ألدستور

عواصم – سيطر اللون الأحمر على أداء أسواق الأسهم العالمية خلال اليومين الماضيين، فيما تراجعت العملات المشفرة بشكل حاد في ظل التراجعات التي سجلتها وول ستريت في ختام جلسة الأسبوع الماضي. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.6% إلى 38703 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 3% إلى 5186 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 3.43% إلى 16200 نقطة. وكانت أسواق الأسهم الآسيوية متباينة، إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 10.23% إلى 34675 نقطة في ختام تعاملات أمس، بعد أن انخفض بنسبة 12.4% أول أمس، وهو أكبر انخفاض له منذ عام 1987. وانخفض مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بنسبة 0.15% إلى 16671 نقطة بعد أن انخفض بنسبة 1.46% أول أمس. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب 0.23% إلى 2867 نقطة بعد أن هبط 1.54%. كما ارتفع مؤشر سينسكس الهندي أمس 0.43% إلى 79029 نقطة بعد أن هبط 2.79%. وهبط مؤشر سنغافورة 0.74% إلى 3220 نقطة بعد أن هبط 4.07%. ولم تكن المؤشرات العربية استثناء، حيث هبط مؤشر دبي 4.5%، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ مايو 2022. وفي أبوظبي أغلق المؤشر منخفضا 3.4%. وأغلق المؤشر الرئيسي في مصر منخفضا 2.33% عند أكثر من 27840 نقطة. وأغلق المؤشر السعودي منخفضا 2.1%، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ منتصف ديسمبر. وفي العملات المشفرة، ارتفعت عملة البيتكوين 5.9% إلى 56027 دولارا بعد أن هبطت 6.3% يوم الاثنين. كما ارتفعت عملة الإيثريوم 7.7% إلى 2526 دولارا بعد أن هبطت 11%. وارتفعت القيمة السوقية المجمعة للعملات المشفرة بأكثر من 7% إلى 2 تريليون دولار بعد أن هبطت 7.76%. ونسبت الاضطرابات في السوق إلى انخفاض وول ستريت بسبب بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع. وذكرت وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة الماضي أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.3%، حيث أضاف أرباب العمل 114 ألف وظيفة في يوليو، وهو أداء أضعف من المتوقع. ومع وصول معدل البطالة الآن إلى أعلى مستوياته منذ الخروج من الركود الناجم عن الوباء في عام 2021، حذر خبراء الاقتصاد ومحللو البنوك والمستثمرون من أن علامات الركود أصبحت أكثر وضوحًا. وعكست الأسواق المالية مخاوف يوم الجمعة الماضي من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أضاع فرصة لإنقاذ الاقتصاد من الركود من خلال التمسك بخفض أسعار الفائدة. كما تباطأ نمو الأجور بشكل كبير في يوليو، حيث ارتفع بنسبة 0.2% عن يونيو، و3.6% على مدار العام الماضي، وهو أبطأ نمو منذ مايو 2021. وبدأ محللو وول ستريت يرون أنه إذا لم يتدخل بنك الاحتياطي الفيدرالي في الأيام المقبلة بالإعلان عن خفض أسعار الفائدة، فقد يقع الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود. ومن المقرر أن يعقد بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل في 17 سبتمبر، حيث تتراوح أسعار الفائدة حاليًا بين 5.25% و5.5%، وهو أعلى مستوى في 23 عامًا. لكن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي يقول إن الاقتصاد الأمريكي لا يبدو أنه في حالة ركود، على الرغم من بيانات التوظيف الأضعف من المتوقع يوم الجمعة. وأضاف جولسبي، في مقابلة مع شبكة سي إن بي سي، أن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يتعين عليهم استيعاب التغيرات في السوق لتجنب أسعار الفائدة المفرطة التقييد. ويتفق معه الكاتب والباحث الاقتصادي منير يونس في أن الانخفاضات الحالية ترجع إلى انفجار فقاعة أسهم التكنولوجيا في الأسواق، وخاصة تلك الأسهم التي تراهن بشدة على عائدات الذكاء الاصطناعي. وقال إن إيرادات وأرباح هذه الشركات لا تتناسب مع القفزات الكبيرة التي شهدتها أسعار أسهمها خلال الفترات الماضية. وأضاف يونس أن المستثمرين يهربون مع البيانات الاقتصادية السلبية مثل الوضع الحالي للأسهم المبالغ في أسعارها مثل إنفيديا وجوجل ومايكروسوفت وسوفت بنك كما أظهرته آخر التداولات. وأشار إلى أن هناك توقعات في وول ستريت بأن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لدفع الاقتصاد إلى الأمام، خاصة وأن التضخم يقترب من المعدل المستهدف، إلا أن المناخ الجيوسياسي والحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها تخلق حالة من عدم اليقين، ونتيجة لذلك ينتظر الاحتياطي الفيدرالي استقرار الرؤية الاقتصادية قبل خفض أسعار الفائدة. وأوضح أن المستثمرين يهربون الآن من السندات الأميركية إلى الين الياباني والفرنك السويسري كملاذات آمنة مما يحدث حالياً في وول ستريت، لكنه أشار إلى أن الهروب الأكبر هو من أسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة ومن أسهم البنوك في أوروبا. ويضيف استراتيجي السوق جاد الحريري بعدا آخر لتراجعات السوق، قائلا إن ما يحدث هو صدمة في الأسواق المالية العالمية بعد رفع اليابان لأسعار الفائدة بنسبة 0.25% من الصفر، ما أدى إلى خروج الاستثمارات في قطاعات الأسهم المختلفة إلى السندات وعوائدها. وأشار الحريري إلى أن البيانات الاقتصادية الأميركية لعبت دورا في الضغط على الأسواق، خاصة بعد إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، متوقعا خفض أسعار الفائدة بنسبة 0.5% بحلول سبتمبر المقبل. من جانبه، قال عاصم منصور، رئيس أبحاث السوق في OW Markets، إن من بين أسباب التراجعات الكبرى في الأسواق النتائج السلبية لشركات التكنولوجيا الأميركية، في إشارة إلى إنتل ونفيديا على سبيل المثال. -(وكالات)
ماذا يحدث في الأسواق العالمية؟
– الدستور نيوز