ألدستور

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة زاهر جبارين إن الفلسطينيين ليس لديهم خيار سوى مواجهة الاحتلال من أجل نيل كافة حقوقهم، بعد أن أصبح خيار السلام الذي يتحدث عنه المجتمع الدولي غير مقنع أو مفيد. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة: “لا توجد ضفة غربية الآن؛ لأن المستوطنات أصبحت منتشرة في كل مكان، ولن نسمح لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بالسيطرة على القدس أو المسجد الأقصى مهما كان الثمن”. ودعا علماء الأمة إلى الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وناشد أهالي الضفة الغربية التوحد في مواجهة الاحتلال، وقال إن ما يحدث في الضفة الغربية لا يختلف عما فعله أرييل شارون قبل 20 عاما عندما حاول قمع الفلسطينيين، مؤكدا أن الفلسطينيين سيواصلون المقاومة بكل الطرق. وأضاف: “نحن شعب له الحق في دولة وجواز سفر ومسجد، وما ندفعه الآن هو ثمن الحصول على كل هذه الحقوق، وضعفنا أقوى من كل بطشهم وكل الدعم الأميركي المستمر منذ 76 عاما”. وقال جبارين: “لقد تصدينا لجرائم الاحتلال لسنوات طويلة، وكان لونغ وإسحاق رابين قد أمرا سابقا بكسر أيادي الشباب الفلسطينيين في انتفاضة الحجارة، ومن هذا الجيل خرج يحيى عياش وغيره ممن قاوموا الاحتلال”، مضيفا: “سنواصل المواجهة بكل الوسائل لأنه لا سبيل إلا للنهوض أو الاستسلام للشرعية الدولية التي لم تطبق منذ 30 عاما”. وأضاف أن العالم كله يراقب إيتمار بن غفير يهدد بهدم المسجد الأقصى، وهو لا يخطو خطوة واحدة، “ولذلك لدينا كل الحق في مواجهة هذا الاحتلال”. وأكد القيادي في حماس بالضفة: “نحن لا نعادي ديناً ولا شعباً، بل نعادي الاحتلال، ولنا الحق في مقاومته بكل الوسائل”. ودعا جبارين كافة الدول العربية والإسلامية إلى مواجهة هذه الحرب الدينية التي يعلنها بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بوضوح، قائلاً: “نقول للجميع إننا سنفتدي الأقصى بدمائنا وأطفالنا وكل ما نملك”. وأضاف: “أنا على يقين بأن القدس ستكون محط أنظار الأمة العربية، وأن الأقصى سيكون رمز التوحيد رغم الخيانة التي نتعرض لها من بعض الأنظمة والشعوب”، مؤكداً أن هذه الفترة من التاريخ “ستسجل من كان مع الفلسطينيين ومن وقف ضدهم من المطبعين”، وأن الشعب الفلسطيني “سينتصر في هذه المعركة رغم قسوتها ورغم الجرائم الإسرائيلية”. وحول تهديد الاحتلال بمزيد من العنف في الضفة الغربية، قال جبارين إن الاحتلال “لا يتوقف عن تهديد وإرهاب الفلسطينيين، والفلسطينيون أثبتوا أنهم لا يبالون بهذه الغطرسة المدعومة من الغرب وخاصة الولايات المتحدة”. ودعا جبارين الفلسطينيين في القدس والضفة وداخل إسرائيل إلى مواجهة مخطط الاحتلال الذي يستهدف الضفة الغربية ويسعى للسيطرة عليها. وأضاف: “رغم كل العراقيل والصعوبات التي يخلقها الاحتلال ورغم كل عمليات القتل التي يرتكبها بحق الفلسطينيين، فإن الصمود والوحدة الفلسطينية هي السبيل الوحيد لمواجهته”. ودعا السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يقتل أبناؤه لمجرد أنهم فلسطينيون، حسب قوله. وأكد أن الوحدة “أصبحت مطلبا ضروريا لتلقين بن غفير وأمثاله والدول الغربية درسا بتحقيق النصر كما انتصرت كل الشعوب التي عاشت تحت الاحتلال”. وحول تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، قال جبارين إن نتنياهو يطيل أمد الحرب من أجل مصالحه الشخصية، وإنه رمى أسراه للموت، مؤكدا أن “كل فصائل المقاومة مع وقف إطلاق نار دائم وشامل ورفع الحصار ومن ثم صفقة تبادل ثمينة، وهم مستعدون لتوقيع هذه الصفقة منذ الثامن من أكتوبر”.
نطالب السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني
– الدستور نيوز