ألدستور

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي اليوم أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير الذي يدفع منطقتنا نحو هاوية حرب إقليمية ستشعل حتما المزيد من التوتر والصراع. وأضاف الصفدي في كلمة له في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي أن التصعيد “يتوقف بوقف سببه وهو العدوان الإسرائيلي الغاشم والوحشي على غزة، والمستمر منذ عشرة أشهر، دون أي عمل دولي رادع يكبح جماح العدوان الإسرائيلي، ويوقف قتل الأبرياء، وينهي انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، ويعاقب مرتكبي جرائم الحرب، ويحمي ما تبقى من مصداقية القانون الدولي الذي ثبت انتقائيته في التطبيق”. وقال الصفدي “إن التصعيد يتفاقم لأن المجتمع الدولي ومؤسساته سمح لحكومة إسرائيلية يقودها التطرف والعنصرية بفرض القتل والدمار والخراب على فلسطين، وانتهاك القانون الدولي، والاعتداء على سيادة وأمن الدول”. وأضاف “إسرائيل هي التي تقتل، وهي التي تدمر، وهي التي تدمر وتصعد، ويجب الضغط عليها فوراً من كل من يريد خفض التصعيد وحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي من تداعياته الكارثية”. وحذر الصفدي من أن التصعيد سيتفاقم “إلى درجة الانفجار إلى حرب شاملة إذا لم يتحرك العالم فوراً لحماية المنطقة من الفكر الانتقامي السافر والإقصائي العنصري لرئيس الوزراء الإسرائيلي والوزراء المتطرفين في حكومته، الذين ذهب أحدهم إلى حد تبرير تجويع الفلسطينيين، وإنكار إنسانيتهم وكرامتهم وحقهم في الحياة والحرية، وعاثوا فساداً في الأرض بالقتل والتدمير وانتهاك كل القيم الإنسانية”. وأكد الصفدي أن “أحداً منا لا يريد تصعيداً حتميا لن تكون تداعياته سوى الدمار الذي لن ينهي الصراع بل سيزيد من ويلاته، وموقفنا اليوم يجب أن يكون واضحاً وصريحاً ومباشراً: إن طريق التهدئة يبدأ بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية التي ستبقى حمايتها أولوية لحارسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله”. وأضاف: “الخطوة الأولى نحو التهدئة يجب أن تتبعها خطوات فورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي أساس الصراع وكل الشرور وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها الأبدية القدس المحتلة، كسبيل وحيد لإعمال حق منطقتنا وشعبها في الأمن والسلام والاستقرار”. وأكد الصفدي أن “العالم يجب أن يسمع منا اليوم موقفاً واضحاً يرفض انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وسيادة الدول”. وقال إن “العدوان على العاصمة اللبنانية بيروت انتهاك صارخ ومدان للقانون الدولي وتصعيد خطير، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية رحمه الله في العاصمة الإيرانية طهران جريمة تصعيدية شنيعة وعدوان على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ندينه بالمطلق”. وشدد الصفدي على أن الصراع لم ينته، ”ولن تنعم المنطقة بالأمن والسلام إلا بعد انتهاء الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة”. وقال الصفدي إن “المملكة الأردنية الهاشمية ستبقى السند لفلسطين وشعبها المطالب بحقوقه والرافض لظلمه والداعم لصموده في أرضه التي روت بدماء شهداء الجيش العربي الباسل والتي يجب تحريرها من الاحتلال وظلمه ليرفع فوقها علم فلسطين رمزا لسيادتها واستقلالها وعندها تعيش منطقتنا بسلام”. وأضاف الصفدي خلال اللقاء الذي دعت إليه فلسطين وإيران “لا نريد تصعيدا يؤدي فقط إلى جر المنطقة إلى هاوية حرب إقليمية كارثية يريد التطرف الإسرائيلي أن يخدم طموحات قادته وأجنداته الظلامية”. وأكد أن “بياننا للعالم أجمع ومؤسساته، ولمجلس الأمن بشكل خاص، واضح، قلناه ونكرره هنا: أوقفوا العدوان الهمجي على غزة، وأوقفوا انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وجرائم الحرب بحقه، وأوقفوا انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وأجبروها على احترامه، حتى يتراجع التصعيد الذي سيعود حتماً لتهديد أمن المنطقة، ما لم يزل الاحتلال ويرفع الظلم وينتهي الظلم”. كما التقى الصفدي، على هامش الاجتماع، وزير خارجية جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية الشقيقة أحمد عطاف، وبحث معه الجهود المبذولة لخفض التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وسبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين. كما التقى الصفدي وزير الخارجية الإيراني علي باقري كاني، حيث واصل الوزيران المحادثات التي أجرياها خلال زيارة الصفدي إلى طهران بدعوة من كاني، الأحد الماضي. وبحث الصفدي ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في لقاء عقداه على هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، الأوضاع الإقليمية وسبل تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين. كما التقى الصفدي نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، الذي يرأس وفد بلاده إلى الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، وبحث معه الأوضاع الإقليمية والعلاقات الأخوية بين المملكتين الشقيقتين.
إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير في غزة
– الدستور نيوز