.

اخبار العالم – طهران تحت الأنقاض.. الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار الذي خلفته الحرب

الدستور نيوز23 أبريل 2026
اخبار العالم – طهران تحت الأنقاض.. الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار الذي خلفته الحرب


دستور نيوز

وبعد أكثر من خمسة أسابيع من القتال، بدأ سكان طهران بالخروج لتفقد ما تبقى من مدينتهم، في مشهد يعكس حجم التكلفة التي دفعها الإيرانيون نتيجة الحرب التي اختارها النظام للحفاظ على بقائه. تحولت مدينة يسكنها نحو 9 ملايين نسمة، في أجزاء كبيرة منها إلى أنقاض، فيما يحاول السكان استيعاب ما حدث لهم.

والثمن البشري والمادي مرتفع

وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 3300 إيراني، من المدنيين والعسكريين، قتلوا منذ اندلاع القتال. ومع القيود المفروضة على وسائل الإعلام والإنترنت، لا يزال الحجم الحقيقي للخسائر غير واضح تمامًا، لكن الدراسات المستقلة أظهرت أن ما لا يقل عن 7645 مبنى قد تم تدميرها أو تضررت في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المدارس والمستشفيات.

ولا تعكس هذه الأرقام الخسائر المادية فحسب، بل تعكس حياة الأشخاص الذين فقدوا منازلهم وأعمالهم وأقاربهم، في حرب لم يكن لهم فيها قرار.

طهران تدفع الثمن

وفي العاصمة، تضرر أكثر من 2800 مبنى، بينها مواقع عسكرية وصناعية، لكنها تضررت أيضا أحياء سكنية ومراكز تجارية. وبسبب تداخل المرافق داخل المدينة، لم يكن من الممكن عزل الضربات عن حياة المدنيين.

وفي أحياء مثل وينك، تحدث السكان عن تدمير مناطق بأكملها وتسويتها بالأرض، في حين تعرضت المرافق المدنية، بما في ذلك المستشفيات، لأضرار جسيمة. بالنسبة للعديد من العائلات، لم تعد القضية مجرد أرقام، بل فقدان منزل أو حي أو حياة بأكملها.

اقتصاد ينهار على رؤوس الناس

وقدرت الخسائر بنحو 270 مليار دولار، وهو رقم يقارب حجم الاقتصاد الإيراني نفسه. ومع هذا الدمار، من المتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 70%، في وقت أغلقت فيه العديد من الشركات أو قلصت نشاطها.

وهذا يعني ببساطة أن ملايين الإيرانيين معرضون لخطر فقدان وظائفهم ومصادر دخلهم، في بلد كان يعاني بالفعل من أزمات اقتصادية حادة قبل الحرب. واليوم، يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة واقع أكثر صعوبة: ارتفاع الأسعار، وقلة فرص العمل، ومستقبل أكثر غموضا.

تتوقف الصناعة… وتتوقف الحياة

ولم تنج المدن الصناعية مثل أصفهان، حيث تضررت المرافق الرئيسية مثل مصانع الصلب والبتروكيماويات. ونتيجة لذلك، بدأت آثار النقص تظهر في الأسواق، من المواد الأساسية إلى المنتجات اليومية.

وهذا يعني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على المدن التي تعرضت للقصف، بل امتدت إلى كل بيت إيراني، من خلال ارتفاع الأسعار، ونقص السلع، وتراجع الإنتاج.

إعادة الإعمار.. أم إعادة السيطرة؟

وفي ظل هذا الدمار، يطرح السؤال: هل سيتم استخدام عملية إعادة الإعمار لتحسين حياة الناس، أم لتعزيز سيطرة الدولة؟ ويخشى العديد من الإيرانيين أن تكون الأولوية مرة أخرى للنظام، وليس للمواطن.

يدفع الناس ثمن قرارات لا يملكونها

إن ما يعيشه الإيرانيون اليوم ليس مجرد آثار الحرب، بل هو نتيجة مباشرة لقرار النظام الدخول في مواجهة مكلفة، على الرغم من عواقبها الواضحة. وبينما كان من الممكن تجنب هذا المسار، اختار النظام التصعيد، وكانت النتيجة أن دفع الشعب الثمن.

واليوم، بين أنقاض المدن وارتفاع الأسعار وفقدان الأمن، يواجه الإيرانيون واقعاً قاسياً: حرب انتهت لكن آثارها ستبقى لسنوات، ومعاناة شعب دفع تكلفة الحفاظ على نظام اختار نفسه أولاً.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#طهران #تحت #الأنقاض. #الأقمار #الصناعية #تكشف #حجم #الدمار #الذي #خلفته #الحرب

طهران تحت الأنقاض.. الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار الذي خلفته الحرب

– الدستور نيوز

اخبار العالم – طهران تحت الأنقاض.. الأقمار الصناعية تكشف حجم الدمار الذي خلفته الحرب

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.