.

ويواجه الشباب العديد من العوائق أمام مشاركتهم في سوق العمل…

دستور نيوز11 أغسطس 2024
ويواجه الشباب العديد من العوائق أمام مشاركتهم في سوق العمل…

ألدستور

أكد المرصد العمالي الأردني أن الشباب في الأردن يواجهون العديد من المعوقات التي تحول دون دخولهم سوق العمل، ما ساهم في وصول معدلات البطالة بين الشباب إلى مستويات عالية جداً وتعد من أعلى المعدلات في العالم. وفي بيان أصدره المرصد التابع لمركز فينيكس للدراسات بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يصادف 12 آب من كل عام، أشار إلى أن معدلات البطالة بين الشباب في الأردن وصلت إلى نحو 43 بالمئة، وهو نتيجة للسياسات الاقتصادية والتعليمية بالإضافة إلى سياسات التشغيل غير الفعالة المتبعة منذ عقود. وأوضح المرصد العمالي أن السياسات المالية الانكماشية والسياسات الضريبية غير العادلة (ضريبة المبيعات العامة والضرائب المقطوعة والرسوم الجمركية) التي تنفذها الحكومة أضعفت قدرة الاقتصاد الأردني على توليد فرص عمل جديدة تستوعب الداخلين الجدد إلى سوق العمل، حيث يدخل سوق العمل سنوياً نحو 140 ألف باحث عن عمل، في حين لا يولد الاقتصاد الأردني بقطاعيه العام والخاص أكثر من 40 ألف فرصة عمل جديدة سنوياً. وفيما يتعلق بالسياسات التعليمية وبمناسبة صدور نتائج الثانوية العامة مؤخراً، أشار المرصد إلى أن التعليم الجامعي الأكاديمي استمر في التوسع على مدى ثلاثة عقود على حساب التعليم الفني والمهني المتوسط، خلافاً لاحتياجات سوق العمل وأفضل الممارسات في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي خلق تشوهات هيكلية في سوق العمل وساهم في زيادة معدلات البطالة بين الشباب. ولفت المرصد إلى أن عدد خريجي الثانوية العامة المسجلين في الجامعات يقترب من 300 ألف طالب وطالبة، في حين لا يتجاوز عدد الطلاب في كليات المجتمع المتوسطة والمعاهد التابعة لمؤسسة التدريب المهني 30 ألف طالب وطالبة. ووفقاً للمرصد فإن ذلك يعود إلى عدم وجود بيئة مناسبة مشجعة لهذا النوع من التعليم، فضلاً عن عدم زيادة المقاعد الدراسية في مؤسسة التدريب المهني ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة. ودعا المرصد العمالي الطلبة الناجحين في الثانوية العامة لهذا العام إلى اختيار التخصصات التي توفر فرص العمل والبحث عن المهن المستقبلية التي يتوقع أن تتوسع بشكل سريع في السنوات المقبلة، بالإضافة إلى الالتحاق بالكليات المجتمعية المتوسطة ومعاهد مؤسسة التدريب المهني. وفيما يتعلق بسياسات التشغيل التي نفذتها الحكومات المتعاقبة بما فيها الحالية، أكد المرصد أنها أثبتت عدم فاعليتها، حيث لم تسهم في خفض معدلات البطالة بين الشباب، ويرجع ذلك بشكل رئيسي، بحسب المرصد، إلى أن تصميم برامج التشغيل يقوم على افتراضات غير دقيقة، وهي أن الباحثين عن عمل لا يعرفون كيفية الوصول إلى فرص العمل المتاحة، وأن أصحاب العمل في القطاع الخاص لا يستطيعون الوصول إلى الشباب والشابات الباحثين عن عمل. ورأى المرصد أن أساس هذه البرامج يجب أن يستهدف الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع معدلات البطالة، مثل مراجعة السياسات المالية والضريبية غير العادلة، ومراجعة سياسات التعليم، وتحسين ظروف العمل. ولاحظ المرصد أن ظروف العمل في العديد من فروع القطاع الخاص لا تزال ضعيفة، وخاصة مستويات الأجور المنخفضة التي تظل عند 260 ديناراً شهرياً، على الرغم من الزيادات الدورية في أسعار مختلف السلع والخدمات، والتي تقترب من نصف خط الفقر للأسر. وشدد المرصد على أن السياسات الحكومية التي نراها اليوم، وآخرها إصدار نظام لتخفيض اشتراكات التأمين على الشيخوخة والعجز والوفاة للعاملين دون سن الثلاثين في القطاع الخاص، تتناقض مع توجهات الدولة الأردنية لضمان دمج الشباب في سوق العمل، حيث سيصعب هذا النظام على الشباب إيجاد عمل، لأنه يحرمهم من حق أساسي، وسيضعف الحماية الاجتماعية المقدمة لهم. وشدد المرصد على أن هذه التحديات الصعبة التي يواجهها الشباب والشابات في الأردن هي نتيجة لمجموعة من الخيارات والسياسات الاقتصادية التي تم تنفيذها في الأردن على مدى العقود الماضية، وأن الوقت قد حان لمراجعتها، حيث تشير استطلاعات الرأي المحلية والدولية إلى أن غالبية الشباب الأردني يريدون الهجرة.

ويواجه الشباب العديد من العوائق أمام مشاركتهم في سوق العمل…

– الدستور نيوز

.