.

تواجه وسائل الإعلام تحديات أخلاقية ونزيهة في تغطية الحرب على غزة…

دستور نيوز23 أغسطس 2024
تواجه وسائل الإعلام تحديات أخلاقية ونزيهة في تغطية الحرب على غزة…

ألدستور

عمان – في ظل تصاعد التوترات في غزة وتأثيرها الشديد على المدنيين، تتزايد الدعوات لتطبيق المعايير الأخلاقية والإعلامية في التغطية الإعلامية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. إضافة إعلان: أكد مختصون وإعلاميون على أن وسائل الإعلام يجب أن تلعب دوراً محورياً في الضغط من أجل وقف النزاعات المسلحة، شريطة أن تحترم المبادئ الأخلاقية في الأداء المهني. وأكد المختصون في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم الجمعة، أن الواقع الإعلامي كثيراً ما ينحرف عن هذه المعايير، مما يؤدي إلى قلب الحقائق التاريخية، وهذا ما نشهده في العدوان الإسرائيلي على غزة. وقالوا إن تغطية الأحداث الجارية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر دليل على هذه الفجوة بين المعايير المثالية والممارسة الفعلية، حيث شهدت التقارير الإعلامية انحيازًا ملحوظًا للرواية الإسرائيلية. وسلط الخبراء الضوء على التعتيم الإعلامي الذي تحاول دولة الاحتلال فرضه، ووصفوه بأنه انتهاك صارخ لحرية الصحافة وحقوق الإنسان. وأشاروا إلى أن التصعيد الإعلامي يمكن أن يكون له تأثير مباشر على مآسي الحرب، حيث تصبح الصحافة وسيلة للدفاع عن الحقيقة أو وسيلة لتضليل الجماهير. ومع تصاعد هذه التحديات، يبقى السؤال المركزي: كيف يمكن للإعلام أن ينجح في الحفاظ على نزاهته وموضوعيته في ظل هذه الظروف الصعبة؟ إلى ذلك قال الخبير الإعلامي يحيى شقير إن الاعتراف بأهمية دور الصحافة في تغطية النزاعات المسلحة بدأ مبكرًا، مشيرًا إلى أن اتفاقية لاهاي لعام 1907، كأول اتفاقية دولية، نصت على أهمية دور الصحافة في تغطية مآسي الحروب. وأضاف شافير أن وسائل الإعلام يمكن أن تكون عامل ضغط لحل الصراعات أو تصعيدها، ومن الأمثلة على تصعيد الصراع نشر وسائل إعلام غربية اتهامات للفلسطينيين في غزة بقطع رؤوس الأطفال دون التحقق من هذه الاتهامات، وقال: “من ناحية أخرى، هناك أمثلة كثيرة على دور هذه الوسائل في الضغط على أطراف الصراع لإنهاء الصراعات المسلحة وتقليص استخدام القوة إلى الحد الأدنى أو وقف الحرب عندما تحترم وسائل الإعلام الأخلاق المهنية وأعلى مستويات الاحتراف، كما حدث في فيتنام”. وقال شقير إن التاريخ يثبت أن هدف التضييق على الصحفيين المستقلين وترهيبهم وقتلهم في الحروب هو ضمان عدم وجود شهود على جرائم الجاني والتستر عليها أمام الرأي العام المحلي والدولي، ولعل هذا هو السبب وراء منع جيش الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين الأجانب من دخول غزة وتغطية الأحداث من هناك. خلال الحرب على غزة وخلال (10) أشهر تم استهداف الصحفيين الفلسطينيين واستشهد أكثر من 165 صحفي، فيما قتل 88 صحفي في الحرب العالمية الثانية والتي استمرت لنحو 4 سنوات، وقتل 69 صحفي في حرب فيتنام والتي استمرت لنحو 10 سنوات. بدوره أوضح الدكتور عزت حجاب أستاذ الإعلام بجامعة الشرق الأوسط: “يبدو أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ماضية في فرض تعتيم إعلامي حقيقي وشامل على قطاع غزة بأكمله، والإجراءات والتدابير المتخذة تقوض عمل الصحفيين المحليين وتؤثر سلباً على عائلاتهم، سواء كان الأمر متعلقاً بالحصار المفروض منذ فترة طويلة على المنطقة وشعبها والذي تم تشديده مؤخراً، أو التهجير القسري الذي يطال المدنيين هذه الأيام”. وأضاف حجاب: “هناك خطر كبير محدق يهدد حياة الإعلاميين والصحفيين، ويتخذ أشكالاً عديدة، سواء من خلال استهدافهم بشكل مباشر بالقتل أو الاعتقال أو التضييق عليهم لمنعهم من نقل الصورة الحقيقية للعدوان على غزة وما نتج عنه من إبادة جماعية”. وشدد حجاب على ازدواجية المعايير الأخلاقية في التغطية الإعلامية للعدوان على غزة وتبني وسائل الإعلام المنحازة للرواية الإسرائيلية من وجهة نظر إسرائيلية دون الالتفات لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد أهل غزة، وهو عدوان واضح على الصحافة المهنية والأخلاقية وهو ما لم نتوقعه من مؤسسات ووسائل إعلام غربية كبرى. ومن جانبه تحدث رئيس قسم الإعلام الرقمي في جامعة العقبة للتكنولوجيا الدكتور وسام الزعبي عن الخطر المستمر الذي يهدد حياة الصحفيين يوميا في غزة وبمنطق إسرائيلي لا يحترم حقوق الإنسان وحقوق الصحفيين، مما أجبر العديد منهم على ترك منازلهم، بعد أن قرر الاحتلال الإسرائيلي إجلائهم إلى منازلهم، بل إن قوات الاحتلال استهدفت حتى عائلات الصحفيين كما حدث لعائلة وائل الدحدوح واستهدفته بشكل مباشر. وأوضح الزعبي أن خطورة ممارسة العمل الصحفي تزداد كل يوم في مناطق الصراع المختلفة، وخاصة في قطاع غزة في ظل جيش احتلال همجي، موضحاً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تدخر جهداً في منع نقل صورة ما يحدث. من جانبه، قال رئيس قسم الإعلام الرقمي في جامعة الشرق الأوسط الدكتور محمود رجبي، إن تجاهل وسائل الإعلام، بشكل يتنافى مع الأخلاق المهنية، لجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال في غزة بحق المدنيين، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية خلال هذا العدوان تحت ذريعة دفاع إسرائيل عن نفسها، يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. وقال رجبي إن وسائل الإعلام المنحازة لإسرائيل تحاول تسويق الرواية الإسرائيلية على حساب الفلسطينيين وحقهم في دولتهم وتقرير مصيرهم، وتصور الفلسطينيين على أنهم إرهابيون ومعتدون. – (بترا)

تواجه وسائل الإعلام تحديات أخلاقية ونزيهة في تغطية الحرب على غزة…

– الدستور نيوز

.