ألدستور

عمان – في حين سجلت الهيئة المستقلة للانتخاب 6 شكاوى تتعلق بـ “العنف الانتخابي ضد المرأة” حتى الآن، أحالت اثنتين منها إلى المدعي العام، أكدت الهيئة أن آلياتها في التحقيق في الشكاوى تخضع لمنهجية قانونية ومعيارية محددة لتعريف العنف، وأن ما تم رصده على مراحل لا يرقى إلى مستوى “الظاهرة” بالمعنى الفني. أطلقت الهيئة لأول مرة هذا العام مبادرة وطنية لرصد ومتابعة العنف الانتخابي ضد المرأة، تتضمن إنشاء آلية لرصده عبر منصة داخلية ضمن نطاق برنامج الراصد الإلكتروني، تتضمن عدة قنوات للإبلاغ، سواء بالتواصل المباشر مع الهيئة أو من خلال منظمات المجتمع المدني أو عبر التواصل الإلكتروني أو الهاتفي. وتعتمد منهجية التتبع لدى الهيئة، باعتبارها الهيئة المسؤولة عن إدارة العملية الانتخابية دستورياً، على إجراءات تحققية وقانونية عند تلقي الشكاوى أو الإبلاغ عنها أو المراقبة الذاتية، استناداً إلى تعريف موحد للعنف، تم الاتفاق عليه مسبقاً مع الهيئات الشريكة وفقاً للمعايير الدولية وحقوق الإنسان، ويتضمن 3 شروط في حالة العنف الانتخابي: وجود دافع للتأثير على العملية الانتخابية وخلالها، وأن يكون على أساس النوع، بما في ذلك الناخب أو المرشح أو الناخبة، أو وجود عنصر وقوع فعل جسدي أو مادي ضار لسبب يتعلق بالانتخابات، أو منعها بالعنف من ممارسة حقها في التصويت أو الترشح، أو إجبارها على التصويت لشخص معين، أو منعها من التصويت لشخص معين. وفي ضوء ذلك، قالت رئيسة وحدة تمكين المرأة في الهيئة سمر الطراونة في تصريحات لـ«الدستور نيوز»، إن الهيئة أسست آلية لرصد العنف الانتخابي وفق منهجية صارمة ومحددة، تستند إلى معايير قانونية ودولية وجنائية، سواء من خلال المراقبة الذاتية أو تلقي الشكاوى والبلاغات. وأوضح الطراونة أن هناك مستويات متعددة للشكاوى أو البلاغات الواردة، ضمن المرحلة الأولية، وهي تنطبق على كل من له علاقة بالعملية الانتخابية، مضيفاً أن “كل من له صفة ومصلحة له الحق في تقديم شكوى ضد أي من القرارات الصادرة عن المجلس أو لجان الانتخابات المشكلة في الدوائر الانتخابية، أو ضد أي ناخب أو مرشح أو عضو قائمة أو مراقب أو إعلامي معتمد لتغطية العملية الانتخابية، في حال وجود مخالفة انتخابية تمس المرأة، تتعلق بسير العملية الانتخابية، أو جريمة انتخابية منصوص عليها في القوانين ذات الصلة. كما يحق للمراقب المحلي أو الدولي أو الصحفي أو الإعلامي المعتمد لتغطية سير العملية الانتخابية تقديم تقرير إلى الهيئة بشأن شكوى تتعلق بالعنف الانتخابي أو جريمة انتخابية تتعلق بالمرأة”. وحول طبيعة وعدد الشكاوى التي رصدتها الهيئة، وآلية التعامل معها، قال الطراونة إن الهيئة سجلت 6 شكاوى تتعلق بالعنف الانتخابي ضد المرأة، 3 منها تتعلق بـ”منع المرأة من التعبير عن رغبتها في الترشح”، مشيراً إلى أن إحدى الشكاوى تتعلق بـ”منع المرأة من التعبير عن رغبتها في الترشح”، مشيراً إلى أن “الهيئة سجلت 6 شكاوى تتعلق بالعنف الانتخابي ضد المرأة، 3 منها تتعلق بـ”منع المرأة من التعبير عن رغبتها في الترشح”، مشيراً إلى أن إحدى الشكاوى تتعلق بـ”منع المرأة من التعبير عن رغبتها في الترشح”. وحول الشكاوى الثلاث، أوضح الطراونة أنها أحيلت إلى المدعي العام، بعد أن تحقق منها الباحث القانوني في الدائرة المعنية، فيما تم سحب الشكوى، أما الشكوى الثانية، أما الشكوى الرابعة، فقد قدمت بناء على تقرير من مؤسسة المجتمع، بشأن تعرض مرشحة لضغوط من قبل عائلتها بخصوص مقرها الانتخابي، مبيناً أن الباحث القانوني تحقق منها، ولم يثبت صحتها، أما الشكوى الخامسة، فأوضح الطراونة أنها قدمت من مرشحة تدعي فيها أن حملتها الانتخابية تعرضت للتلاعب والتشهير، ونسبت إليها بيانات انتخابية غير صحيحة، لذا أحيلت مباشرة إلى المدعي العام وتم التعامل معها بسرية لحماية المشتكية، وأحيلت الشكوى إلى الجهات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراء المناسب، وما زلنا نتابع القضية. وعن الشكوى السادسة، قال الطراونة إنها سجلت عبر أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمنت الشكوى إهانة مرشحة وتوجيه خطاب كراهية ضدها، مبيناً أن عناصر الشكوى ترقى إلى جريمة عنف انتخابي، وتم رصدها عبر برنامج الرصد الإلكتروني، وتم إحالة ملف الشكوى إلى المدعي العام، مبيناً أن القضية ما زالت قيد المتابعة. وكشف الطراونة أنه تم رصد 22 حالة اشتباه بالعنف الانتخابي على مواقع التواصل الاجتماعي، منها 4 حالات تم إبلاغ الهيئة بها من قبل مؤسسات المجتمع المدني وفرق الرصد المحلية، مشيراً إلى أنه تم التحقق منها وتبين عدم مطابقتها لمعايير العنف الانتخابي، فيما صنفت الحالات الأخرى على أنها “تعليقات” تم التواصل مع أصحابها لإزالتها، وتم التعامل مع بعضها بشكل مباشر وإحالتها إلى المدعي العام واعتبارها بلاغاً. وحول ما إذا كانت قضية العنف الانتخابي تشكل ظاهرة بالمعنى الفني، قالت الطراونة إن الأرقام التي تم رصدها ومتابعة الحالات المتعلقة بالعنف الانتخابي المشتبه به في الانتخابات حتى الآن تقول “إنها ليست ظاهرة بالمعنى الفني الشائع”. وأشارت إلى أنه على الرغم من ذلك فإن الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الهيئة لمواجهة احتمال وقوع هذا العنف، والتعاون بين الأطراف ذات الصلة بالإضافة إلى وعي المعنيين، تهدف إلى تعزيز بيئة الفرصة السياسية للمرأة ومشاركتها في العملية الانتخابية، مما أنتج نهجاً تشاركياً مكثفاً لتغيير الثقافة المجتمعية، مما يؤدي إلى الحد من أي حالات عنف محتملة أو ملحوظة. وأضافت الطراونة “ومن هذا المنطلق يجب علينا جميعاً أن نؤمن بأن مشاركة المرأة في الانتخابات ليست ترفا، بل ضرورة ملحة لتحقيق التنمية والتقدم المجتمعي، كما أن تحفيز التغيير المنهجي في مشاركتها السياسية ومواجهة العنف الانتخابي الموجه ضدها يجب أن يكون مستجيباً للاحتياجات والظروف المحلية”. وأشارت إلى أن الأحزاب نفسها تتحمل مسؤولية تهيئة البيئة المناسبة التي تعزز حضور المرأة تحت القبة، وما يسبق مسار العملية الانتخابية برمتها، استجابة للتعديلات الدستورية التي تضمن وجود بيئة خالية من العنف والتمييز.
قضيتان في العنف الانتخابي ضد المرأة أمام النيابة العامة…
– الدستور نيوز