.

هل يبدأ تهجير سكان “نور شمس” بعد انتهاء المهلة؟

دستور نيوز29 أغسطس 2024
هل يبدأ تهجير سكان “نور شمس” بعد انتهاء المهلة؟

ألدستور

انتهت المهلة التي حددها جيش الاحتلال الإسرائيلي لأهالي مخيم نور شمس في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية للخروج طوعاً من منازلهم بعد حصار دام ليلتين. وأبلغت قوات الاحتلال الارتباط العسكري الفلسطيني بضرورة إبلاغ أهالي المخيم أن جيش الاحتلال المتواجد في المخيم سيسمح لمن يرغب من الأهالي بالخروج طوعاً من المخيم، عبر معبر محدد وحاجز أقامه على أحد مداخل المخيم. خدعة الخروج الطوعي ورغم مرور الوقت على انتهاء مهلة الأربع ساعات التي حددها الجيش، من لحظة إبلاغ الارتباط حتى الساعة الرابعة عصراً من يوم الأربعاء، إلا أن أهالي المخيم ما زالوا يعيشون لحظات عصيبة في منازلهم المحاصرة بشكل كامل، وسط التدمير المستمر لكافة مناحي الحياة في أحياء المخيم. ورغم نفي جيش الاحتلال في بيان له إصدار تعليمات لسكان المنطقة بالإخلاء، إلا أن محافظ طولكرم مصطفى طقاطقة قال للجزيرة نت إنه أُبلغ بذلك من الارتباط الفلسطيني. وأكد طقاطقة أن نية الاحتلال واضحة من خلال مداهماته المتكررة التي وصلت إلى أكثر من 35 مداهمة لمخيمي طولكرم ونور شمس منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتتمثل في إفراغ المخيمين من سكانهما، من خلال الضغط الشديد على السكان وتحويل حياتهم إلى جحيم، وجعل المخيمين بيئة غير صالحة للسكن. وأضاف أن حصاراً كاملاً تم منذ فجر الأربعاء على مخيم نور شمس، أعقبه إقامة نقطة عسكرية في مصنع للبلاط في منطقة “المسلخ” في أقصى المخيم، والتي تحولت إلى حاجز تفتيش تابع لجيش الاحتلال، ومنعت طواقم الإسعاف من دخول المخيم، ونقل المصابين الذين تواجدوا في أحد المواقع نتيجة قصف الطائرات المسيرة. وأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية مع عدد كبير من المواطنين الذين تم اعتقالهم من داخل منازلهم داخل الحاجز الذي أقامته، وقال الأهالي إن جميع من تم اعتقالهم والتحقيق معهم وتفتيش هواتفهم منعوا من العودة إلى منازلهم، وأجبرهم جنود الاحتلال على مغادرة المخيم باتجاه وسط مدينة طولكرم. وقال طقاطقة إن أحد الشبان أخبره أنه تم التحقيق مع 70 شاباً داخل الحاجز، ومنعهم جميعاً من العودة إلى المخيم منعاً باتاً، وأضاف: “زعموا أن الناس سمح لهم بالخروج طوعاً، لكن ما يحدث فعلياً هو إرهاب الأهالي بعد اقتحام منازلهم وتدمير ممتلكاتهم، واعتقال الشبان وطردهم من المخيم بعد تحقيق ميداني قاسٍ”. ويظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تمركز جيش الاحتلال في مبنى في ساحة كبيرة غرب مخيم نور شمس، تنقل فيه آليات عسكرية إسرائيلية مجموعات من المواطنين. كما انتشر مقطع فيديو لشاب بعد خروجه من التحقيق الميداني من نفس المبنى، حيث أكد أنه تعرض لتحقيق قاس شمل الضرب والتنكيل. وبحسب محافظ طولكرم فإن الاحتلال يتعامل مع المخيمات على أنها الشاهد الوحيد على جريمة النكبة، وأنها تمثل خطراً حقيقياً على وجودها في فلسطين، ويقول: “كل ما يحدث مخطط له من قبل إسرائيل لتحويل الضفة الغربية إلى ما آلت إليه غزة، من خلال تدمير المنظومة الصحية في مراكز المدن، وقطع الطرق المؤدية إلى المستشفيات، وتدمير مقومات الحياة في المخيمات، وقطع المياه والكهرباء”. يرفضون مغادرة منازلهم وكانت محافظة جنين قد رفعت التهديد الإسرائيلي بإعطاء مهلة لمغادرة مخيم نور شمس لرئيس الوزراء الفلسطيني ووزارة الخارجية، التي دعت بدورها المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان على المخيمات والمدن الفلسطينية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية. وبعد حصار دام أكثر من 12 ساعة داخل مخيم نور شمس، كان المسعف توفيق قنوع يحاول تنسيق نقل عدد من الحالات الطبية التي اتصلت به من داخل المخيم لإيصالها إلى مستشفى ثابت الحكومي، وقال: “هذه المداهمة تختلف عن غيرها من حيث التركيز الكبير على الفرق الطبية والمستشفيات وعرقلة طواقم الإسعاف التي زادت بشكل كبير هذه المرة”. وأضاف في حديثه للجزيرة نت: “كشاب أعيش في المخيم، وبحكم عملي القريب من الأهالي، أقول إن سكان المخيم لم يتعاملوا مع الأخبار الإسرائيلية بإعطاء مهلة للخروج من المخيم، لأن ما يحدث يكشف عن خطة الاحتلال لتهجيرنا، لكن المخيم يضم 14500 نسمة، إلى أين سنذهب؟”. ويتعامل سكان المخيم مع العملية العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، والتي أطلق عليها جيش الاحتلال “مخيمات صيفية”، مثل المداهمات السابقة للمخيم. ورغم مخاوف الأهالي من نية إسرائيل الواضحة لتهجيرهم، إلا أن الأنباء الواردة من داخل المخيم تشير إلى صمودهم ورفضهم الاستجابة لدعوات الرحيل. ويقول القانوع: “حتى لو أقاموا لنا ممراً آمناً كما حدث في غزة، فلن نترك بيوتنا، لأن الرحيل يعني عدم العودة إليها مرة أخرى، لا نستطيع أن نترك بيوتنا وممتلكاتنا ونرحل دون أي أفق، إنه رحيل إلى المجهول الذي تعده لنا إسرائيل”. ضغوط وتهديدات للتهجير يقول سليمان الزهيري، عضو مجلس الخدمات الشعبية في المخيم، إن ما تلقاه الارتباط الفلسطيني من جيش الاحتلال هو رسالة غير مباشرة للناس: “اتركوا بيوتكم في المخيم دون أن تجبروا”، لكن ما يحدث داخل البيوت من مداهمات وتهديد وتدمير للممتلكات واعتقالات، هو ضغط من جهة وفتح طريق للخروج من جهة أخرى. وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن فكرة إجبار المعتقلين على عدم العودة إلى المخيم تعني تهجيرهم، خاصة إذا استمرت العملية العسكرية عدة أيام كما ينوي جيش الاحتلال، ويقول: “فتح الجيش ممرا لمن يرغب بالمغادرة، وأبلغ مصادر أمنية أن من يوافق عليه عليه أن يخرج عبر هذا الممر، وهذا يشبه تجهيز الناس للمغادرة، وهو تكرار لما حدث في غزة من تهجير الناس من مكان إلى آخر عبر حواجز وممرات مخصصة”. (الجزيرة)

هل يبدأ تهجير سكان “نور شمس” بعد انتهاء المهلة؟

– الدستور نيوز

.