.

بيت المرايا.. هكذا كان الجحيم في سجون الشيخة حسينة..

دستور نيوز13 أغسطس 2024
بيت المرايا.. هكذا كان الجحيم في سجون الشيخة حسينة..

ألدستور

“بيت المرايا”: مصطلح أصبح يُسمع بشكل متزايد في شوارع بنغلاديش، وخاصة في أعقاب الاحتجاجات الوطنية الأخيرة التي أطاحت بحكومة رابطة عوامي بقيادة الشيخة حسينة. وقد اختلط هذا المصطلح بالخوف والكراهية، حيث استُخدم للإشارة إلى مرافق الاحتجاز السرية التي تديرها المديرية العامة للاستخبارات العسكرية، وهي وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع في بنغلاديش. يعود أصل المصطلح إلى سجن سري يُعرف باسم “آيناجاره”، أو “بيت المرايا”، والذي أُنشئ أثناء حكم الشيخة حسينة. وكان السجن مخصصًا لاحتجاز الأفراد الذين اعتبرتهم حكومة حسينة مشتبهًا في تورطهم في مؤامرات ضد حكومتها، وهو جزء من شبكة واسعة من السجون السرية التي يُزعم أن المديرية العامة للاستخبارات العسكرية تديرها. وتقول التقارير إن الأشخاص الذين تزعم الحكومة أنهم معارضون للحكومة أو الذين يُطلق عليهم وصف “المتطرفين” أو “الإرهابيين” قد احتُجزوا في هذه السجون السرية، وفقًا للمعايير الحكومية وليس الدولية، وتعرضوا للتعذيب وأحيانًا الاختفاء القسري. وبحسب التقارير، كان السجن يضم حوالي 30 غرفة، وكان الناس محتجزين هناك لسنوات دون محاكمة أو عدالة. وفي تقرير صادر في أغسطس/آب 2021، أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنه “على الرغم من الأدلة الموثوقة والمتسقة على أن قوات الأمن في بنغلاديش ترتكب بشكل روتيني عمليات اختفاء قسري، تجاهلت رابطة عوامي الحاكمة دعوات الحكومات المانحة والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني لمعالجة ثقافة الإفلات من العقاب. ووفقًا لتقارير منظمة حقوق الإنسان أوديكار ومقرها بنغلاديش، تم تسجيل ما لا يقل عن 605 حالة اختفاء قسري بين عامي 2009 و2021. ومن بين المختفين، عُثر على 81 مقتولاً، بينما لا يزال 154 في عداد المفقودين، حسبما ذكرت المنظمة. كما كشفت الحوادث الأخيرة عن وجود “بيت المرآة”، مما أعاد إلى الأذهان حالات الأشخاص الذين اختفوا لسنوات. وقد حظيت التقارير الاستقصائية التي نشرتها صحيفة نيترا نيوز السويدية باهتمام واسع النطاق، حيث زعمت أن المختفين احتُجزوا وتعرضوا للتعذيب في سجن سري يُعرف باسم أيناجار. وتضمنت هذه التقارير شهادات من معتقلين سابقين وصفوا الظروف القاسية داخل “بيت المرايا”، ونشرت صور يُزعم أنها التقطت من داخل السجن من قبل ضباط عسكريين سابقين. وانتقدت منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش بشدة الحكومة البنجلاديشية بسبب حالات الاختفاء القسري والتعذيب في “بيت المرايا”، داعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الجرائم. وتزامن تقرير نيترا نيوز مع زيارة ميشيل باشيليت، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إلى دكا، حيث دعت إلى إجراء تحقيق محايد في حالات الاختفاء هذه. وبعد سقوط حكومة الشيخة حسينة وفرارها إلى الخارج في 5 أغسطس/آب 2024، زاد الحديث عن “بيت المرايا” بشكل كبير. وبدأت عائلات المفقودين، الذين يُعتقد أنهم كانوا محتجزين هناك، في البحث عن أحبائهم على أمل عودتهم، لكن مصير العديد من هؤلاء المفقودين لا يزال مجهولاً. “بيت المرايا” كان رمزاً للإرهاب والقمع الذي مارسته حكومة الشيخة حسينة ضد معارضيها، وعكس الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها أجهزة الأمن تحت غطاء من السرية، والتي قد تظل تفاصيلها مجهولة حتى مع مرور الوقت. (عربي بوست) اقرأ أيضاً: الشيخة حسينة.. “المرأة الحديدية في بنغلاديش” تحت ضغط الشارع بنغلاديش: الشيخة حسينة تستقيل وتغادر دكا

بيت المرايا.. هكذا كان الجحيم في سجون الشيخة حسينة..

– الدستور نيوز

.