.

حالة انتظار وتساؤل حول النصر في “إسرائيل”.. وجدل متزايد حول…

دستور نيوز8 أغسطس 2024
حالة انتظار وتساؤل حول النصر في “إسرائيل”.. وجدل متزايد حول…

ألدستور

هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان حكومة نتنياهو، ودعا إلى ضرورة التخلص من وعي ومفاهيم الماضي من أجل منع كارثة جديدة بعد “طوفان الأقصى”. في الوقت نفسه، يتزايد السخط على حالة الانتظار، ويتزايد الحديث عن “الضربة الاستباقية”. وفي مقابلة مع الإذاعة العبرية الرسمية صباح اليوم، قال ليبرمان إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو هي الأكثر فشلاً في تاريخ الحكومات اليهودية منذ 2000 عام، مشيراً إلى استمرار النزيف على كافة الجبهات والمستويات، ومع ذلك فهي لا تتحمل مسؤولية الكوارث التي حدثت منذ 7 أكتوبر. ويؤكد ليبرمان، الذي يُعرف بأنه خصم نتنياهو اللدود، بعد أن كانا صديقين مقربين، أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل ما زالا عالقين في 6 أكتوبر، بينما يتصرف نتنياهو ببطء، ويحاول كسب الوقت، وإطالة أمد الحرب حتى الانتخابات العامة دون أي استراتيجية عامة. ويضيف: “يجب أن نغير طريقة التفكير ونمنع الكارثة القادمة. قوة العدو مستمرة في النمو، ولا أفهم لماذا ينتظر الجميع سقوط الصواريخ الإيرانية على إسرائيل. ما ثبت في الماضي هو الضربة الوقائية الاستباقية”. وفي إطار لائحة الاتهام الكبيرة التي يوجهها ليبرمان إلى نتنياهو، يقول إنه لا يعرف كيف يصوغ صيغة واضحة تقود إسرائيل إلى بر الأمان. ويؤكد ليبرمان أيضاً أن نتنياهو لا يعرف كيف ينهي الحرب، ويتباطأ، ولا يملك استراتيجية شاملة، ولا يمكن بناء رؤية استراتيجية وطنية على أساس عمليات “جراحية” محلية، خاصة وأن الإيرانيين نجحوا في توحيد كل الجبهات، ونحن غير قادرين على بناء خطة استراتيجية منفصلة لكل ذراع من أذرع إيران. التقى ليبرمان بـ”مراقب الدولة” وأدلى بتصريح موسع عن الفشل الاستخباراتي الكبير، وقال إنه قدم صورة واضحة عنه تتضمن حقيقة ما حدث بالتفصيل، و”آمل أن تجتمع اللجنة الفرعية البرلمانية للاستخبارات التابعة للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست لمناقشة هذه القضايا المذكورة”. ما زلنا عالقين في الماضي وقال ليبرمان إنه ممنوع السماح لجيوش إرهابية أخرى بالانتفاض ضد إسرائيل، ويجب منعها من مضاعفة قوتها. ويتابع: “لجنة التحقيق يمكنها فحص الإخفاقات السابقة، لكن مراقب الدولة مسؤول عن مراقبة المؤسسة الأمنية والجيش، وعلينا أن نغير اتجاهنا بناءً على تجربتنا في السابع من أكتوبر”. كما يحذر ليبرمان من أنه بينما تظل إسرائيل بلا استراتيجية واضحة، فإن قوة العدو تتنامى يومًا بعد يوم: في سوريا ولبنان، يصنعون صواريخ دقيقة، وفي غزة، هناك تقارير تفيد بأن حماس نجحت في إعادة تأهيل كتائبها مرة أخرى، وهذا يحدث لأننا لم نغير وعينا. ويتساءل ليبرمان: في أربعة أيام تعرضت إسرائيل لأربعين صاروخاً من غزة، وأمس أعادت إسرائيل ثمانين جثة فلسطينية. فهل هذا معقول؟ لقد حان الوقت لتغيير كل المصطلحات: الاحتواء، والامتصاص، والتهدئة… والانتقال إلى المبادرة لضربة استباقية ورادعة. وفي إيران أصبحت أغلبية الإيرانيين الآن ضد النظام الحاكم، وعلينا أن نسعى لإسقاطه. ونحن نعرف أين توجد مراكز القوة، وعلينا أن نقرر إيران، وأن نقضي على مشروعها النووي. ولدينا قوات كافية من حيث الكم والنوع، ولا يجوز لنا أن نسمح لها بالاستمرار في تراكم القوة. ومن المؤسف أننا مشغولون بقضايا داخلية ثانوية مثل المحاكم الدينية، بدلاً من مناقشة مواضيع الإجماع والأهمية، وصياغة الإسرائيليين وجيشهم في جهد عسكري موحد. لقد كتبت إلى رئيس الوزراء، ودعوته إلى عقد اجتماع يجمع كل رؤساء الأحزاب الصهيونية لإطلاعهم على الواقع مع كل وزراء الأمن السابقين والاستماع إليهم، وعلينا أن نظهر هذا الوجه الموحد. “حكومة نتنياهو ليس لها حق في الحياة، ولكن عندما تطلق المدافع، يجب أن ندعم كل عملية عسكرية”. الضربة الاستباقية ستؤدي إلى حرب ويتفق السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، المؤرخ مايكل أورين، مع ليبرمان بقوله في مقال نشر اليوم في صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحل يكمن في ضربة استباقية من قبل أميركا ضد إيران، معتبرا أن هذا هو أفضل دفاع/هجوم. وبذلك، يكتب أورين، المقرب من اليمين الحاكم، إلى نتنياهو، الذي أراد اصطياد أكثر من عصفور في اغتيال الزعيم الشهيد إسماعيل هنية في طهران: تعطيل الصفقة، وتعقيد الوضع الراهن، واستدراج الولايات المتحدة إلى حرب مباشرة مع إيران. ويشرح أورين دعوته بالقول: “بعد أن فهم أعداء إسرائيل من موقف أميركا المتردد أن الوقت ينفد لصالحهم، مما دفعهم إلى رفض الحلول الدبلوماسية.. فإن ضربة أميركية في إيران ستدفعهم إلى طاولة المفاوضات”. في المقابل، هناك نقاش إسرائيلي واسع حول مخرج إسرائيل من هذا المأزق، وحول “الضربة الاستباقية” التي أتقنت إسرائيل تنفيذها في بداية حرب 1967، والتي منحتها نصراً منيعاً على العرب، واستغلت الفكرة باغتيال زعيم “الجهاد الإسلامي” تيسير الجعبري في العام 2022، بعد أربعة أيام من انتظار ردها وتنفيذ تهديداتها بالانتقام للاعتقال المهين لبسام السعدي، أحد قادتها في جنين، لكن الظروف اليوم مختلفة وأكثر تعقيداً مما كانت عليه في الماضي. وفي مقابلة مع الإذاعة العبرية الرسمية ذاتها، أكد رئيس الدائرة الأمنية السياسية الأسبق في وزارة الأمن، الجنرال احتياط عاموس جلعاد، أن المطلوب الآن لوقف حالة الانتظار والشلل الاقتصادي والتوتر الأمني ​​الخطير وتآكل الردع والهيبة هو وقف الحرب في غزة، والتوصل إلى صفقة تعيد المخطوفين والنازحين، وتوقف النزيف الدبلوماسي والاقتصادي، والتعاون مع الولايات المتحدة لترتيب ملف الحدود مع لبنان، وربما التطبيع مع السعودية. من جانبه، قال “نبي الغضب” الإسرائيلي، الجنرال احتياط يتسحاق بريك، في مقابلة مع القناة 13، إن الحل يكمن في وقف الحرب فوراً، ونزع فتيل التوتر، ومنع المغامرة ومخاطر الحرب مع إيران ومحور المقاومة، لأن إسرائيل غير مستعدة لحرب معهم الآن. وحذر من أن مثل هذه الحرب ستدمر إسرائيل. كما هاجم قادة الجيش، واتهمهم بتسويق معلومات كاذبة للإسرائيليين حول تدمير قوة حماس. ويتابع: “ألتقي ضباطاً عائدين من غزة يرسمون صورة مختلفة عن تلك التي يروج لها المتحدث العسكري، ويؤكدون أن حماس نجحت في الحفاظ على قدر كبير من قوتها بفضل الأنفاق، وأن إسرائيل تستنزف داخل القطاع بشكل يومي”. وشدد بريك على أن من يدعون إلى توجيه ضربة استباقية لا يفهمون ما يقولونه لأن عواقب مثل هذه الضربة خطيرة للغاية، فهي تعني حرباً إقليمية قد تسبب أضراراً استراتيجية لإسرائيل. هل تردع إيران؟ اليوم، ينقل المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، عن صحيفة واشنطن بوست، أن الولايات المتحدة تأمل أن تكون قد نجحت في ردع إيران عن تنفيذ ضربة واسعة النطاق، مشيراً في المقابل إلى أن حزب الله لا يزال لغزاً وغير معروف. ويقول هرئيل اليوم، ومجدداً، إن واشنطن ترسل رسائل إلى طهران عبر السفارة السويسرية هناك، بالتزامن مع إرسال مدمرات إلى البحر الأبيض المتوسط، لكن ما يحدد طبيعة التدهور هو رد حزب الله، ومدى نجاحه، وقوة الرد الإسرائيلي عليه. وينقل هرئيل عن مصادر أميركية قولها إن أميركا نجحت في ردع إيران ومنعها من الرد الواسع، وأن نتنياهو يظهر علامات تليين الموقف في قضية اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة الجنود المخطوفين. ويحذر محلل الشؤون الدبلوماسية في القناة 12 نداف إيال من التورط في حرب طويلة: “استراتيجيا، ليست الاستعدادات وحالة التأهب لدى إسرائيل هي السؤال هنا، بل ردها على الهجوم. لقد عدنا إلى فترة الانتظار.. انتظار صفقة، انتظار حرب.. ونحن نواجه خطر حرب استنزاف طويلة، مثل روسيا وأوكرانيا”. ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن المؤسسة الأمنية تعترف بأن الانتظار هو في الواقع جزء من معاقبة حزب الله وحساباته، كما قال حسن نصر الله في خطابه الأخير. وتنقل مصادر صحفية عبرية عن تقييم جيش الاحتلال أن حزب الله يبدو أكثر التزاما بالرد من إيران، وأنه سيرد أولا، بينما يبدو الإيرانيون مترددين بشأن حجم وتوقيت الضربة. ويشير ذلك أيضاً إلى أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتفق مع نصر الله: “حالة الانتظار والطوارئ في إسرائيل هي مكسب لحزب الله، قبل أن يبدأ الهجوم الانتقامي.. لكن الجيش لا ينوي السماح لهذا المكسب في الوعي بالتأثير على الجاهزية للاستعداد لضربة استباقية”. – (وكالات)

حالة انتظار وتساؤل حول النصر في “إسرائيل”.. وجدل متزايد حول…

– الدستور نيوز

.