ألدستور

عمان – مع انطلاق الحملات الانتخابية رسميا لانتخابات مجلس النواب العشرين، ارتفع الطلب على قطاع الطباعة بشكل ملحوظ، وأكد عاملون أن القطاع يشهد منافسة كبيرة في تقديم خدماته، ما دفع العديد من العاملين فيه إلى تنظيم عروض وخصومات بهدف جذب المزيد من الزبائن رغم ارتفاع التكاليف، مشيرين إلى أن النشاط الحالي يتركز في المطابع الصغيرة. وانطلقت الحملة الانتخابية الاثنين الماضي، بعد أن قرر مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب تقديم موعد الحملة الانتخابية ثلاثة أيام بعد إقرار القوائم الأولية للمرشحين، حيث كان من المقرر أن تبدأ في التاسع من آب (أغسطس) وتنتهي في الثامن من أيلول (سبتمبر)، أي قبل الصمت الانتخابي، وهو اليوم السابق ليوم الانتخابات المقرر في العاشر من أيلول (سبتمبر). وقال ممثل قطاع الخدمات والاستشارات في غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي، إن “انطلاق الحملات الانتخابية فعليا كان له أثر إيجابي على بعض القطاعات التجارية، وأبرزها قطاع الطباعة”. وأكد الرفاعي أن موسم الانتخابات يشهد ازدهاراً في العديد من القطاعات التجارية ومن المتوقع أن يكون له تأثير إيجابي على النشاط الاقتصادي لمختلف القطاعات الخدمية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة المطاعم وتنظيم الفعاليات وغيرها. من جانبه، قال رئيس نقابة أصحاب المطابع محمد سعيد العباسي، إن قطاع المطابع في السوق المحلية شهد تحسناً في نشاطه منذ بداية الأسبوع مع انطلاق الحملات الانتخابية فعلياً. وأوضح العباسي أن هذا النشاط يتركز بشكل واضح في المطابع الصغيرة نظراً لتخصصها في تقديم خدمات الطباعة الإعلانية والترويجية. وأشار العباسي إلى أن حجم النشاط لا يزال أقل من المأمول في ظل تعدي قطاعات أخرى على ممارسة نشاط القطاع واستحواذها على حصة من نشاطه، رغم التحسن الأخير في نشاط القطاع بسبب موسم الانتخابات، داعياً الجهات المعنية إلى الاهتمام بذلك، خاصة وأن غياب تنظيم السوق يمثل تحدياً كبيراً يواجه القطاع. وأكد العباسي أن قطاع الطباعة والتغليف في الأردن يصنف على أنه الأكثر تطوراً في المنطقة، في ظل استخدامه للتكنولوجيا في تقديم خدماته ومواكبته لأحدث المنتجات الطباعية في العالم، مقدراً حجم استثمارات القطاع محلياً بنحو مليار دينار. بدوره، أكد عصام يغمور صاحب مطبعة أن الطلب على خدمات الطباعة في السوق المحلية تحسن بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مع انطلاق الحملات الانتخابية رسمياً، وتوقع يغمور أن يزداد الطلب على خدمات الطباعة المختلفة خلال الأسابيع المقبلة مع اشتداد السباق الانتخابي وانطلاق المهرجانات الانتخابية. وحول أكثر خدمات الطباعة رواجاً وتكاليفها من الحملات الانتخابية، أوضح يغمور أن ألواح الفليكس هي الأكثر طلباً، حيث يتراوح سعر المتر الواحد من 2.5 دينار إلى 10 دنانير، بحسب الجودة والتصميم، بالإضافة إلى الملصقات والصور التي تتراوح تكلفتها من 20 قرشاً إلى دينار واحد. وأشار يغمور إلى أنه على الرغم من ارتفاع تكاليف مقدمي خدمات الطباعة المختلفة، إلا أنهم اتجهوا إلى خفض الأسعار بهدف جذب العملاء وتنشيط مبيعاتهم، خاصة وأن قطاع الطباعة يعتمد بشكل كبير على موسم الانتخابات الذي لا يأتي إلا كل أربع سنوات. وبحسب يغمور، يواجه قطاع الطباعة عدة تحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف التشغيل، بالإضافة إلى قلة العمالة المحلية المتخصصة في أعمال الطباعة، بالإضافة إلى ممارسة نشاط القطاع من قبل قطاعات أخرى، مما يضر بنشاطهم، داعياً الجهات الرقابية إلى تكثيف رقابتها على الأسواق بما يخدم تحقيق المنافسة العادلة لقطاع الطباعة. إلى ذلك، اتفق المستثمر في القطاع أحمد الفزاري مع سابقيه على تحسن النشاط التجاري في المطابع خلال الأسبوع الماضي، متوقعاً أن يزداد الطلب على خدمات الطباعة بشكل أكبر مع اقتراب موعد الانتخابات وتدشين المقرات الانتخابية. وأكد الفزاري أن القطاع عادة ما يبني آمالاً كبيرة على موسم الانتخابات لزيادة مبيعاته، وخاصة المنشآت الصغيرة في القطاع التي يرتبط عملها بمواسم المناسبات فقط. وأوضح الفزاري أن الموسم الحالي يشهد منافسة كبيرة داخل القطاع لجذب الزبائن، حيث تنتشر العروض والخصومات على نطاق واسع في تقديم خدمات الطباعة المتنوعة، ويقدر عدد المطابع العاملة في كافة محافظات المملكة بنحو 1600 مطبعة، تشغل نحو 30 ألف عامل، بحسب تقديرات غير رسمية للنقابة.
الحملات الانتخابية تزيد الطلب على خدمات الطباعة
– الدستور نيوز