يؤكد انفكاك ارتباطه العضوي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

بحيث هدفت إسرائيل من خلال البنود التي أدرجتها في جدول أعمال جلسات التفاوض مع لبنان، إلى ضمان أمنها المستدام على حدودها الشمالية، وإنهاء حالة الحرب والأعمال العدائية الناجمة عنها عبر تلك الحدود، منذ انسحابها من جنوب لبنان في 25 مايو/أيار 2000.

وما لم يسلّم «حزب الله» أسلحته الأميرية طوعاً للدولة اللبنانية ويبادر بالتخلي عنها، فإنه سيظل معادياً لإسرائيل ويتربص بتحقيق مشروعه الإقليمي ضدها لاحقاً، في أي وقت.

وما لم تتمكن السلطة اللبنانية من نزع سلاح حزب الله، وتفكيك ترسانته العسكرية، وشبكاته الأمنية والاجتماعية والمالية، وإقصاء رجاله من مفاصل القرار والسلطة في لبنان، فإنها ستكون في وضع يستحيل معه التقدم في المفاوضات التي تجريها مع إسرائيل. كما أنها تضع نفسها في خانة المواجهة المباشرة مع حزب الله، إلى جانب إسرائيل التي تعارض، بحسب مفهومها لأمنها، تصرفاتها وأنشطتها وتحركاتها الأمنية والعسكرية العدائية ضدها.

يمكن أن نستنتج مما سبق أن السلطة اللبنانية التي لا تحمل بيدها ورقة حزب الله طواعية، أو غير قادرة أو غير راغبة في ضبط إيقاعها بالقوة، تضع نفسها، دون أن تدري، في فئة إسرائيل التي تهدف إلى إخضاع تلك الورقة والقضاء عليها، لتحقيق أمنها المستدام على حدودها الشمالية مع دولة لبنان.

وهو ما يقود إلى الاستنتاج بأن مبادرة السلطة في لبنان لطرح المفاوضات، المباشرة أو حتى غير المباشرة، مع إسرائيل لم تكن في محلها.

وذلك بغض النظر عن مسألة فحص دستورية المسار التفاوضي الذي تم اعتماده ومدى توافقه مع أحكام المادة 52 مقرونة بالمادة 65 من الدستور.

ثم إن أقصى ما يمكن أن يوفره المسار التفاوضي للبنانيين هو هدنة مؤقتة لن توفر إلا وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية إلى أن تندلع من جديد، ما دامت حالة العداء قائمة بين إسرائيل وحزب الله، وكل منهما يحمل تجاه الآخر مشروع إبادته وإزالته من الخريطة العالمية.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#رأي #في #مفاوضات #السلام #مع #إسرائيل #التي #أطلقها #رئيس #الجمهورية #اللبنانية #صوت #لبنان #صوت #لبنان

رأي في مفاوضات السلام مع إسرائيل التي أطلقها رئيس الجمهورية اللبنانية – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – رأي في مفاوضات السلام مع إسرائيل التي أطلقها رئيس الجمهورية اللبنانية – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.