.

اخبار العالم – مجتبى خامنئي يقود إيران نحو ما أسقطته الثورة.. عودة منطق الحكم العائلي تحت غطاء ديني؟

الدستور نيوز31 مارس 2026
اخبار العالم – مجتبى خامنئي يقود إيران نحو ما أسقطته الثورة.. عودة منطق الحكم العائلي تحت غطاء ديني؟


دستور نيوز

تعيش إيران مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الأزمات الاقتصادية مع التوترات الاجتماعية، في مشهد يعكس تآكلا متزايدا للاستقرار الداخلي. وفي السنوات الأخيرة، لم تعد الاحتجاجات أحداثا استثنائية، بل تحولت إلى ظاهرة متكررة تعكس عمق الأزمة التي يواجهها المجتمع.

شهدت البلاد سلسلة من الانتفاضات شاركت فيها قطاعات واسعة من الإيرانيين، من العمال إلى المعلمين، إلى الممرضات والمتقاعدين والمزارعين. ويعكس هذا التنوع في المشاركين أن الأزمة لم تعد مقتصرة على فئة معينة، بل أصبحت حالة عامة من السخط الشعبي. ولم تعد هذه الاحتجاجات تقتصر على مطالب معيشية محددة، بل أصبحت ذات أبعاد أوسع تتعلق بالعدالة الاجتماعية والحقوق السياسية، في ظل شعور متزايد بأن الأوضاع الاقتصادية تتدهور دون أفق واضح للحل.

وتعد الأزمات الاقتصادية أحد أبرز محركات هذا الغضب. ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القوة الشرائية، وانتشار البطالة، كلها عوامل ساهمت في زيادة الضغوط على المواطنين. ومع اتساع نطاق الفقر، يجد العديد من الإيرانيين أنفسهم يواجهون تحديات معيشية يومية أساسية. هذا الواقع، مع القيود السياسية الصارمة، يخلق بيئة قابلة للانفجار في أي لحظة، خاصة في ظل غياب قنوات فعالة للتعبير أو التغيير.

وفي ظل هذه الظروف، هناك شعور متزايد بأن النظام لا يتحرك نحو الانفتاح ولا الإصلاح، بل نحو المزيد من الانغلاق. ويعزز الحديث عن إمكانية توريث السلطة داخل الدوائر الحكومية هذا الانطباع، إذ ينظر إليه على أنه دليل على تضييق الفضاء السياسي واستبعاد أي بدائل ديمقراطية. تزامن الأزمات الاقتصادية مع المأزق السياسي يثير احتمالات التصعيد الداخلي. كلما زادت الضغوط المعيشية وتراجعت فرص الإصلاح، كلما ارتفع مستوى التوتر في الشارع.

وفي هذا السياق، فإن أي خطوة تُفهم على أنها تكريس للسلطة أو إعادة إنتاج للنظام نفسه -مثل فكرة الميراث- قد تؤدي إلى تأجيج الاحتجاجات بدلا من احتوائها، خاصة في مجتمع أصبح أكثر وعيا بحجم التناقض بين الشعارات والواقع.

اليوم، تتجدد ملامح أزمة الشرعية التي عاشتها إيران قبل سقوط محمد رضا بهلوي عام 1979، لكن هذه المرة في سياق مختلف ظاهرياً ومتشابه بشكل أساسي. وكما فقد نظام الشاه ثقة قطاعات واسعة من المجتمع نتيجة للقمع والانحدار الاقتصادي، فإن النظام الحالي يواجه تحديات مماثلة مع تصاعد السخط الشعبي وتآكل الثقة. لكن ما يزيد من حدة هذه الأزمة هو الحديث المتزايد عن توريث السلطة داخل عائلة المرشد الأعلى، وتحديداً صعود مجتبى خامنئي كلاعب رئيسي في الدوائر الحاكمة.

وهذا المسار لا يقوض الخطاب الثوري الذي تأسس عليه النظام بعد الثورة الإيرانية فحسب، بل يعيد إنتاج النموذج الذي قامت الثورة لإسقاطه. وبينما تم رفع شعار «إسقاط الشاه» كرمز لإنهاء الحكم الوراثي، يبدو أن الواقع الحالي يعيد تأسيس المنطق العائلي، ولو بغطاء ديني. ومع صعود نفوذ مجتبى، ترسخت قناعة لدى الكثيرين بأن النظام لم يعد يسعى إلى الإصلاح أو استعادة شرعيته، بل إلى ضمان استمراريته، حتى لو كان ذلك على حساب المبادئ التي قام عليها.

في الختام، تقف إيران عند مفترق طرق حقيقي. فإما أن تتجه نحو معالجة جذور أزماتها من خلال إصلاحات اقتصادية وسياسية حقيقية، وإما أن تستمر في طريق الانغلاق، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتجاجات والتوترات. وبين هذين الخيارين، يبقى الشارع الإيراني هو العامل الحاسم في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة، في ظل نظام يواجه اختباراً غير مسبوق لشرعيته واستمراريته.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#مجتبى #خامنئي #يقود #إيران #نحو #ما #أسقطته #الثورة. #عودة #منطق #الحكم #العائلي #تحت #غطاء #ديني

مجتبى خامنئي يقود إيران نحو ما أسقطته الثورة.. عودة منطق الحكم العائلي تحت غطاء ديني؟

– الدستور نيوز

اخبار العالم – مجتبى خامنئي يقود إيران نحو ما أسقطته الثورة.. عودة منطق الحكم العائلي تحت غطاء ديني؟

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.