دستور نيوز
بقلم يحيى أحمد الكعكي
عندما نتحدث عن الحنان نقصد “الأم”، وعندما نتحدث عن الأمان والعطاء نقصد “الأب”. وهي من أعظم النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا في الدنيا. لولا وجودهم ورعايتهم وتضحياتهم لما كنا هنا.
ولهذا أقدم لهم كل يوم، وليس في 21 مارس – يوم الاعتدال الربيعي – وليس في 21 يونيو – اليوم العالمي للأب، أطول يوم في السنة وبداية فصل الصيف الدافئ – أقدم لهم أجمل الكلمات التي مهما قلت أو أكتب عنهم فلن أنصفهم أبدًا.
إذا “لا يوجد في العالم وسادة أنعم من حضن الأم” كما وصفها الفيلسوف والأديب البريطاني والعالمي “وليام شكسبير” (1564-1616)، فإنه “لا مكان ينام فيه الطفل بأمان إلا غرفة أبيه”، كما أكد الفيلسوف الألماني “فريدريك نوفاليس” (1772-1801).
وإذا كان الشاعر العربي المعاصر الغني عن التعريف “نزار قباني” (1923-1998) قد وصف “الأم” بأنها “لا عطر يضاهي عطرها، ولو كانت فرنسا معصورة في زجاجة عطر” (ويقصد فرنسا بالذات لأنها الأولى في العالم في شهرتها بصناعة العطور الحديثة).
“” عطر الأب “” مثل “” عطر الأم “” إنها الأجمل، ويكمل ذلك برأيي «رائحة والدي على ملابسي عندما كنت أضمه وهو يحتضنني، لأنه مثل أمي، أروع ملاك يحتضنني».
وإذا كان «وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة»، وهي مقولة منسوبة إلى الإمبراطور الفرنسي الأشهر «نابليوني بونابرت» – أو كما يعرف «نابليون بونابرت» (1769-1821).
أميل إلى التأكيد على أن “وراء كل شخص عظيم أم وأب عظيمان”.
إذا كانت كلمة «الأم» هي «عزاء في الحزن، وأمل في اليأس، وقوة في الضعف» كما حللها الفيلسوف اللبناني والعالمي جبران خليل جبران (1883- 1931)، فإن كلمة «أبي» هي القوة في أخذ بيدي للتعرف على مسارات الحياة، لا سيما في بدايتها. قلبك أيها الآب لم يغف، حتى نامت كل القلوب التي في بيتنا. وهي مقولة مستوحاة من مقولة: “لا ينام قلب الأب حتى تنام كل القلوب” للسياسي الفرنسي الشهير “أرماندو جان دوبلاسيس دي ريشيليو” (1585-1642)، الذي كان أول رئيس وزراء في التاريخ، وتولى هذا المنصب في عهد “لويس الثالث عشر” في فرنسا.
إن كلمة “الأب الصالح” التي يحتفل بها العالم العربي يوم الثلاثاء 21 يونيو، ترمز إلى “البرّ والإحسان”، وهذا “البر والإحسان” يرمز إليه أيضاً يوم “الأم الصالحة” في 21 مارس، وهما مناسبتان يعبر من خلالهما الأبناء عن برهم بوالديهم… يقول الله تعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما رحمهما ربيتني صغيرا.” } [سورة الإسراء/ ٢٤].
كلمة “الأب” كلمة عظيمة في معناها وطويلة الأمد في العطاء، وعظيمة المكانة وإن كانت قصيرة في حروفها، لأن “الأب” هو المربي، وهو الطبيب، وهو الجدار الحامي، وهو الدفء في الشتاء والفرح في الربيع. «قلب الأب هو هبة الله الرائعة»، كما وصفه الكاتب والروائي الفرنسي «أنطوان فرانسوا بريفوت» (1697- 1767)، إذ «أب واحد خير من عشرة مربين»، كما أكد. ومنهم الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو (1720-1778).
وهو «الأب والوحيد الذي لا يحسد موهبة ابنه»، كما أكد الكاتب الألماني الأشهر يوهان غوته (1749-1832)، لأن «الأب هو من يخفي أخطاء ابنه»، كما أوضح الفيلسوف الصيني الأول «كونفوشيوس» (551 ق.م – 479 ق.م).
“أبي”، رحمك الله تعالى، وأنت الذي لن تعود، ولن يأتي مثلك. أهديكم هذه الكلمات، كما أهديت «أمي»، رحمها الله تعالى، التي لن تعود، ولن يأتي مثلها، في «يوم شرفها العربي».
وأختتم كما بدأت: إذا كانت “الأمومة” هي الحنان، فإن “الأبوة” هي الأمان.
يحيى أحمد الكعكي
#إذا #كانت #الأمومة #هي #الحنان #فإن #الأبوة #هي #الأمان
إذا كانت “الأمومة” هي الحنان، فإن “الأبوة” هي الأمان
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – إذا كانت “الأمومة” هي الحنان، فإن “الأبوة” هي الأمان
المصدر : www.elsharkonline.com
