.

اخبار العالم – زعيم غائب وشعب يائس.. الإيرانيون يفقدون الثقة في مجتبى خامنئي

الدستور نيوز22 أبريل 2026
اخبار العالم – زعيم غائب وشعب يائس.. الإيرانيون يفقدون الثقة في مجتبى خامنئي


دستور نيوز

ومنذ توليه منصبه، يواصل مجتبى خامنئي التغيب عن المظاهر العامة، مكتفيا برسائل مكتوبة أو تصريحات تبثها وسائل الإعلام الرسمية دون أي خطاب أو حضور مباشر أمام الإيرانيين. ومع مرور الوقت، بدأ هذا الغياب يثير شعوراً متزايداً لدى العديد من الإيرانيين بأنهم يواجهون زعيماً غير موجود فعلياً، ولا يبدو مهتماً بمعاناتهم أو حياتهم اليومية.

وفي وقت كانت إيران تواجه أزمة اقتصادية خانقة وارتفاعا في الأسعار وتراجع مستوى المعيشة، كان الإيرانيون يتوقعون ظهور زعيم البلاد ليتحدث معهم، أو يطمئنهم، أو حتى يشرح لهم ما يجري. لكن ما حدث كان العكس تماماً: تصريحات منسوبة إليه، رسائل مقتضبة، صور ثابتة أو مقاطع غير واضحة، دون أي حضور مباشر.

وقد ترك هذا الغياب فراغاً كبيراً في الشارع الإيراني. حتى في الأنظمة المغلقة، يتوقع الناس أن تكون القيادة حاضرة في لحظات الأزمات. لكن غياب مجتبى خامنئي جعل الكثير من الناس يشعرون بأن السلطات بعيدة عنهم، وأنها لا ترى الضغوط الاقتصادية والخوف وعدم اليقين التي يمرون بها.

وزاد الغموض المستمر بشأن حالته الصحية من فقدان الثقة. وتحدثت تقارير عديدة عن إصابته وعدم قدرته على القيام بمهامه، في حين أصرت السلطات على أنه لا يزال يدير البلاد دون تقديم أي دليل واضح أو ظهور علني من شأنه أن يبدد الشكوك.

ويعتقد الكثيرون أن المشكلة لا تتعلق فقط بصحة الرجل، بل بما يمثله غيابه. فالزعيم الذي لا يظهر في أصعب لحظات البلاد، ولا يخاطب الشعب بشكل مباشر، يبدو لكثير من الإيرانيين وكأنه غير معني بما يحدث لهم. وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من البطالة والتضخم وانقطاع الإنترنت والخوف من المستقبل، يشعر كثيرون أن القيادة معنية فقط ببقاء النظام، وليس بأحوال الناس.

ويتزايد هذا الشعور لأن مجتبى خامنئي لم يبني علاقة مباشرة مع الإيرانيين منذ وصوله إلى السلطة. وعلى عكس والده الذي اعتمد على الخطب المتكررة والحضور الدائم، ظل مجتبى شخصية غامضة تعمل في الظل، ثم وجد نفسه فجأة في أعلى منصب في البلاد دون أن يحظى بثقة الناس أو حضورهم بينهم. واليوم، مع استمرار غيابه، تبدو هذه الفجوة أكبر من أي وقت مضى.

وتشير التقديرات إلى أن غياب المرشد الأعلى عن المشهد أدى أيضاً إلى تنامي الشعور بأن القرار الحقيقي لم يعد بيده، بل بيد الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني. وهذا يعزز الانطباع لدى كثير من الإيرانيين بأن البلاد تدار من وراء الكواليس، وأن المواطن العادي لا مكان له في حسابات السلطة.

وفي النهاية، فإن الإيرانيين لا يفقدون الثقة في الرجل الغائب فحسب، بل في النظام بأكمله الذي لا يبدو قادراً أو راغباً في التقرب من شعبه. وكلما طال غياب مجتبى خامنئي، كلما شعر الناس بأنهم تُركوا بمفردهم لمواجهة أزماتهم، وأن القيادة التي من المفترض أن تمثلهم لا تراهم ولا تسمعهم.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#زعيم #غائب #وشعب #يائس. #الإيرانيون #يفقدون #الثقة #في #مجتبى #خامنئي

زعيم غائب وشعب يائس.. الإيرانيون يفقدون الثقة في مجتبى خامنئي

– الدستور نيوز

اخبار العالم – زعيم غائب وشعب يائس.. الإيرانيون يفقدون الثقة في مجتبى خامنئي

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.