.

مال و اعمال – أسعار السلع.. «رحلة سلسة»

محمد بالومنذ 59 ثانية
مال و اعمال – أسعار السلع.. «رحلة سلسة»


دستور نيوز

كتبت باتريشيا جلاد في “نداء الأمة”:

أثناء الحروب والأزمات وارتفاع أسعار النفط والسلع العالمية، يقوم التاجر بالتحوط لمنع أي خسارة. ويقوم تلقائيًا برفع أسعار البضائع المشتراة بسعر أقل، لضمان أرباحه ورأس المال الذي يحتاجه لشراء شحنته القادمة. ولذلك، أصبح من المعروف أن الأسعار التي ترتفع تدريجياً يصعب أن تتراجع مرة أخرى إلى القيمة التي كانت عليها من قبل.

وبينما كان اللبنانيون ينتظرون ساعة تراجع أسعار السلع الغذائية لتضرب، تزامنا مع انهيار أسعار النفط مباشرة بعد فتح مضيق هرمز، عاد النفط ليحقق مكاسب مع اندلاع الحرب مجددا بين أميركا وإيران، متجاوزا 94 دولارا للبرميل، ما أعاد القلق من ارتفاع الأسعار من جديد.

وفي هذا الشأن، قال نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، ونقيب أصحاب السوبرماركت في لبنان الدكتور نبيل فهد، لـ”نداء الوطن” إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية في شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل بعد ارتفاع أسعار النفط تراوح بين 2 و10% في السوبرماركت. وبقيت مستقرة، بحسب ما أشارت إليه تقارير دائرة الإحصاء المركزي، حيث سجلت أسعار المواد الغذائية تراجعا بنسبة 1.5% بين شهري إبريل ومايو. وفي الفترة الممتدة من يونيو وحتى النصف الأول من يوليو لم يطرأ أي تغيير على الأسعار بشكل عام، بل شهدت الأسواق استقراراً». وحتى الرقم القياسي لأسعار المستهلك في يونيو مقارنة بشهر مايو انخفض شهريا بنسبة 0.75%، بحسب آخر تقرير أصدره قبل يومين مركز الإحصاء الجمركي، بينما سنويا سجل شهر يونيو ارتفاعا بنسبة 17.5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

ويرى فهد «لن نشهد أي تغيير في الأسعار حالياً، لأن تعديل الأسعار شمل سلعاً محدودة وليس جميع المواد، مثل السلع البتروكيماوية المرتبطة بالبترول مثل البلاستيك ومواد التنظيف».

وأشار إلى أن “دورة الأسعار لم تتغير، ترتفع ثم تهبط ثم ترتفع قليلا. اليوم نشهد استقرارا. ثم إذا حصل ارتفاع طفيف في سعر برميل النفط العالمي، فلن يؤثر ذلك على أسعار السلع، إذ هناك استقرار حاليا في الأسعار، إلا إذا حدثت صدمة كبيرة، أي إذا ارتفع سعر برميل النفط إلى 115 أو 120 دولارا وإذا تعرقلت الإبحار، فإن ذلك سيؤثر على وصول البضائع إلى لبنان من الشرق الأقصى، أي من الصين”. اليابان وفيتنام وتايلاند وماليزيا والهند.”

وعن الأحداث التي تجري في البحر الأحمر واحتمال إغلاقه، قال فهد، “إن عرقلة الإبحار في البحر الأحمر من اليمن يجبر الشحنات القادمة إلى لبنان من تلك الدول على سلوك طريق جنوب أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح، ما يرفع تكلفة النقل وبالتالي أسعار البضائع. حتى الآن، الطريق البحري سالك إلى حد ما عبر البحر الأحمر، لذلك لن ترتفع أسعار البضائع لهذا السبب فورا”.

تراجع المبيعات

الطلب على المشتريات ضعيف جدًا بالفعل. وفي هذا الشأن، قال فهد: «شهدنا في شهر يونيو ومنتصف يوليو تراجعاً في المبيعات نتيجة ضعف الطلب، ويأتي ذلك في ظل ضعف القوة الشرائية، وخفض المستهلكون نسبة الشراء بسبب التضخم التراكمي على بعض السلع التي وصلت إلى 25 و30%، خاصة تلك التي تعتمد على الطاقة، واليوم يبقى الاعتماد على المغتربين الذين بدأوا بالقدوم لقضاء الصيف، علماً أن أعدادهم تراجعت بسبب الخوف من عودة الحرب. منتصف يوليو، ولم نشعر أن هناك أي زيادات في المبيعات نتيجة قدوم الوافدين أو السياح.

وتنعكس التطورات الأمنية بشكل مباشر على عجلة القوة الشرائية والشرائية، خاصة إذا شهدت أسعار السلع ارتفاعاً. وفي هذا السياق يقول فهد «هناك عاملان يتحكمان في المؤشر السعري: عامل استقرار الأسعار من الموردين والمصانع، وعامل ضعف الطلب، مما يجعل الضغوط على النسب السعرية لا تتغير ولا تأخذ اتجاهاً تصاعدياً».

معدلات تأثر أسعار السلع الغذائية عادة بتطور أسعار النفط في العالم. وفي الدول المتقدمة وأوروبا وأمريكا، تنخفض أسعار نقل وإنتاج السلع الغذائية بشكل سريع، خلال أيام وأسابيع، عندما تنخفض أسعار النفط العالمية، وذلك بسبب المنافسة الشديدة القائمة في تلك الدول ونفاذ القوانين المعمول بها. أما بالنسبة للدول الناشئة مثل لبنان، فإن تراجع الأسعار العالمية ينعكس ببطء أو جزئيا. وبسبب ضعف المنافسة والرقابة، أو تقلب سعر الصرف في بعض الدول ووجود الاحتكارات أو الوكلاء الحصريين، يتم الاعتماد على الواردات. وهكذا فإن مفهوم ما يعرف بالصواريخ والريش ينطبق على هذه الدول، أي أن الأسعار تنخفض ببطء شديد وترتفع بسرعة.

#أسعار #السلع. #رحلة #سلسة

أسعار السلع.. «رحلة سلسة»

– الدستور نيوز

مال و اعمال – أسعار السلع.. «رحلة سلسة»

المصدر : www.imlebanon.org

.