ألدستور

إسرائيل وافقت على استئناف المفاوضات.. وحماس تريد العودة لمقترح بايدن تطالب حماس بتنفيذ خطة أعلن عنها الرئيس الأميركي جو بايدن أواخر مايو/أيار الماضي للتوصل إلى هدنة في الحرب بينها وبين إسرائيل في قطاع غزة، بدلا من الدخول في مفاوضات جديدة تبدأ الخميس في الدوحة أو القاهرة. وشهدت الخطة التي قال بايدن إنها مقترح إسرائيلي مداولات مكثفة على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حتى مع احتدام الحرب في غزة. وفي التاسع من أغسطس/آب، بعد أيام من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران، وافقت إسرائيل على استئناف المحادثات الرامية إلى التوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في غزة، استجابة لدعوة من وسطاء أميركيين ومصريين وقطريين. وكانت حماس أعلنت في وقت سابق رفضها دعوة الولايات المتحدة وقطر ومصر لجولة أخيرة من المفاوضات، فيما اعتبر انتكاسة كبيرة لجهود إدارة بايدن للتوصل إلى اتفاق لأخذ الرهائن ووقف إطلاق النار ومنع تصعيد الصراع في غزة إلى حرب إقليمية. وفي هذا السياق، أكد الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج لـ«أخبار الآن» أن رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار أعلن أمس أنه يريد ألا تبدأ المفاوضات من الصفر، بل على أساس مبادرة جو بايدن المتعلقة بالمراحل الثلاث. واعتبر فرج أن السنوار أبدى مرونة في مطالبته باستئناف المفاوضات من حيث توقفت. وقال لـ«أخبار الآن»: السنوار طالب بأربع نقاط: أولاً الانسحاب الكامل لإسرائيل من غزة، وثانياً إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال، ومنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات. وأضاف: النقطة الثالثة كانت رفض قوة دولية في غزة على غرار اليونيفيل في جنوب لبنان. وتابع: أما النقطة الرابعة فهي رفض السلطة الفلسطينية في رام الله سيطرة غزة، وهذا يعني إمكانية العودة إلى المقترح الذي تقدمت به الولايات المتحدة، وهو تدريب 2500 فلسطيني في أميركا، وافقت إسرائيل على أسمائهم، ويمكن أن يعودوا إلى غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة أو في اليوم التالي للحرب كما يسمونها. وأشار فرج إلى إمكانية لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عرقلة المفاوضات. وقال لأخبار الآن: نتنياهو لا يريد السلام وسيحاول تعقيد المفاوضات هذه المرة ما لم يتم الضغط عليه من قبل الولايات المتحدة، وهذا إذا أراد جو بايدن إنهاء ولايته في البيت الأبيض بتحقيق السلام في المنطقة. وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن نتنياهو سيسعى إلى تأخير المفاوضات حتى عودة الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، الذي قد يعطيه الضوء الأخضر لتوسيع الحرب ويدعمه في عدم رغبته في حل القضية الفلسطينية. اقتراح جو بايدن في 31 مايو/أيار، قال بايدن إن إسرائيل تقترح “خارطة طريق” من ثلاث مراحل لوقف إطلاق النار الدائم وإطلاق سراح جميع الأسرى في قطاع غزة. وبحسب الخطة، ستستمر المرحلة الأولى ستة أسابيع، وتتضمن وقف إطلاق نار كامل ودائم وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة. ويشمل ذلك إطلاق سراح عدد من الأسرى، بينهم نساء وكبار السن والجرحى، مقابل “إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين” المحتجزين لدى إسرائيل، بحسب الرئيس الأميركي. وسيُسمح للفلسطينيين بالعودة إلى “منازلهم وأحيائهم” في مختلف أنحاء القطاع، بما في ذلك المناطق الشمالية التي عانت من أكبر قدر من الدمار جراء القصف الإسرائيلي والقتال العنيف. وفي الوقت نفسه، سيتم زيادة حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع إلى 600 شاحنة يوميا، في حين ستعمل الأطراف الدولية على توفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية والملاجئ المؤقتة. وفي المرحلة الثانية، قال بايدن إنه إذا اتفق الجانبان، فسيتم التفاوض على “وقف دائم للأعمال العدائية”، بالإضافة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. وبحسب بايدن، فإن العمل على وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات. وقال المسؤولون إن الوسطاء القطريين ركزوا على الدفع نحو وقف دائم للأعمال العدائية، في حين أصبحت مصر أكثر انخراطًا في ملف تبادل الرهائن وإدخال المساعدات إلى غزة. وفي المرحلة الثالثة، وعد بايدن بأنه ستكون هناك “خطة كبرى لإعادة بناء غزة” وإعادة رفات الرهائن القتلى. وإذا فشلت المفاوضات؟ قال بايدن إنه إذا “فشلت حماس في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، يمكن لإسرائيل استئناف العمليات العسكرية”. لطالما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أفضل طريقة لتأمين إطلاق سراح الرهائن هي الاستمرار في الضغط العسكري على حماس. ومع ذلك، أشار بايدن إلى أن مصر وقطر ستعملان على ضمان التزام حماس بالشروط، بينما ستفعل الولايات المتحدة ذلك مع إسرائيل.
ماذا عن مستقبل المفاوضات بين حماس وإسرائيل؟.. خبير استراتيجي يكشف لـ«أخبار الآن»
– الدستور نيوز