.

يجسد الفنان الحايك عمق التجارب الإنسانية بطرق مبتكرة…

دستور نيوز13 أغسطس 2024
يجسد الفنان الحايك عمق التجارب الإنسانية بطرق مبتكرة…

ألدستور

عمان – يخوض الفنان الأردني جهاد الحايك معركة عبر تقنيات اللون نحو جدية مقاربة تفاصيل البحث والتقصي لإيجاد أسلوبه الخاص الذي يتماشى مع اللغة البصرية. وتتمحور رؤية الحايك الفنية حول التعبير عن الجوانب العميقة للتجربة الإنسانية بطرق مبتكرة، من خلال طموحه لأن تكون أعماله جسراً يربط بين المشاعر والمشاهد التي يكتشفها، بحسب ما أكده في سياق حديثه لـ«الدستور نيوز»، مشيراً إلى أن الفن التشكيلي يعد من الفنون التشكيلية ويؤخذ من أرض الواقع ثم يصاغ بطريقة جديدة، فالفنان التشكيلي يأخذ الأفكار من الواقع الذي يعيش فيه ثم ينقلها بطريقته الخاصة، فالفن التشكيلي يعود في الأساس إلى الفنون التي تشكل أو تتكون من أشكال، وهو الفن الذي يجمع مجموعة من الأنواع وهي: النحت والعمارة والطباعة والرسم. يقول الحايك الذي نال العديد من الجوائز المحلية والدولية خلال مشاركته في مسابقات الفنون التشكيلية: “الحياة بدون إبداع هي حياة فارغة، وبالتالي أي إنسان مبدع في مجاله مهما كان نوع المجال أو العمل الذي يقوم به، عندما يكون مبدعاً، لأن الفن مرتبط بالإبداع وإيجاد الجديد والمميز، ولولا الإبداع لكنا في حياة بدائية، ومن ليس مبدعاً في مجاله ليس له معنى في حياته”. الإبداع يجب أن يكون في كل المجالات، لكنه يختلف من فرد لآخر، فهناك من لديه موهبة إلهية للتميز، وهناك من يحاول أن يكون مبدعاً في كل أنواع الفنون، وأن يجد ما هو جديد في هذا العالم الجميل، على حد تعبيره. ويضيف أن الفنان هو من يبدع ويبتكر ويتفاعل مع الواقع الذي يعيش فيه، ثم ينقله بطريقة جديدة، أي يتشكل بطريقة جديدة مختلفة عما هو موجود في الطبيعة، لذلك يسمى تشكيلاً. وهو أيضاً من يقدم صورة أو خيالاً على شكل عمل فني، لكن السؤال من هو الفنان الذي يطلق عليه فنان تشكيلي؟ هو الشخص الذي يجمع بين كل التخصصات، لكن إذا كان له تخصص واحد سمي بذلك التخصص، كما قلنا من قبل: “التشكيل يعني الفنون التي تشكل أو تتكون من أشكال، وأهمها النحت والعمارة والطباعة والرسم وغيرها”. يسعى الحايك الذي يحمل درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة اليرموك ودبلوم عالي في التربية الفنية من الجامعة ذاتها، إلى تحفيز التأمل من خلال التفاعل العاطفي، حيث يستطيع كل مشاهد تحليل وفك رموز اللوحة بالطريقة التي يراها بها، وهذا ما يطمح إليه في أغلب أعماله الفنية، لأنه يؤمن بأن الفن يمكن أن يكون وسيلة لفهم العالم من حولنا وتفسير تجاربنا الخاصة، لذلك فهو حريص على استكشاف مواضيع متنوعة تتراوح بين الجوانب اليومية والتجارب الشخصية وقضايا إنسانية شاملة، مع التركيز على مواضيع لإثراء البيئة المحلية والحياة اليومية والتراث والإرث الثقافي. ويرى أهمية مشاركة الفنان التشكيلي في المعارض الفنية التي تتيح له فرصة التعرف على اتجاهات الفن التشكيلي وأعمال الفنانين الآخرين، مما يساعد على توسيع الرؤية الفنية للفنان التشكيلي نفسه، ملمحاً إلى مسيرته في الفن التشكيلي التي بدأت في سن مبكرة وصقل موهبته من خلال الدراسة الجامعية، والتعرف على التقنيات الحديثة، مما ساهم في تطوير أعماله الفنية، معتبرا ذلك شرطاً ضرورياً لأي فنان يبحث عن الأفضل والوصول للعالمية، والابتعاد عن تقليد أعمال الآخرين. وفي الوقت نفسه، لا ينكر الحايك في بداية مسيرته الفنية تأثره ببعض الفنانين العالميين مثل: كلود مونيه ورينوار من المدرسة الانطباعية، والفنان فان جوخ من المدرسة التعبيرية، فكانت أعماله مزيجاً بين الانطباعية التعبيرية، والتركيز على تأثير اللون والإضاءة في اللوحة واستخدام درجات لونية متعددة، حيث تصبح اللوحة جواً لونياً متناغماً باستخدام ضربات فرشاة جريئة وواضحة. شارك الحايك في العديد من المعارض والندوات الفنية داخلياً وخارجياً، منها معرض في أكرون، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية، ومعرض في إسطنبول، تركيا، وأيضاً في جدة، المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى المعارض الجماعية والشخصية المحلية.

يجسد الفنان الحايك عمق التجارب الإنسانية بطرق مبتكرة…

– الدستور نيوز

.