ألدستور

حماس تعلن قصف تل أبيب لأول مرة منذ مايو أعلنت حماس أنها قصفت مدينة تل أبيب الإسرائيلية بصاروخين اليوم الثلاثاء، لأول مرة منذ أشهر، ردا على الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة. وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان لها: “قصفنا قبل قليل مدينة تل أبيب وضواحيها بصاروخين من طراز M90، ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين والتهجير المتعمد لأبناء شعبنا”. وكان آخر إعلان لحماس عن قصف تل أبيب بالصواريخ في مايو/أيار الماضي. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا في إسرائيل. وقال جيش الاحتلال إن صاروخين أطلقا من غزة، سقط أحدهما في البحر والآخر لم يصل الأراضي الإسرائيلية. وأضاف جيش الاحتلال في بيان: “أطلق صاروخ من قطاع غزة سقط في المنطقة البحرية وسط البلاد، ولم يتم تفعيل صفارات الإنذار وفقا للسياسة المتبعة”. وأضاف البيان أنه في الوقت نفسه “أطلق صاروخ آخر لم ينتهك السيادة الإسرائيلية”. وفي غزة، قال مسعفون إن غارات جوية إسرائيلية قتلت 19 فلسطينيا وسط وجنوب غزة الثلاثاء. يأتي ذلك وسط حالة تأهب قصوى في إسرائيل، تحسبا لرد عسكري من إيران ووكلائها الإقليميين، وخاصة حزب الله في لبنان، على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال، لكن إيران اتهمتها بالتورط في العملية. كما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر في بيروت الأسبوع الماضي. اقتحام المسجد الأقصى وفي السياق ذاته، دخل أكثر من 2000 إسرائيلي باحة المسجد الأقصى الثلاثاء، بقيادة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وأدوا صلوات بمناسبة ذكرى خراب الهيكل، وهو ما وصفه مسؤول في الأوقاف الإسلامية بـ”الاستفزازية”. وقال بن غفير إن إسرائيل “ستهزم حماس”، داعيا إلى عدم الذهاب إلى أي مفاوضات معها في الدوحة أو القاهرة. المسجد الأقصى هو قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويطلق عليه اليهود اسم “جبل الهيكل” ويعتبرونه أقدس موقع ديني لديهم. وتسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل الموقع الذي تديره دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية. وبموجب الوضع الراهن بعد احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، يمكن لغير المسلمين زيارة المسجد الأقصى في أوقات محددة دون الصلاة، وهي قاعدة ينتهكها اليهود المتشددون بشكل متزايد. ويعتبر الفلسطينيون ووزارة الأوقاف الأردنية زيارات اليهود القوميين للمسجد الأقصى استفزازًا للمسلمين. وتعتبر ذكرى تدمير الهيكل، التي تصادف التاسع من آب حسب التقويم العبري، يوم صيام وحداد على تدمير هيكل سليمان أو الهيكل الأول. إدانات عربية ودولية من جانبه، أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة صلاة بن جفير في باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، الثلاثاء، ووصفها بأنها “استفزاز لا طائل منه”. وقال فرحان حق للصحفيين “نحن نعارض أي محاولة لتغيير الوضع الراهن فيما يتعلق بالأماكن المقدسة (…) هذا النوع من السلوك ليس مفيدًا، إنه استفزاز عديم الفائدة”. كما أدان الاتحاد الأوروبي “استفزازات” وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بعد أن قال مسؤولون إنه صلى في باحات المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. وكتب رئيس السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على تويتر “يدين الاتحاد الأوروبي بشدة استفزازات الوزير الإسرائيلي بن جفير الذي دعا خلال زيارته للأماكن المقدسة إلى انتهاك الوضع الراهن. ويكرر الاتحاد الأوروبي دعوة زعماء الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران للحفاظ على الوضع الراهن، بما في ذلك فيما يتعلق بالدور الخاص للأردن”. من جانبها، أدانت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الثلاثاء، اقتحام وزيرين إسرائيليين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي ومئات المستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك، ورفع العلم الإسرائيلي بداخله، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وبالتزامن مع منع المصلين الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى المبارك. وأكدت مصر أن هذه التصرفات غير المسؤولة والاستفزازية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وأن استمرار تكرارها وتكرارها يعكس سياسة ممنهجة تُنفذ على الأرض، الأمر الذي يتطلب العمل على وقف مظاهرها فورًا، والالتزام بالحفاظ على الوضع القانوني القائم. وأكدت مصر ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بدور فاعل في مواجهة هذه الانتهاكات التي تهدف إلى تأجيج المشاعر وإفشال الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة التزامها بالسعي إلى التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف. كما أعربت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن إدانتها “بأشد العبارات للاقتحامات السافرة والمتكررة” للمسجد الأقصى، وفق بيان للوزارة على منصة “X” اليوم الثلاثاء. وقال البيان إن وزارة الخارجية تعبر عن إدانة المملكة العربية السعودية، بأشد العبارات، “للاقتحامات السافرة والمتكررة” للمسجد الأقصى من قبل المسؤولين الإسرائيليين وعدد من المستوطنين. وشددت الوزارة على أهمية احترام المقدسات الدينية، وجددت تحذير المملكة من “عواقب استمرار هذه الانتهاكات للقانون الدولي والوضع التاريخي لمدينة القدس، واستفزاز ملايين المسلمين حول العالم”، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة. ودعت البيان المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”. #بيان | تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات للاقتحامات السافرة والمتكررة من قبل مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي وعدد من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك. pic.twitter.com/JVyoGYlbYo — Ministry of Foreign Affairs 🇸🇦 (@KSAMOFA) August 13, 2024 اندلعت الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن شنت حماس هجومًا غير مسبوق داخل إسرائيل أسفر عن مقتل 1198 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفقًا لإحصاء وكالة فرانس برس استنادًا إلى أرقام إسرائيلية رسمية. أخذ المهاجمون 251 رهينة، بقي 111 منهم في غزة، وتوفي 39 منهم، وفقًا للجيش الإسرائيلي. وبلغ عدد القتلى في القطاع منذ بدء الحرب 39929، وفقًا لأرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس.
حماس تقصف تل أبيب بصواريخ M90.. وإدانة دولية لـ”استفزازات” بن جفير
– الدستور نيوز