.

أخبار منوعة – “المنشورات الفلسفية” تعيد قوة النقد

الفن و الفنانينمنذ 59 دقيقة
أخبار منوعة – “المنشورات الفلسفية” تعيد قوة النقد


دستور نيوز

وساهم أكاديميون ومفكرون مغاربة في كتابة «المنشورات الفلسفية» التي أصدرتها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وهي مبادرة تتناول «الفلسفة باعتبارها أصل الفلسفة وروحها الحية، لا كمجرد نشاط نظري أو تاريخ أفكار، بل باعتبارها ممارسة إنسانية تنبع من الدهشة والتساؤل والقلق الوجودي».

بعناوين مثل: «المنطق»، و«الفلسفة»، و«النظرية العلمية»، و«الاختلاف»، و«الفن»، و«الفلسفة العربية الإسلامية». وقد شارك في إعداد هذه الكتب متخصصون مغاربة في الفلسفة، مثل: بن ناصر البزاتي، ويوسف التيبس، وعبد العلي معزوز، ونبيل فازيو، والسعيد لبيب، والتي يمكن الاطلاع على محتوياتها رقميا. بالإضافة إلى الأخصائية الأردنية مريم السيد. المشروع صدر عن «مركز الدراسات الفلسفية» في «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» الذي يديره الأكاديمي المغربي إبراهيم برشاشن المتخصص في فلسفات المسلمين في الغرب الإسلامي على وجه الخصوص.

يهتم الكتيب الأول لمشروع «الكراسات الفلسفية» بـ«الفلسفة»، ومن خلال قراءات تمتد من الفلسفة القديمة إلى التفكير المعاصر، يستعرض «تحولات الفلسفة كممارسة للحرية، ومواجهة للمعنى، ورفض الاختزال المدرسي الذي حول الفلسفة إلى معرفة جامدة»، في «دعوة إلى استعادة الفلسفة كقوة نقدية وتأملية تفتح أفق التساؤل بدلاً من إغلاقه، وتعيد التواصل». الفكر مع الحياة، والعقل مع الخبرة، والإنسان مع شغفه الدائم بالفهم.

أما كتيب «النظرية العلمية» فيتناول «العقل العلمي كممارسة إنسانية لا تقتصر على البعد التقني أو المعرفي، بل هو منفتح على التشكيك في دلالاته وأبعاده الأخلاقية»، ويطرح «تكوين العقل العلمي الحديث من خلال نقد فكرة السيطرة على الطبيعة التي أرساها العقل الأداتي»، ويتتبع «نشوء نظرية المعرفة المعاصرة كوعي بمحدودية هذا العقل، ومحاولة «السيطرة» من خلال إعادة النظر في مبادئ العلم نفسه: من أساليبه.” وأسسها مبنية على معاييرها الأخلاقية والمعرفية.

وترسم الكراسة “خريطة فلسفية لتطور مفهوم الاعتبار العلمي بين الدقة المنهجية والخيال الإبداعي، وبين التجريب والعقلانية النقدية”، في دعوة إلى “استعادة البعد الإنساني في العلم، والنظر إليه كحوار مفتوح بين الفلسفة والتجربة، وبين السؤال والمعنى، في سعي دائم لفهم أعمق للوجود والمعرفة”.

تقدم كتيب «المنطق» للقارئ باللغة العربية «أحد ركائز الفكر الإنساني (…) لا باعتباره نظامًا صارمًا من القواعد، بل كأفق للتفكير وتمرين العقل في بحثه عن الحقيقة»، مع إعادة النظر في علاقة المنطق باللغة والمعنى، والتحولات التي عرفها منذ أرسطو إلى المنطق الرمزي الحديث، من خلال قراءة نقدية لمسارات المنطق الأرسطي، والمنطق الجدلي، والمنطق الرياضي، واستعراض «كيف أصبح المنطق مرآة لتاريخ العقل البشري، وأداة لفهم العالم أكثر من أي شيء آخر». “إنها أداة للسيطرة عليها.”

يحمل هذا الكتيب دعوة إلى “إعادة اكتشاف المنطق كقوة فاعلة في الفلسفة والعلم واللغة، وكجسر بين التفكير الحر والدقة المنهجية، وبين العقل والخيال في سعيهما الدائم للفهم والاتساق”.

أما كتيب «الاختلاف»، فهو يهدف إلى «إعادة بناء العلاقة بين الفكر والإنسان والدين في ضوء الأسئلة المعاصرة، ويتخذ من الاختلاف موضوعاً فلسفياً مركزياً، ليس للاعتراف به كواقع إنساني فحسب، بل للاحتفاء به كقيمة تأسيسية للفكر الإنساني وشرط لتجديده وخصوبته»، مع السعي إلى «إعادة بناء مفهوم الاختلاف على أسس عقلانية وإنسانية تعيد التعددية إلى معناها الأصلي كقوة مولدة للفكر، لا يشكل تهديدا لها”، ودعوة إلى “المراجعة”. علاقتنا مع الآخرين ومع أنفسنا، واستعادة روح الحوار المفتوح التي ميزت لحظات التقدم الفكري في تاريخ الفكر، حيث كان التفكير في الاختلاف هو طريق التفاهم، وليس طريق القطيعة.

وتحمل كتيبة «الفن» طموحاً إلى «إعادة ربط الفكر الإنساني بجذوره الجمالية والروحية»، ولا تتعامل مع الفن كرفاهية أو زخرفة، «بل كأفق للفهم والتجربة، ومجال تتجلى فيه الحرية في أنقى صورها». كما أنه يؤسس “روابط عميقة بين الفن والدين والفكر، ويعيد طرح سؤال الجمال كسؤال وجودي وأخلاقي في الوقت نفسه”، ويكشف “كيف يصبح الفن لغة تتجاوز الحدود والمذاهب، وتمنح الإنسان القدرة على إعادة بناء العالم بالخيال والمعنى”، مع الدعوة إلى “إعادة تأهيل الفن كعمل فلسفي عميق يكشف جوهر الإنسان ويفتح أمامه أفق التساؤل والجمال والحرية”.

ويتوج مشروع «المناشير الفلسفية» بـ«العودة إلى الفلسفة العربية الإسلامية، ليس فقط كتراث ماضي، بل كمحاولة حية لفهم الإنسان والعالم». “التساؤل الفلسفي كان ولا يزال طريقا للمعرفة والتأويل، والبحث عن الحقيقة من خلال الربط بين الحرية والمعنى، وبين الحقيقة والقوة”. ينظر الكتيب إلى الفلسفة الإسلامية “كجهد فكري إبداعي يجمع بين الإيمان والنقد، والحكمة الموروثة والفكر الجديد”. ومن الكندي والفارابي وابن سينا ​​إلى ابن باجة وابن طفيل وابن رشد، يكشف الكتيب «عمق المشروع الفلسفي الذي يربط النص بالواقع، وبين المعنى والفعل»، مع التوقف عند «أثر هذا التراث في الفلسفة المعاصرة واللاتينية»، ودوره «كحلقة فاعلة في تاريخ العقل البشري». “لاستعادة مكانته، ليس كأيقونة مغلقة، بل كقوة فكرية ساهمت في تشكيل الفلسفة العالمية”.

التدوينة “منشورات فلسفية” تستعيد قوة النقد appeared first on هسبريس – هسبريس صحيفة إلكترونية مغربية.

#المنشورات #الفلسفية #تعيد #قوة #النقد

“المنشورات الفلسفية” تعيد قوة النقد

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – “المنشورات الفلسفية” تعيد قوة النقد

المصدر : www.hespress.com

.