.

وقف إطلاق النار في غزة يلوح في الأفق

دستور نيوز22 أغسطس 2024
وقف إطلاق النار في غزة يلوح في الأفق

ألدستور

قالت مبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، الخميس، لمجلس الأمن، إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن “في الأفق”، وحثت المجلس المكون من 15 عضوًا على الضغط على حماس لقبول اقتراح لسد الفجوات في مواقف الجانبين. وقالت مبعوثة الولايات المتحدة ليندا توماس جرينفيلد: “هذه لحظة حاسمة لمحادثات وقف إطلاق النار وللمنطقة، ويجب على كل عضو في هذا المجلس أن يستمر في إرسال رسائل قوية إلى الجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة لتجنب الإجراءات التي من شأنها أن تدفعنا بعيدًا عن تحقيق هذا الاتفاق”. تتلاشى الآمال في وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع استمرار القصف الإسرائيلي مع تكثيف الجيش لعملياته ضد حماس يوم الخميس، على الرغم من الضغوط الأمريكية على الأطراف المتحاربة للتوصل إلى اتفاق. حرب غزة بعد أكثر من 10 أشهر من الحرب التي دمرت القطاع الفلسطيني وخلفت عشرات الآلاف من القتلى، من المقرر مبدئيا عقد جولة جديدة من المفاوضات بوساطة واشنطن والدوحة والقاهرة بين إسرائيل وحماس بحلول نهاية الأسبوع في القاهرة، لكن هذا لم يتأكد بعد. وفي ختام جولة جديدة في المنطقة قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ولم تفضي إلى اختراق، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الأربعاء في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن”. ويدعو الاقتراح إلى هدنة مدتها ستة أسابيع مصحوبة بانسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة بالسكان في غزة وإطلاق سراح الرهائن المختطفين في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تليها مرحلة ثانية تنتهي بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع. مع استمرار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، تتجه الأنظار مرة أخرى إلى “ممر فيلادلفيا”، الذي يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم انسحاب قواته منه، فيما تؤكد القاهرة رفضها بقاء أي قوات على هذا الشريط الممتد على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة. ويعتبر “ممر فيلادلفيا” أحد أبرز النقاط العالقة في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى هدنة في غزة، حيث تصر إسرائيل على الاحتفاظ بسيطرتها على “ممر صلاح الدين” الذي تعتقد أن حماس تهرب من خلاله الأسلحة والمقاتلين. ورداً على هذا التعنت الإسرائيلي، أكدت مصر مراراً وتكراراً التزامها بانسحاب إسرائيلي كامل من معبر رفح وممر فيلادلفيا، ونفت ما تناقلته وسائل إعلام عبرية عن موافقتها على بقاء قوات إسرائيلية في هذه المنطقة. «محور فيلادلفيا» هو شريط حدودي بطول 14 كيلومتراً بين غزة ومصر، ويعتبر منطقة عازلة وفقاً لـ«اتفاقية السلام» الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، واحتلته إسرائيل مع الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو/أيار الماضي، وسط رفض مصري متكرر وإصرار على الانسحاب الكامل منه. وفي هذا الصدد، يؤكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، أن مصر لن تقبل أبداً باستمرار وجود القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا، ولا تعترف إلا بما تم الاتفاق عليه منذ سنوات في الاتفاقيات الدولية، التي تنص على أن الجانب الغربي من الممر يقع تحت السيطرة المصرية، بينما تسيطر السلطة الفلسطينية على جانبه الشرقي. وفي حديثه لـ«أخبار الآن»، دحض الزغبي ادعاءات الجانب الإسرائيلي حول رغبته في السيطرة على المحور لمكافحة تهريب حماس للأسلحة عبر الأنفاق في المنطقة، معتبرا أن ما يثار حول هذه النقطة ليس سوى ادعاءات كاذبة. وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مصر قضت بالفعل على الأنفاق التي كانت موجودة في المنطقة منذ حربها على الإرهاب والعملية الشاملة التي استهدفت سيناء عام 2018، ولم تعد هذه الأنفاق موجودة، وهو ما تحاول إسرائيل استخدامه كذريعة لتبرير رغبتها في الاحتفاظ بقوات على طول خط فيلادلفيا.

وقف إطلاق النار في غزة يلوح في الأفق

– الدستور نيوز

.