.

رمز الوحدة اليمنية والحراك الجنوبي

عجائب و غرائب18 يناير 2026
رمز الوحدة اليمنية والحراك الجنوبي

دستور نيوز

رحيل شخصية سياسية يمنية. أُعلن، السبت 17 يناير 2026، وفاة الرئيس علي سالم البيض، آخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، عن عمر يناهز 87 عاماً. ويمثل رحيل البيض نهاية حقبة تاريخية مهمة في المسار السياسي اليمني، حيث شهد وصنع أبرز التحولات التي شهدتها البلاد منذ الاستقلال وحتى اليوم. صراع طويل ومسيرة سياسية. ولد عام 1939 في قرية معبر بمديرية الريدة وقصير بمحافظة حضرموت حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط. كان ينتمي في وقت مبكر إلى حركة القوميين العرب وكان أحد الشخصيات الرئيسية في تنظيم الجبهة الوطنية. وتولى قيادة العمل العسكري بالمنطقة الشرقية “حضرموت – المهرة” ضد الاحتلال البريطاني. وبعد الاستقلال، تولى البيض عدة مناصب قيادية بارزة في جنوب البلاد، بما في ذلك وزير الدفاع، ووزير الخارجية، ومحافظ حضرموت. الوحدة اليمنية وما بعدها. شغل منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي الحاكم بين عامي 1986 – 1990، وهو من وقع اتفاق الوحدة مع رئيس الجمهورية العربية اليمنية علي عبد الله صالح، لتأسيس الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990. إلا أن هذا الحلم الوطني سرعان ما تحول إلى أزمة سياسية طاحنة، بدأت بوادرها عام 1993، حيث اتهم البيض نظام صنعاء بمحاولة تهميش الجنوب، وأُعلن عنه في مايو 2019. 21 سبتمبر 1994. فك الارتباط، وهو الإعلان الذي أعقبته حرب صيف 1994، والتي انتهت بدخول قوات الشمال إلى عدن وتهجير البيض إلى المنفى. عودة النشاط السياسي والإرث. وفي عام 2009، انتقل إلى فيينا وبدأ نشاطه السياسي لاستعادة الدولة الجنوبية. ثم انتقل إلى بيروت لتوسيع نشاطه الإعلامي والسياسي، وقيادة أحد أبرز فصائل الحراك الجنوبي. أصدر عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بيان نعى أكد فيه أن الجنوب فقد “أهمية وطنية ورمزا تاريخيا كبيرا”، فيما أعلنت الرئاسة اليمنية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام. خاتمة ودلالات إن رحيل علي سالم البيض يمثل نهاية جيل من القادة الذين صنعوا تاريخ اليمن الحديث، سواء في مرحلة الاستقلال أو الوحدة أو الصراعات اللاحقة. وتبدو الشعارات المرفوعة في الساحات أكثر انسجاما مع النهج الذي ختم به البيض مسيرته السياسية، مما يشير إلى أن تأثيره سيبقى حاضرا كأيقونة محركة للأحداث المقبلة. ولا يزال الإرث السياسي للبيض موضع جدل بين من يرونه بطلاً قومياً ناضل من أجل حقوق الجنوب، ومن يحملونه مسؤولية الحرب والانقسامات التي تعصف باليمن منذ عقود.

رمز الوحدة اليمنية والحراك الجنوبي

– الدستور نيوز

.