ألدستور

علق المحلل السياسي ياسر عبيد على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال حول تفاصيل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وفقدان رئيس المخابرات المصرية عباس كامل أعصابه بسبب مطالب تل أبيب. وأضاف المحلل السياسي في المصري في تصريحات لـ RT: “أعتقد أن مصر تحاول بكل الوسائل الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب في غزة لأنها من أكثر الدول تضررا من هذه الحرب، وبالتالي فإن القاهرة تعلم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو العائق الرئيسي أمام إتمام الصفقة لاعتبارات شخصية لمواصلة الحرب”. وتابع عبيد: “لذلك كان على القاهرة أن تستخدم لغة قاسية مع الجانب الإسرائيلي لإجباره على وقف هذه المجازر، ولكن موقف القاهرة المتراخي هو الذي شجع الجانب الإسرائيلي على المضي قدماً في حربه ومجازره، ولذلك فإن التقارير التي تشير إلى غضب الجانب المصري في المفاوضات تشير إلى مدى استياء مصر من تعنت الاحتلال، لأنها تدرك جيداً أن الفشل هذه المرة قد يعني اندلاع حرب إقليمية بعد الربط بين وقف الحرب في غزة مقابل عدم رد إيران على اغتيال هنية في طهران ورد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر”. وأكد أن “هذا ما تريد القاهرة تجنبه لأنه سيؤثر على الاستقرار في المنطقة وبالتالي ينعكس على الوضع داخل مصر، وأعتقد أن الفصائل الفلسطينية في غزة والجانب الإسرائيلي يؤكدان على الوساطة المصرية في أي جولة تصعيد أو حرب شاملة، لثقتهما بالدور الذي تلعبه مصر في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها الدؤوبة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية عبر المسارات والطرق السياسية، بعيداً عن الصراع العسكري المسلح الذي يتسبب في خسائر مادية وبشرية كبيرة جداً”. وأشار المحلل السياسي المصري ياسر عبيد إلى أن المراقبين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ينظرون إلى الموقف المصري بعين التقدير والاحترام للثقل الذي تمثله القاهرة على المستويين الإقليمي والدولي، فضلاً عن كونها أحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين لواشنطن ودول الاتحاد الأوروبي على مدى العقود الماضية، نظراً لنفوذ المفاوض المصري وامتلاكه الأدوات التي تمكنه من إعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، شريطة توافر الإرادة السياسية لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
لماذا انفجر رئيس المخابرات المصرية غضبا على إسرائيل؟
– الدستور نيوز