.

مواطنون يقعون ضحايا للاحتيال المالي عبر المكالمات الهاتفية.. وهكذا يتم سرقتهم

دستور نيوز12 أغسطس 2024
مواطنون يقعون ضحايا للاحتيال المالي عبر المكالمات الهاتفية.. وهكذا يتم سرقتهم

ألدستور

وقع عدد من المواطنين ضحية عمليات احتيال مالي يقوم بها أشخاص عبر مكالمات هاتفية يدعون أنهم يمثلون مؤسسات مصرفية وبنوك وشركات مالية، إضافة إلى أن العمليات الاحتيالية تجري على الرغم من التحذيرات المستمرة من المؤسسات المالية والجهات الرقابية للمواطنين وعلى رأسها البنك المركزي الأردني بعدم إعطاء أرقام بيانات بطاقاتهم أو كلمة المرور أو رمز التحقق (OTP) لأي جهة مجهولة وعدم الاستجابة لها والإبلاغ عنها. وتتداول منصات التواصل الاجتماعي قصصاً عن عمليات احتيال إلكتروني يتعرض لها بعض المواطنين بين الحين والآخر، ما يساهم في وقوعهم في فخ المحتالين، الذين يستغلون افتقارهم إلى الثقافة المالية وقلة خبرتهم في التعامل مع حساباتهم المصرفية. ورصدت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إحدى العمليات الاحتيالية التي أبلغ عنها صاحبها “عمر” عبر موقع “فيسبوك”، حيث وقع فريسة لشخص مجهول ادعى أنه من إحدى المحافظ المالية وطلب منه معلومات حسابه، فأعطاه إياها دون تدقيق، ما كلفه خسارة تقدر بنحو 3 آلاف دينار. بدوره، دعا مدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق إلى ضرورة حرص المواطنين الشديد على عدم مشاركة معلوماتهم المصرفية السرية مع أي جهة، والحصول على كافة المعلومات مباشرة من البنوك والوعي بأي رسالة من مصدرها بدقة. وكشف المحروق أن جمعية البنوك بصدد إطلاق منصة ضخمة للتوعية المالية تتضمن نشرات ومعلومات وأفلام توعوية ستكون الأولى من نوعها في المنطقة وسيتم إطلاقها قريبا لتكون متاحة كتطبيق إلكتروني على الهواتف. كما كشف عن وجود خطة جديدة للجمعية سيتم عرضها على مجلس إدارة الجمعية هذا الشهر تهدف إلى إطلاق حملة توعية ضخمة تشمل كافة محافظات المملكة. وأوضح المحروق أن الجمعية مستمرة في عقد ورشات وجلسات وحوارات حول آليات التعامل مع المحافظ الإلكترونية في مختلف المحافظات وتعريفهم بكافة الطرق الاحتيالية المستخدمة، مؤكدا أن القنوات الإلكترونية التي تستخدمها البنوك آمنة تماما، وأن العمليات الاحتيالية تتم بالاعتماد على قلة الثقافة المالية لدى بعض المتعاملين. وأشار إلى أن تحقيق الشمول المالي لا يتحقق من خلال تفعيل وتوسيع الدفع الإلكتروني، مبيناً أن زيادة الشمول المالي ضرورية لتعزيز البنية التحتية المالية الرقمية في الأردن نحو اقتصاد أردني رقمي بالكامل. من جهتها، أكدت الرئيس التنفيذي لشركة أنظمة الدفع والتقاص الأردنية (جوباك) مها البهو أن البنك المركزي الأردني ومنذ إطلاق استراتيجية التحول الرقمي عمل بجد ومن خلال أذرعه التشغيلية على نشر ثقافة الوعي المالي ولم يتردد مطلقاً في الدعوة إلى عدم مشاركة أي بيانات مالية أو شخصية مع أي جهة. وأضافت أن جميع الأنظمة التي أطلقها ويراقبها البنك المركزي تتمتع بأمن معلوماتي عالي جداً ولا يمكن اختراق أي نظام إلا من خلال إهمال العميل ومشاركة بياناته مع المحتالين، موضحة أن هناك بنوك مركزية وهيئات دولية تراجع باستمرار تجربة المملكة مع هذه الأنظمة والاستفادة منها. وأشارت البهو إلى أن هذه الأنظمة والبنوك لا تتواصل بأي شكل من الأشكال مع العميل عبر المكالمات الهاتفية ولا يتم طلب أي بيانات شخصية من العميل. وأوضحت أن البنك المركزي يولي اهتماماً كبيراً بالتحول الرقمي في القطاع المصرفي وقطاع خدمات الدفع الإلكتروني، مؤكدة أن انتشار الخدمات المالية عبر التكنولوجيا لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع يساهم بشكل رئيسي في زيادة معدلات الشمول المالي، وأوضحت أن البنك المركزي الأردني ومنذ إطلاقه أول استراتيجية للدفع الإلكتروني في عام 2013 عمل على مأسسة الدفع الرقمي من خلال التشريعات والأنظمة التي تنظم عمله ومن خلال تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال ومن خلال تبني أنظمة أمن المعلومات الخالية من المخاطر، وكل ذلك رافقه توعية وتحذير مستمر للمواطنين، حيث بلغت قيمة المعاملات التي تمت عبر نظامي كليك وجومي نحو 8.3 مليار دينار خلال العام الماضي، في حين لم تتجاوز عمليات الاحتيال التي تعرض لها المواطنون نتيجة مشاركة بياناتهم على هذين النظامين 100 ألف دينار وبحد أقصى 100 ألف دينار، ما يشير إلى أن عمليات الاحتيال تشكل نسباً ضئيلة من إجمالي قيمة المعاملات، بحسب مراقبين. بلغ إجمالي عدد المعاملات المنفذة عبر نظام الدفع الفوري (كليك) خلال النصف الأول من العام الجاري 32.9 مليون معاملة، بقيمة 4.95 مليار دينار أردني، بحسب ما رصدته الشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص (جوباك). وبلغت قيمة المعاملات المنفذة عبر نظام الدفع الفوري خلال شهر حزيران الماضي 963 مليون دينار، مقابل 923 مليون دينار في شهر أيار السابق، بنسبة ارتفاع بلغت 4.4 بالمئة. وبحسب تقارير شركة جوباك، ارتفع إجمالي عدد مستخدمي نظام كليك في الأردن بنهاية حزيران الماضي إلى 1.43 مليون مستخدم، مقابل 1.39 مليون مستخدم في أيار السابق، بنسبة ارتفاع بلغت 2.6 بالمئة. كما تم تنفيذ 6.43 مليون معاملة عبر نظام الدفع الفوري من خلال البنوك خلال حزيران، مقابل 6.32 مليون معاملة في أيار، بنسبة ارتفاع بلغت 1.7 بالمئة. وأظهر التقرير أن 5.6 مليون معاملة نفذت لغايات تحويل الأموال، بما نسبته 86.8 بالمئة من حجم المعاملات وبقيمة 796 مليون دينار، والباقي 846 ألف معاملة نفذت كعمليات شراء بما نسبته 13.2 بالمئة وبقيمة 167 مليون دينار، فيما بلغ متوسط ​​قيمة معاملات تحويل الأموال 150 دينارا أردنيا. (بترا) رائف الشياب

مواطنون يقعون ضحايا للاحتيال المالي عبر المكالمات الهاتفية.. وهكذا يتم سرقتهم

– الدستور نيوز

.