دستور نيوز
إرث إعلامي خالد في ذكرى رحيله يصادف هذا الشهر الذكرى الرابعة لرحيل الإعلامي الكبير والصحفي وائل الإبراشي، الذي رحل في 9 يناير 2022، تاركا بصمة لا تمحى في تاريخ الإعلام المصري والعربي. ويعتبر الإبراشي أحد أبرز الإعلاميين في مصر والعالم العربي، والذي يكتب اسمه بأحرف من نور في سجل العمل الإعلامي، حيث لا يزال الجمهور وزملاؤه يستذكرون إنجازاته ومواقفه الجريئة التي ميزت مسيرته المهنية الحافلة. البدايات والمسار الوظيفي ولد وائل الإبراشي في 26 أكتوبر 1963 في مدينة شربين بمحافظة الدقهلية. بدأ حياته المهنية صحافياً استقصائياً في صحيفة روز اليوسف، حيث عمل رئيساً لتحرير عدد من الصحف منها صوت الأمة والصباح. وسجل باسمه أكثر من سبق صحفي مثل قضية لوسي أرتين، وغرق عبارة السلام، ومقتل المجند سليمان خاطر، بالإضافة إلى تحقيقات أخرى تناولت قضايا حساسة في المجتمع المصري. البرامج التليفزيونية والإنجازات الإعلامية انتقل الإبراشي من الصحافة المطبوعة إلى الإعلام المرئي، حيث انضم إلى فريق عمل برنامج الحقيقة بقناة الحلم. وبعد خروج منى الشاذلي من برنامج العاشرة مساء، قدمه وائل الإبراشي خلفا لها، ليصبح من أشهر البرامج الحوارية في مصر. كما قدم برنامج كل يوم على قناة ON خلفا للإعلامي عمرو أديب، وكان آخر برنامج له على القناة الأولى المصرية بعنوان التاسع. وكان لوائل الإبراشي حضور كبير على الشاشة، وهو ما ترجم بحب كبير من الجمهور الذي أدرك قيمته كشخصية إعلامية بارزة يختار القضايا التي يناقشها في برامجه بعناية كبيرة، خاصة تلك التي تمس مصالح الشارع المصري وقضايا الرأي العام. صراع مع المرض والرحيل. أصيب بفيروس كورونا الجديد في ديسمبر 2020، وانتقل إلى المستشفى ثم إلى المنزل بعد 3 أشهر من الإصابة، ليعود إليه مرة أخرى في مارس ويبقى هناك حتى وفاته. وتوفي وائل الإبراشي يوم الأحد 9 يناير 2022، عن عمر يناهز 58 عاما، بعد صراع مع المرض، تاركا خلفه ابنته جيلان وإرثا إعلاميا حافلا. أهمية وائل الإبراشي في تاريخ الإعلام المصري. ويظل اسم وائل الإبراشي خالدا في ذاكرة الإعلام المصري، فهو كان مثالا للصحفي الذي يسعى إلى إحداث التغيير الإيجابي في مجتمعه، وتبقى إنجازاته ومواقفه شاهدة على مسيرة إعلامية حافلة. ولا تزال مدينته شربين بمحافظة الدقهلية تذكره، ويزور أهلها قبره باستمرار، دليل على مكانته الخاصة في قلوب المصريين. ويمثل وائل الإبراشي نموذجا للصحفي الشجاع الذي لم يتردد في مواجهة القضايا الشائكة وكشف الحقائق، مما جعل منه رمزا للإعلام الحر والمستقل في مصر والعالم العربي. وفي الذكرى الرابعة لرحيله، يواصل محبوه وزملاؤه إحياء ذكراه كأحد أبرز الأصوات الإعلامية في تاريخ مصر الحديث.
إرث إعلامي خالد في ذاكرة مصر
– الدستور نيوز
