ألدستور

بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على أراضيها يوم الأربعاء 31 يوليو 2024، رفعت إيران العلم الأحمر المعروف بـ”راية الثأر” على قبة أحد المساجد في مدينة قم. وفي مقطع فيديو متداول، شوهد شخص يرفع العلم على قبة مسجد جمكران في مدينة قم الإيرانية. لماذا رفع هذا العلم الأحمر؟ وما أهمية رفعه؟ وما هي الرسائل التي يرسلها رفعه للعالم؟ أهمية رفع “الراية الحمراء” في إيرانيعتبر رفع “راية الثأر” في التراث الإيراني بمثابة “إعلان حالة حرب”. ولقد هدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بإنزال “عقاب شديد” بإسرائيل رداً على اغتيال هنية، قائلاً إن “النظام الصهيوني الإجرامي الإرهابي تسبب في استشهاد ضيفنا العزيز في بيتنا وأحزننا… وأعد الأرض لعقاب شديد لنفسه”، مضيفاً أن “واجب إيران هو الانتقام لاغتيال هنية”، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية. وكان اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خرقاً واضحاً للوضع الأمني في إيران، وخاصة في ضوء الإجراءات الأمنية المشددة التي رافقت تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين لم تكشف عن أسمائهم، تم إطلاعهم على الأمر، بما في ذلك عضوان في الحرس الثوري، قولهم إن خامنئي أصدر التوجيهات في اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي عقد بعد وقت قصير من الإعلان عن وفاة هنية صباح الأربعاء. وقال المسؤولون إن خامنئي أمر قادة الحرس الثوري الإسلامي والجيش الإيراني بإعداد خطط هجومية ودفاعية “في حال توسعت الحرب وضربت إسرائيل أو الولايات المتحدة إيران”. العلم الأحمر وواجب الانتقام يحمل العلم الأحمر العبارة العربية “يا ثائر الحسين”، والتي تم رفعها ست مرات فقط في تاريخ إيران، قبل عمليات عسكرية كبرى، بما في ذلك الهجوم الصاروخي والطائرات بدون طيار غير المسبوق على إسرائيل في أبريل وقصف كرمان في يناير 2024. ووفقًا لصحيفة ديلي تايمز، كانت آخر مرة تم فيها رفع العلم الأحمر على قبة مسجد في إيران في يناير 2020، عندما قُتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني. ولم تزيل إيران العلم الأحمر من مسجد جمكران إلا بعد أن شنت غارات جوية على هدفين أمريكيين في العراق، قاعدة عين الأسد الجوية في غرب البلاد ومطار في محافظة أربيل الشمالية. سر عبارة “يا ثائر الحسين” تاريخياً، تعود عبارة “يا ثائر الحسين” إلى عهد الذين ثاروا بعد مقتل الإمام الحسين في واقعة كربلاء، المعروفة أيضاً بمعركة كربلاء، وهي معركة تاريخية مهمة في التاريخ الإسلامي جرت في العاشر من محرم سنة 61 هـ (680 م)، دارت هذه المعركة بين جيش يزيد بن معاوية الخليفة الأموي آنذاك، والإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأتباعه. ويعتقد أتباع المذهب الشيعي أن دور الأئمة سيأتي للانتقام من قتلة الحسين عليه السلام، وكل الأئمة، بل والانتقام من كل الظالمين، مع ظهور المهدي المنتظر. ولذلك فإن الراية الحمراء التي تحمل عبارة “يا ثأر للحسين” ترمز عند الإيرانيين للدماء التي أريقت ظلماً، وتعتبر دعوة للثأر استمراراً لخط الحسين عليه السلام ونهجه ونهجه وثورته في مواجهة الظالمين والكفار. (عربي بوست) اقرأ أيضاً: رسائل من إيران إلى جهات دولية بشأن اغتيال هنية إيران: “إسرائيل” ليست المتهم الوحيد باغتيال هنية إيران تنفي اعتقال أشخاص على خلفية اغتيال هنية
ما هو الراية الحمراء التي رفعتها إيران بعد اغتيال هنية؟
– الدستور نيوز