.

اخبار العالم – بمرتبة “حجة الإسلام”.. هل يُفرض مجتبى خامنئي بالقوة رغم رفض المؤسسة الدينية؟

الدستور نيوز24 مارس 2026
اخبار العالم – بمرتبة “حجة الإسلام”.. هل يُفرض مجتبى خامنئي بالقوة رغم رفض المؤسسة الدينية؟


دستور نيوز

بدأت الخلافات الداخلية في الظهور في مجلس القيادة الإيراني، الهيئة المخولة دستورياً باختيار المرشد الأعلى، على خلفية اقتراح اسم مجتبى خامنئي لخلافة والده. وهذه الاختلافات لا تعكس مجرد اختلاف في الآراء، بل تشير إلى مشكلة أعمق تتعلق بشرعية الموقف وآليات اختياره.

مجلس منقسم

يتألف مجلس الخبراء من 88 عضواً، ويضم نخبة من رجال الدين الذين يفترض أنهم الأقدر على تقييم أهلية المرشح لمنصب المرشد. لكن مؤشرات عديدة تشير إلى أن عدداً من الأعضاء أبدوا تحفظاً أو رفضاً لتعيين مجتبى، ومن بينهم حركات دينية بارزة.

ويعكس هذا الانقسام وجود تيارين داخل المؤسسة الدينية: تيار يرى ضرورة الالتزام الصارم بالمعايير الفقهية، وآخر يميل إلى مراعاة توازن القوى داخل النظام.

مشكلة الميراث

ومن أبرز أسباب الاعتراض مسألة «الميراث»، التي يعتبرها كثير من رجال الدين منافية لجوهر الثورة الإيرانية، التي كانت في الأساس ضد الحكم الوراثي.

إن انتقال السلطة من الأب إلى الابن، حتى لو تم تحت غطاء ديني، يثير تساؤلات حول ما إذا كان النظام يتجه نحو نموذج أقرب إلى الميراث السياسي منه إلى الاختيار المؤسسي.

المؤهلات الدينية مثيرة للجدل

ومن الناحية الفقهية، يواجه مجتبى خامنئي عدة انتقادات، أبرزها:

وهو يحمل رتبة “حجة الإسلام”، وهي أقل من رتبة “آية الله العظمى”، المرتبطة تقليديًا بمنصب المرشد.
ويفتقر إلى شرط “العلم” الذي هو أحد الركائز الأساسية لنظرية ولاية الفقيه
إن عدم وجود سجل علمي متميز في الحوزة يبرر هذا الارتفاع السريع

وهذه النقاط تضعف الشرعية الدينية لترشحه، خاصة في نظر التيار التقليدي داخل المؤسسة الدينية.

العمر والخبرة

وتطرح مسألة العمر أيضا، إذ ينظر إلى كون مجتبى أقل من الستين من العوامل التي قد تؤثر على نضجه الفقهي والسياسي مقارنة بالشخصيات الدينية الأكبر سنا والأكثر خبرة.

قصص عن موقف والده

وتتداول بعض الأوساط روايات تفيد بأن المرشد السابق لم يعتبر ابنه مؤهلا لتولي هذا المنصب، مما يزيد من حساسية الموضوع ويعمق الجدل داخل النخبة الحاكمة.

دور الحرس الثوري

في المقابل، تشير المعطيات إلى أن الحرس الثوري يلعب دورا مؤثرا في هذا المسار، حيث يعتقد أن دعم هذه المؤسسة القوية قد يكون عاملا حاسما في ترجيح كفة الميزان لصالح مجتبى.

وهنا يبرز سؤال جوهري: هل أصبح القرار النهائي الآن في يد المؤسسة الدينية، أم أن ميزان القوى العسكرية والأمنية أصبح هو العامل الحاسم؟

بين الفقه والتأثير

تعكس هذه التطورات تحولاً في طبيعة النظام الإيراني، حيث لم يعد الصراع يقتصر على إعادة التأهيل الديني فحسب، بل يدور أيضاً حول توازنات النفوذ بين المؤسسات.

وبينما تعتمد شرعية النظام على السلطة الدينية، يبدو أن الواقع السياسي يفرض معادلة مختلفة، يشكل الدعم الأمني ​​والعسكري عاملاً حاسماً فيها.

في النهاية، قضية مجتبى خامنئي ليست مجرد نقاش حول شخص، بل هي اختبار حقيقي لطبيعة النظام الإيراني: هل سيبقى نظاما قائما على معايير فقهية، أم سيتحول تدريجيا إلى نظام يحكمه ميزان القوى؟

وفي ظل هذا الجدل يبقى السؤال مفتوحا: هل الشرعية الدينية هي التي تقرر القرار.. أم تفرضه مراكز النفوذ؟

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#بمرتبة #حجة #الإسلام. #هل #يفرض #مجتبى #خامنئي #بالقوة #رغم #رفض #المؤسسة #الدينية

بمرتبة “حجة الإسلام”.. هل يُفرض مجتبى خامنئي بالقوة رغم رفض المؤسسة الدينية؟

– الدستور نيوز

اخبار العالم – بمرتبة “حجة الإسلام”.. هل يُفرض مجتبى خامنئي بالقوة رغم رفض المؤسسة الدينية؟

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.