.

الموت من الجوع والمرض.. 50 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية

دستور نيوز7 أغسطس 2024
الموت من الجوع والمرض.. 50 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية

ألدستور

رام الله – وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حال الأطفال في قطاع غزة، قائلة: “لم يكن هناك حليب صناعي بسبب الحصار الذي فرضه الاحتلال، وبسبب منع دخول المساعدات”، تقول والدة الطفل أنور الخضري (3 أشهر) من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، لمنظمة الدفاع عن الأطفال الدولية. وتضيف: “كنت بلا مأوى في مستشفى الشفاء، مع زوجي وابني الوحيد أنور”. توفي أنور في مستشفى كمال عدوان -بعد نقله إليه- في 14 فبراير/شباط بسبب سوء التغذية. وأضافت والدته: “ظل ابني يبكي طوال الليل من الجوع، وارتفعت حرارته، وتوفي بعد أربعة أيام”. أنور هو واحد من عشرات الأطفال الفلسطينيين الذين قضوا في قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة بسبب سياسة التجويع التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد أهالي القطاع منذ بدء عدوانها في 7 أكتوبر 2023. وبحسب مصادر طبية في قطاع غزة، فقد قُتِل نحو 37 طفلاً بسبب الجوع، وهذا العدد يشمل فقط من قضوا في المستشفيات أو أبلغ ذويهم عن وفاتهم. وتمنع سلطات الاحتلال بشكل ممنهج الأطفال الفلسطينيين في غزة من الحصول على الغذاء الكافي والتغذية السليمة، مما يزيد من انتشار الجوع وسوء التغذية، ويؤدي هذا الحرمان المتعمد إلى مشاكل صحية خطيرة وتأخر في النمو وارتفاع مقلق في معدلات وفيات الأطفال. ووثقت حركة الدفاع عن الأطفال العالمية شهادات لأمهات أطفال قُتِلوا بسبب سياسة التجويع التي أدت إلى سوء التغذية والجفاف في مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية للحركة العالمية إن المستشفى يستقبل يوميا نحو 70 إلى 100 طفل يعانون من سوء التغذية، مضيفا أن “هناك ثلاثة مستويات لسوء التغذية لدى الأطفال: خفيف ومتوسط ​​وشديد، وأغلب الحالات التي يستقبلها المستشفى متوسطة، في حين تمثل الحالات الشديدة 5 إلى 7 في المائة من الحالات، وقد ترتفع هذه النسبة إذا استمر الجوع ولم يتم توفير الإمدادات الغذائية”. وأضاف أن انتشار الجوع في شمال غزة والوفيات الناجمة عن سوء التغذية بين الأطفال أصبحت حقيقة صارخة، مشيرا إلى أن أكثر من 25 طفلا استشهدوا في مستشفى كمال عدوان بسبب الجوع، مع تسجيل وفيات إضافية في الملاجئ والمنازل. وقال الدكتور أبو صفية “الكثير منهم لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفى بسبب الحصار والاعتداءات المستمرة من قبل قوات الاحتلال”. وقالت والدة الطفل كرم قدادة البالغ من العمر 10 سنوات إن طفلها “يحب لعب كرة القدم والتقاط الصور، وأنشأ حسابًا على تيك توك”. وعلق كرم مع عائلته في مستشفى الشفاء لمدة أسبوع، وبسبب النقص الشديد في المواد الغذائية بسبب الحصار الذي فرضه الاحتلال على المستشفى، تم نقله إلى مستشفى الأهلي العربي أثناء الحصار بعد السماح بإخلاء المرضى. وتفاقمت حالة الطفل كرم بسبب نقص الغذاء والعلاج الطبي والمضادات الحيوية في مستشفى الأهلي العربي، وتدهورت صحته بشكل كبير، مما أدى إلى فقدانه الشديد للوزن، وتم نقله بعد ذلك إلى مستشفى كمال عدوان. وأضافت والدته: “وضع طفلي في قسم النساء (عند وصوله إلى مستشفى كمال عدوان)، لعدم وجود مكان له في قسم العناية المركزة، مما زاد من حالته سوءًا، وتم نقله لاحقًا إلى قسم العناية المركزة، واستشهد بعد أسبوع في القسم”. واستشهد كرم في 30 آذار/مارس بسبب سوء التغذية وارتفاع نسبة الأملاح في الدم. ولم يتمكن مستشفى كمال عدوان والمستشفيات الأخرى في قطاع غزة من جمع بيانات شاملة عن وفيات الأطفال الناجمة عن سياسة التجويع وسوء التغذية والجفاف بسبب الإبادة الجماعية المستمرة والنقص الشديد في الكوادر الطبية. ففي الثاني من مارس/آذار توفي الطفل عبد العزيز سالم البالغ من العمر سبعة أيام في مستشفى كمال عدوان بسبب توقف القلب ونقص الأكسجين. وُلد عبد العزيز في نفس المستشفى دون مساعدة الأطباء بسبب نقص الكوادر الطبية، وقضى أسبوعًا في حاضنة بينما كانت والدته في حالة حرجة، حيث عانت من اليرقان وآثار سوء التغذية أثناء الحمل. وقالت والدته للحركة العالمية: “لم أستطع إرضاع ابني لأنني لم يكن لدي طعام وأصبت بالمرض”. والدة الطفل من مدينة الفلوجة غرب مخيم جباليا شمال غزة، وقد هُجِّرت قسراً ست مرات على الأقل أثناء حملها. وأضافت: “لم يكن هناك أكسجين أو حليب أطفال في المستشفى. توفي ابني اختناقًا وجوعًا”. وتعيش مستشفيات شمال غزة وضعاً حرجاً بسبب منع سلطات الاحتلال إدخال المستلزمات الطبية الأساسية إلى القطاع، وقطع إمدادات الكهرباء، وتقييد الوصول إلى المياه النظيفة اللازمة لتوفير الرعاية الصحية الكافية للأطفال. توفيت الطفلة جود البرش (7 أيام) من مخيم جباليا في مستشفى كمال عدوان يوم 2 مارس/آذار بسبب سوء التغذية، حيث لم تتمكن والدتها من إرضاعها بسبب نقص الغذاء. ووضعت الطفلة في حاضنة المستشفى لمدة أسبوع بسبب سوء التغذية الناجم عن النقص الشديد في حليب الأم والحليب الصناعي. وقالت والدتها: “ماتت جود من الجوع، وترك لي الله توأمها الذي أنجبته بعد عشر سنوات من الزواج”. وقالت والدتها ميلا عبد النبي (3 سنوات)، الممرضة في قسم العناية المركزة بمستشفى كمال عدوان، للحركة العالمية: “ماتت ابنتي أمام عيني ولم أستطع إنقاذها. عدت إلى عملي في ذلك اليوم (يوم وفاتها)، وأغلق زملائي الباب لمنعي من الدخول. وأضافت “لكن عندما دخلت وجدت ابنتي ميتة ومغطاة بالكفن”. توفيت ميلا في مستشفى كمال عدوان في الثاني من مارس/آذار بسبب سوء التغذية. أما مصعب أبو عصر البالغ من العمر أربع سنوات فقد تحول إلى هيكل عظمي بسبب الجوع. وقالت والدته للحركة العالمية “الأسعار مرتفعة للغاية ولا أحد يستطيع شراء أي شيء”. وتعتبر المجاعة جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب وفقا لاتفاقيات جنيف ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية عندما تستخدم كوسيلة حرب أو كعمل متعمد ضد السكان. -(وكالات)

الموت من الجوع والمرض.. 50 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية

– الدستور نيوز

.