.

اخبار العالم – العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجي مع استمرار عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز

الدستور نيوز22 مارس 2026
اخبار العالم – العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجي مع استمرار عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز


دستور نيوز

يمر سوق الطاقة العالمي بنقطة تحول، حيث تشير التقارير إلى أن الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال ستواجه فجوة حادة في العرض خلال الأيام العشرة المقبلة. ويمثل هذا التاريخ الموعد النهائي لوصول آخر الناقلات التي غادرت موانئ الخليج قبل اندلاع العمليات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز، بحسب صحيفة فايننشال تايمز. ومع وصول هذه الشحنات المتبقية إلى وجهاتها، فإن الاتصال مع قطر، التي تزود العالم بحوالي خمس احتياجاته من الغاز، سينقطع تماما، مما يضع الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد أمام خيارات صعبة ومكلفة للغاية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

واضطرت قطر، التي تنتج خمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى وقف صادراتها بعد أن فرضت إيران حصارا على مضيق هرمز عند مدخل الخليج، في الأيام الأولى للصراع. ومنذ ذلك الحين، تعرضت قطر لأضرار جسيمة في محطة رأس لفان العملاقة للغاز الطبيعي المسال، والتي تعرضت لهجوم صاروخي إيراني هذا الأسبوع؛ وأدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز في آسيا وأوروبا.

ولكن وفقا لتحليل أجرته شركة الوساطة البحرية المستقلة أفينيتي، فإن العديد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي حملت حمولتها في قطر والإمارات العربية المتحدة كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل بدء الحرب، مما يعني أن بعض العملاء على وشك الشعور بتأثير انقطاع الإمدادات.

وستضطر الدول التي تعتمد على الواردات لتشغيل اقتصاداتها إلى دفع أسعار مرتفعة للتنافس على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وغيرها، أو التحول إلى أنواع أخرى من الوقود، أو إجبار العائلات والشركات على ترشيد الاستهلاك، بحسب تقرير فايننشال تايمز.

وفرضت العديد من الدول الآسيوية الفقيرة بالنفط والغاز إجراءات لتجنب النقص، مثل تطبيق أسبوع عمل مدته 4 أيام.

ولا يزال من المقرر وصول شحنة واحدة فقط من الغاز الطبيعي المسال من الخليج إلى آسيا التي تستورد نحو 90 بالمئة من إنتاج المنطقة، بحسب بيانات تتبع السفن. كما أنه لا يزال من المقرر وصول 6 شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا.

وتعد باكستان من بين الدول الأكثر تضررا

وتعتبر باكستان اليوم في مقدمة الدول الأكثر تضررا وعرضة لهذه الأزمة، إذ اعتمدت العام الماضي بنسبة تصل إلى 99 بالمئة على واردات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر وحدها. ومع اندلاع الصراع، وصلت آخر الشحنات من مجمع رأس لفان في اليومين الثاني والثالث من الحرب، لتبدأ بعدها مرحلة العد التنازلي القاسية. واضطرت محطات الاستيراد في البلاد إلى خفض عملياتها إلى سدس مستوياتها الطبيعية، وسط توقعات بتوقف ضخ الغاز بشكل كامل نهاية الشهر الجاري، بحسب ما قالت مصادر مطلعة على الوضع الميداني لصحيفة “فاينانشيال تايمز”.

ويزداد المشهد قتامة مع تصريحات رئيس مجلس إدارة شركة ميناء الغاز الباكستاني إقبال أحمد، الذي أكد أن الغاز المخصص للمعالجة سينفد بالكامل من إحدى المحطتين الرئيسيتين خلال الأيام القليلة المقبلة، محذراً من «جفاف» كامل في الإمدادات دون أي رؤية واضحة لموعد وصول الشحنات الجديدة.

ومن المفارقة المؤلمة أنه قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، كانت إسلام آباد تواجه فائضاً في الإمدادات، إلى درجة أنها طلبت من شركتي «قطر للطاقة» و«إيني» الإيطالية إعادة توجيه عشرات الشحنات التي كان من المقرر وصولها هذا العام.

ومع اندلاع الحرب والتحول من الفائض إلى العجز الشديد، حاولت شركة الغاز الباكستانية الحكومية استعادة هذه الشحنات أو التواصل مع الموردين والتجار في عمان وأذربيجان وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، لكن كل هذه الجهود باءت بالفشل نتيجة الأسعار الفلكية التي عرضها الموردون، والتي فاقت قدرة الاقتصاد الباكستاني على التحمل. وتضاعفت أسعار الغاز في آسيا، بحسب مؤشر بلاتس جي كيه إم، إلى 23 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، إضافة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن وتأمين طرق طويلة بديلة، وهو ما جعل الشراء من السوق الفورية خيارا شبه مستحيل بالنسبة لباكستان في ظل ظروفها الحالية.

وتشهد بنجلاديش وضعا مماثلا

أما بنجلاديش، فتشهد حالة هشاشة مماثلة، وإن كانت بدرجة أقل حدة قليلا، بسبب امتلاكها بعض مصادر الإمداد من خارج منطقة الخليج. لكن الحكومة تجد نفسها اليوم أمام عجز مالي خانق يمنعها من دفع الأسعار الجنونية المطلوبة لتأمين بدائل للغاز الخليجي المفقود، خاصة في ظل افتقارها إلى الوقود البديل. ودفعت هذه الأزمة السلطات إلى اتخاذ إجراءات قاسية لترشيد الاستهلاك وتقنين توزيع الغاز، ووصل تأثيرها إلى القطاع التعليمي بقرارات شملت إغلاق الجامعات في محاولة للسيطرة على العجز المتفاقم.

وفي شرق آسيا، تبرز تايوان كواحدة من أكثر المناطق تضررا، فهي مشتر رئيسي للغاز الخليجي، إذ تجد نفسها اليوم في مأزق ناجم عن استراتيجيتها السابقة للتحول من الفحم إلى الغاز النظيف بالتزامن مع التخلص التدريجي من الطاقة النووية. ورغم أنها تحركت بسرعة لتأمين 22 شحنة بديلة فور اندلاع الحرب لضمان استقرار الإمدادات حتى نهاية أبريل/نيسان، إلا أن القلق الحقيقي يكمن في الصيف. ويشهد الطلب على الكهرباء ارتفاعا حادا، مما يعرض البلاد لخطر نقص حاد في الطاقة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#العالم #يواجه #أزمة #حادة #مع #اقتراب #وصول #آخر #شحنات #الغاز #الخليجي #مع #استمرار #عرقلة #حركة #الملاحة #في #مضيق #هرمز

العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجي مع استمرار عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز

– الدستور نيوز

اخبار العالم – العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجي مع استمرار عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.