.

خلاف بين نتنياهو ووزير دفاعه.. والسبب هذه المرة: “هراء النصر الكامل”

دستور نيوز12 أغسطس 2024
خلاف بين نتنياهو ووزير دفاعه.. والسبب هذه المرة: “هراء النصر الكامل”

ألدستور

اتهم بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يوآف غالانت بتبني خطاب يضر بإسرائيل فيما يتعلق بشكل الرد الإسرائيلي على التوترات المستمرة مع حزب الله، ومفهوم “النصر الكامل” في قطاع غزة. تجددت الخلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، اليوم الاثنين، بعد جلسة الإحاطة التي عقدها الأخير أمام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان). وخلال الإحاطة، أعرب غالانت عن استيائه من الحديث عن “النصر الكامل”، مشيرا إلى أن “الشجاعة التي تظهر في التصريحات العلنية لا تنعكس في الاجتماعات المغلقة”. وردا على سؤال حول سبب عدم المبادرة الإسرائيلية بحرب على لبنان، قال: “أسمع الأبطال يقرعون طبول الحرب، ويتحدثون عن النصر الكامل، وغير ذلك من الثرثرة”. وكشف عن رغبته في توجيه “ضربة استباقية” ضد حزب الله في بداية الحرب، وهي الخطوة التي عارضها نتنياهو، بحسب القناة 12 الإسرائيلية. وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع التوترات الحالية عبر الحدود مع حزب الله، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن “صناع القرار الإسرائيلي ملزمون بتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق سراح المعتقلين، بما في ذلك من خلال الضغط العسكري الذي من شأنه أن يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المعتقلين”. وذكر غالانت أنه على الرغم من افتقاره إلى الخبرة في وسائل الإعلام والتصريحات، إلا أنه يتمتع بخبرة واسعة في الشؤون الأمنية، معتبرا أن “الوضع الحالي مختلف تماما عن الفترة التي أصر فيها على شن هجوم في الشمال، والذي حظي بدعم المستوى العسكري بأكمله في حينه”. وأوضح غالانت أنه “من أجل الحفاظ على حياة العشرات من المعتقلين (في غزة) الذين ما زالوا على قيد الحياة وإعادتهم، فإنه يعتقد أن الانسحاب من ممر فيلادلفيا لمدة 6 أسابيع، لن تحدث خلالها أمور حرجة، هو قرار مبرر”، معتبرا أن “التأخير في إتمام الصفقة يعود جزئيا إلى إسرائيل”. في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لإرسال مسؤولين إلى الشرق الأوسط لحضور اجتماع مقرر في 15 أغسطس/آب بهدف منع توسع الحرب في المنطقة وتأمين اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، طالبت حماس الأحد الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما تم تقديمه للحركة سابقا، وإلزام تل أبيب بذلك، بدلا من عقد جولات أخرى من المفاوضات. مكتب نتنياهو يرد من جانبه، رد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على انتقادات وزير الدفاع، متهما إياه بـ”تبني خطاب يضر بإسرائيل” و”فرص التوصل إلى اتفاق للإفراج عن المعتقلين في قطاع غزة”. وقال مكتب نتنياهو في بيان: “عندما يتبنى غالانت الرواية المعادية لإسرائيل، فإنه يضر بفرص التوصل إلى اتفاق للإفراج عن المعتقلين”. وأضاف: “كان ينبغي له أن ينتقد يحيى السنوار (رئيس المكتب السياسي لحماس)، الذي يرفض إرسال وفد إلى المفاوضات، ويبقى العائق الوحيد أمام التوصل إلى اتفاق للإفراج عن المعتقلين”. وأشار إلى أن “إسرائيل ليس لديها سوى خيار واحد، وهو تحقيق النصر الكامل، أي القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحماس، وإطلاق سراح المعتقلين، وهذا النصر سيتحقق”، مؤكداً أن “التوجيهات الواضحة لرئيس الوزراء نتنياهو والحكومة ملزمة للجميع، بمن فيهم غالانت”. هل يمكن إقالة غالانت؟ أفاد موقع “واي نت” التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أنه على الرغم من هجوم نتنياهو الحاد على غالانت، إلا أن مصادر مقربة من رئيس الوزراء صرحت بأن “إقالة وزير الدفاع ليست مطروحة على الطاولة في الوقت الحاضر”. وأشارت المصادر إلى أن “نتنياهو يدرك أهمية الحفاظ على استقرار وزارة الدفاع خلال فترة الحرب، ولا يتأثر بالضغوط التي تمارس عليه من قبل جهات مختلفة”. وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعد الخلافات بين الحين والآخر حول العديد من القضايا بين نتنياهو وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين، وأبرزهم غالانت، وهو ما دفع رئيس الوزراء مؤخرا إلى التخطيط لإقالة وزير الدفاع ورئيس الأركان هيرتسي هاليفي ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار، بحسب هيئة الإذاعة الإسرائيلية. وبعد أشهر من الاحتجاجات العام الماضي على خطط الحكومة للحد من صلاحيات المحكمة العليا، قال غالانت إنه يجب التخلي عن مشروع القانون المقترح، محذرا من أن الاضطرابات العامة قد تقوض الأمن القومي. وسارع نتنياهو إلى إقالة غالانت، مما دفع عشرات الآلاف إلى النزول إلى الشوارع لدعم وزير الدفاع، وفي النهاية رضخ رئيس الوزراء للمطالب وترك منصبه. وتشكل استراتيجية الجيش الإسرائيلي في حرب غزة نقطة خلاف رئيسية بين الاثنين، حيث دعا بعض أعضاء حزب الليكود الذي ينتمي إليه الثنائي إلى إقالة غالانت. كما أدى حكم المحكمة العليا في يونيو/حزيران الذي أمر وزارة الدفاع بإنهاء إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية إلى زعزعة استقرار ائتلاف نتنياهو، الذي يضم حزبين دينيين يعارضان بشدة تجنيد الشباب المتدينين في الجيش. وقد أعرب البعض داخل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو عن عدم ارتياحهم أو معارضتهم للإعفاء، بما في ذلك جالانت، وهو جنرال سابق وعضو بارز في الحزب. صوت جالانت ضد مشروع قانون من شأنه أن يسمح لبعض اليهود المتشددين بالانضمام تدريجياً إلى الجيش، بدلاً من إنهاء إعفائهم بشكل كامل وفوري.

خلاف بين نتنياهو ووزير دفاعه.. والسبب هذه المرة: “هراء النصر الكامل”

– الدستور نيوز

.